تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - بمثابة نقطة عطف في حياته حيث أخذ هذا اللقاء بيده إلى شاطئ الأمان العقائدي الذي تسطع عليه أشعّة شموس أهل البيت الاثني عشر ( عليهم السلام ) . مسألة غيبة الإمام المهدي ( عليه السلام ) : إنّ من المسائل التي لفتت نظر « عبد الصمد » هي قضيّة غياب الإمام المهدي ( عليه السلام ) حيث أخذت هذه المسألة حيّزاً من فكره ومناقشاته مع الآخرين من مختلف المذاهب الإسلاميّة إلى أن تبيّنت له حقائق دفعته إلى التسليم بما يقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآل بيته ( عليهم السلام ) في هذه المسألة ، بل في كلّ المسائل الإسلاميّة كما أمر الدين الحنيف وإن شكّك من شكّك ، وكذّب من كذّب . أسباب غيبة الإمام المهدي ( عليه السلام ) : إنّ الحكمة الأساسية التي أدّت إلى غياب الإمام المهدي ( عليه السلام ) عن الأنظار قضيّة لا تعرف أسبابها بالضبط ، ولكن الأمر المتيقّن هو أنّ هذه الغيبة لا تمنع من وصول ألطاف الإمامة إلى الأمّة كلّها ، لأنّ وجود الإمام لطف إلهي يشمل حال الكائنات جميعاً ، وقد جاء في التوقيع الشريف للإمام المهدي ( عليه السلام ) : « إنّا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء . . . » ( 1 ) . وجاء في توقيع شريف آخر : « . . . لأنّنا من وراء حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب عن ملك الأرض والسماء . فليطمئن بذلك من أوليائنا القلوب ، وليثقوا بالكفاية منه . . . » ( 2 ) . ثم إنّنا نعرف أنّ الأفعال الإلهية جارية وفق مقتضى الحكمة ، وعلى طبق المصالح الواقعيّة التي ترجع إلى المكلّفين لا إلى الغيبة ، وإنّ غيبة الإمام
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 598 . ( 2 ) الاحتجاج 2 : 602 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 230 | مركز الأبحاث العقائدية