قوله : ( ونحوهما ) كسيحون وهو نهر الترك ، وجيحون نهر خوارزم . عناية . قوله : ( ولا إحراز ) أي في
هذه الأنهار . قوله : ( ولكل ) أي لكل أحد . قوله : ( منها ) أي من هذا المياه الغير المملوكة . قوله : ( إن لم
يضر بالعامة ) فإن أضر بأن يفيض الماء ويفسد حقوق الناس أو ينقطع الماء عن النهر الأعظم أو يمنع
جريان السفن . تاترخانية . فلكل واحد مسلما كان أو ذميا أو مكاتبا منعه . بزازية . وظاهر ما قدمناه
عن الهداية أن هذا في الأنهار ، أما في البحر فإنه ينتفع وإن ضر ، وبه صرح القهستاني . تأمل . قوله :
( لا سقى دوابه الخ ) هذا المصدر يتعلق به قوله الآتي : من نهر غيره وهذا شروع في النوع الثالث من
الأربعة التي قدمناها .
وحاصله : أن له حق الشفة لنفسه فيما دخل في المقاسم المملوكة ، وكذا لدوابه إلا إذا خيف تخريب
النهر بكثرتها لا سقي أرضه ونحوه . قال الزيلعي : والشفة إذا كانت تأتي على الماء كله بأن كان جدولا
صغيرا وفيما يرد عليه من المواشي كثرة تقطع الماء ، قال بعضهم : لا يمنع ، وقال أكثرهم : يمنع للضرر
اه . وجزم بالثاني في الملتقى . قوله : ( ولا سقى أرضه الخ ) اضطر إلى ذلك أو لا ، ولا ضمان عليه إن سقى
أرضه أو زرعه من غير إذن ، وإن أخذ مرة بعد مرة يؤدبه السلطان بالضرب والحبس إن رأى ذلك . خانية ط .
قوله : ( إلا بإذنه ) لا الماء متى دخل في المقاسم انقطع شركة الشرب عنه بالكلية . هداية . وفي
الخانية : نهر خاص بقوم ليس لغيرهم أن يسقي بستانه أو أرضه إلا بإذنهم ، فإن أذنوا إلا واحدا أو كان
فيهم صبي أو غائب لا يسع الرجل أن يسقي منه زرعه أو أرضه ا ه . قوله : ( أو خضر ) جمع خضرة ، وهي
في الأصل لون الأخضر فسمي به ولذا جمع . مغرب . قوله : ( زرع ) الظاهر أنه فعل ماض مبني للمجهول
صفة لما قبله ، وذكر الضمير للعطف بأو ، ولان ما قبله من اسم الجنس الجمعي الذي يفرق بينه وبين
واحده بالتاء غالبا والأكثر فيه التذكير نحو : * ( إليه يصعد الكلم الطيب ) * ( فاطر : 10 ) ، * ( يحرفون الكلم
عن مواضعه ) * ( المائدة : 13 ) . قوله : ( بجراره ) بكسر الجيم جمع جرة : وهو ما يعمل من الخزف ويجمع
أيضا على جرر . قاموس ط . قوله : ( في الأصح ) كذا في الهداية والتبيين والملتقى وغيرها . قوله : ( وقيل :
لا إلا بإذنه ) قال في الخانية والوجيز : وهو الأصح فهما قولان مصححان .
فرع : العين أو الحوض الذي دخل فيه الماء بغير إحراز واحتيال فهو بمنزلة النهر الخاص ط .
قوله : ( والمحرز في كوز أو حب ) مثله المحرز في الصهاريج التي توضع لاحراز الماء في الدور كما
حرره الرملي في فتاواه وحاشيته على البحر ، وأفتى به مرارا وقال : إن الأصل قصد الاحراز وعدمه .
ومما صرحوا به لو وضع رجل طستا على سطع فاجتمع فيه ماء المطر فرفعه آخر : إن وضعه الأول لذلك
فهو له ، وإلا فللرافع اه . ويشهد له ما قدمناه عن القهستاني . قوله : ( لا ينتفع به الخ ) إذ لا حق فيه
حاشية رد المحتار — صفحة 762
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٦٢