قال تعالى : ( . . . لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ) ( 1 ) .
وجاء في حديث منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « في قول اللّه عزّ وجلّ : ( لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ) ، قال : لو أخرج اللّه ما في أصلاب المؤمنين من الكافرين وما في أصلاب الكافرين من المؤمنين ( لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا ) » ( 2 ) .
هذا وقد خرجت من أصلاب بعض الكفار والمنافقين بعض الذرية الطيبة ، فقد خرج من صلب الحجّاج الذي سفك دماء شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، الشاعر الموالي لأهل البيت ( عليهم السلام ) الحسين بن أحمد بن الحجّاج النيلي صاحب القصيدة الفائية الجميلة التي مطلعها :
يا صاحب القبة البيضاء في النجفِ * من زار قبرك واستشفى لديك شُفي ( 3 ) .
وخرج من صلب السندي بن شاهك سجّان الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، الشاعر المادح لأهل البيت ( عليهم السلام ) محمود بن محمد بن الحسين بن السندي المعروف بكشاجم .
هامش
( 1 ) الفتح ( 48 ) : 25 .
( 2 ) بحار الأنوار ، المجلسي : 29 / ص 437 ب 13 ح 26 .
( 3 ) الكنى والألقاب ، الشيخ عبّاس القمّي : 1 / ص 256 .