أهل السنة هو أنّه يفعل ما يشاء وإن كان ذلك ظلماً ، وأنّ اللّه تعالى لو أدخل الأنبياء والأولياء والصلحاء في النار ، فليس ذلك ظلماً ، لأنّه تعالى يفعل ما يريد ولا يُسئل عما يفعل ( 1 ) .
استغرب « عبد العزيز » من المبدأ الذي ينتمي إليه أهل السنّة ، فاندفع بعد ذلك إلى الإكثار من مطالعة مبادئ مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ليتعرّف على المزيد من مقولة العدل الإلهي عند مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
حكمة ابتلاء اللّه تعالى العباد بالآلام :
وجد « عبد العزيز مرزوقي » أنّ التفسير الذي يقدّمه أتباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) حول الآلام تفسير رائع ينطلق من منطلق اعتقادهم بالعدل الإلهي القائم على الأدلّة والبراهين العقلية .
ووجد « عبد العزيز » بأنّ أتباع المذهب الشيعي لا يعتقدون بأنّ اللّه تعالى يبتلي العباد بالآلام لأنّه شاء ذلك وأنّه لا يسأل عمّا يفعل ، بل اللّه عادل وفي كل فعل من أفعاله حكمة قد يصل إليها العقل وقد لا يصل فتقوم الشريعة بارشاده إلى تلك الحكمة .
وعرف « عبد العزيز » بأنّ أوجه ابتلاء اللّه تعالى للإنسان بالآلام حسب الرؤية الشيعيّة ثلاثة :
الأوّل : الاستحقاق : وهي أنّ اللّه تعالى يلحق الألم ببعض العباد المذنبين على وجه الاستحقاق ، فيعاقبهم بتلك الآلام إزاء الذنوب والمعاصي التي ارتكبوها .
ومثال ذلك العذاب الذي أنزله تعالى على الأمم السابقة ، والتي أشار الباري عزّ وجلّ إليها في محكم كتابه منها قوله تعالى :
هامش
( 1 ) انظر الملل والنحل للشهرستاني : 1 / 42 .