تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
عزّ وجلّ ، والتوسّل بهذا المعنى لا إشكال ولا غبار عليه من حيث المبدأ ; لأنّه عملية مشروعة ومرغوبة في الإسلام . التوسل عند الشيعة : كيف تتم عملية التوسّل عند الشيعة الإمامية ؟ التوسّل له طرق كثيرة ومتعدّدة ، وأهم نقطة تجب مراعاتها على المتوسِّل ، هي بأنّ يعتقد بأنّ المتوسَّل به ، لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضرّاً ، وكلّ شيء في كيانه ووجوده وصفاته ومقامه من الله تعالى ، غاية الأمر أنّه وبسبب قربه من الله تعالى وعلّو منزلته عنده ، يجعله وسيلة بينه وبين ربّه ، لعلّ الله يعطيه ما يريد تكريماً لهذه الواسطة ، أو قد يقطع بقضاء حاجته لحسن ظنّه بالله عزّ وجلّ ، وأنّه سيقبل بهذه الواسطة والوسيلة المقربّة منه ، وتكون سبباً لنيل مطلوبه . وهذا كلّه متحقّق في قصد المسلم الشيعي عندما يتوسّل بالأئمة ( عليهم السلام ) ، فليس هناك مسلماً شيعيّاً يعتقد أنّ الإمام ( عليه السلام ) سيجيب طلبه من دون الله تعالى ، بل على العكس من ذلك ، فهو يعتقد أنّ الأئمة ( عليهم السلام ) سيكونون سببا لقبول طلبه وغفران ذنبه وما إلى ذلك لأنّهم في أقصى مراتب العبودية والإخلاص لله سبحانه وتعالى ، ولأنّهم صفوته من خلقه ، فيستجيب الله تعالى لهم تكريماً لهم وأعلاءاً لمنزلتهم عنده . وما دام هذا الاعتقاد حاضراً في حال التوسّل ، فلا شرك حينئذ عند المتوسِّل ، سواء سأل الله تعالى بذات النبيّ أو الإمام أن يقضي حاجته ، أو طلب من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو الإمام كذلك ، مع التسليم بأنّ ذلك لا يتمّ من دون إذن وقدرة الله تعالى . إشكالية الموت : قال البعض ، بأنّ طلب الدعاء من الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) بعد الموت بدعة