تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
الأحياء من الكفّار فإنّ من مات قلبه لا يقدر أن ينتفع بالمواعظ ، وبيان الحجج الإلهيّة ، وأن يفهم الكتاب العزيز . بل ورد في صحيح مسلم عن أنس بن مالك : « أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ترك قتلى بدر ثلاثاً ، ثمّ أتاهم فقام عليهم ، فناداهم فقال « يا أبا جهل بن هشام ، يا أميّة بن خلف ، يا عتبة بن ربيعة ، يا شيبة بن ربيعة ، أليس قد وجدتم ما وعد ربّكم حقّاً ؟ فإنّي وجدت ما وعدني ربّي حقاً » فسمع عمر قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فقال : يا رسول الله ، كيف يسمعوا ، وأنّي يجيبوا وقد جيّفوا ؟ قال « والذي نفسي بيده : ما أنتم بأسمع لمّا أقولُ منهم ، ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا » ثمّ أمر بهم فسحبوا فأُلقوا في قليب بدر » ( 1 ) . وقال القرطبي في تفسيره حول الآية الكريمة : ( إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى ) ( 2 ) : « وقد عورضت هذه الآية بقصّة بدر وبالسلام على القبور ، وبما روي في ذلك من أنّ الأرواح تكون على شفير القبور في أوقات ، وبأنّ الميّت يسمع قرع النعال ( 3 ) إذا انصرفوا عنه ، إلى غير ذلك ، فلو لم يسمع الميّت لم يُسلَّم عليه ، وهذا واضح وقد بيّناه في كتاب « التذكرة » ( 4 ) . وقفة من ابن تيميّة : ورد حديث في سنن ابن ماجة ، قال عنه : « هذا حديث صحيح » ، قال : « حدثنا أحمد بن منصور بن سيّار ، ثنا عثمان بن عمر ، ثنا شعبة ، عن أبي جعفر المدني ، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت ، عن عثمان بن حنيف ، أنّ رجلاً ضرير البصر أتى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : ادع الله لي أن يعافيني .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 4 : 1746 ، ح 2874 . ( 2 ) النمل ( 27 ) : 80 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 325 ، ح 1338 . ( 4 ) الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي : 13 : 154 .