والجواب عن ذلك : إنّ عدول الصحابة عن التوسّل بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى غيره ، لا يدلّ إلا على جواز العدول ومشروعيّته ، ولا يدلّ على وجوبه ، وفرق كبير بين جواز العدول ووجوبه .
فإنّ استدلال ابن تيميّة بعدول الصحابة إلى التوسّل بغيره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يصلح جواباً لمن استشكل بجواز التوسّل بغير النبيّ بعد مماته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا يصلح أبداً لإثبات حرمة البقاء على التوسّل به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
اكتشاف الحقيقة :
اكتشف « أبو بكر ايزمبا » بعد البحث والمطالعة لكتب أتباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) بطلان التهم التي تلصق بالشيعة ، بل وجد بأنّ التشيّع مذهب يعتمد في أصوله ومبادئه على أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأنّ منشأ التهم والافتراءات الموجّهة ضدّه يعود إلى بني أميّة وبني العبّاس الذين حاربوا أهل البيت ( عليهم السلام ) بشتى الوسائل حفاظاً على مصالحهم الدنيوية ومآربهم الشخصية .
وهؤلاء الطغاة حاولوا التنقيص من مقام أهل البيت ( عليهم السلام ) تثبيتاً لدعائم حكمهم ، فلماذا نكون ضحية لمّا قاموا ، بل يفرض علينا البحث الموضوعي أن نغربل أفكارنا الموروثة لنطهّرها من الشوائب والأدران العالقة بها من طغاة بني أمية وبني العبّاس .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 407
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٤٠٧