وعبارة الدرر : في غير حريم الأولى قريبة منه ا ه . قوله : ( وفيه ) أي الزيلعي ، وذكر هذه المسألة هنا
في غير محلها ، ومحلها ما قدمناه عن الدرر ، قوله : ( لا ببناء الجدار ) قيل : إلا إذا كان جديدا ، واستثنى في
الأشباه جدار المسجد فيؤمر بإعادته مطلقا ، وحققنا المسألة أول كتاب الغصب بما لا مزيد عليه فراجعه .
قوله : ( وللحافر الثاني الخ ) قال أبو السعود : يفهم منه أنه لو حفر ثالث كان له الحريم من الجانبين .
حموي عن المقدسي اه . قوله : ( وعن محمد كالبئر ) قال الإتقاني : قال المشايخ : الذي في الأصل : أي من
أن القناة كالبئر قولهما ، وعنده لا حريم له لأنها بمنزلة النهر ما لم يظهر ماؤها على وجه الأرض ولا
حريم للنهر عنده ، فإن ظهر كالعين الفوارة حريمها خمسمائة ذراع . قوله : ( فوضه لرأي الامام ) أي
فوض تقدير حريمها لأنه لا نص في الشرع . إتقاني عن الشامل . قوله : ( أي لو بإذنه ) أي لو كان
الاحياء بإذن الامام لأنه شرط عند الامام ، وإلا فلا يملك ما أحيا ولا يستحق له حريما . قوله :
( يغرس ) أي بإذن الامام اتفاقا وبغير إذنه عندهما . إتقاني . قوله : ( خمسة أذرع ) لأنه يحتاج إلى أن يجد ثمره
ويضعه فيه ، والتقدير بالخمسة ورد الحديث به كما في الهداية ، وذكر الرملي أن مقتضى ما ذكره في
الينابيع في حريم البئر أن الاعتبار للحاجة لا للتقدير أن يكون هنا كذلك ، لأنه يختلف الحال بكبر
الشجرة وصغرها . قوله : ( دجلة والفرات ) أي مثلا فيدخل فيه النيل ، وظاهره ولو أخذ من أرض الغير
من الناحية التي جرى فيها ، فليس له أن يأخذ من المنزول عنه بمثل ما أخذ من أرضه ط . قوله :
( بالموات ) متعلق بيلحق فيجوز إحياؤه ، لأنه صار كسائر الأراضي التي لا ينتفع بها وليس لها ملك
معين . قوله : ( أو جاز عوده الخ ) ينبغي حمله على ما إذا لم يكن لعوده زمان مخصوص لما في الخانية : واد
على شط جيحون يجمع فيه الماء أيام الربيع ثم يذهب ، فزرع فيه قوم فأدرك ، قال أبو القاسم : الزرع
لصاحب البذور رقبة الوادي لمن علمت لهم ، وإلا فلمن أحياها ا ه . فمفاده أنه لو كان لعوده زمان
مخصوص يجوز إحياء ذلك الموضع . تأمل . قوله : ( والنهر في ملك الغير لا حريم له الخ ) قيل : إن هذه
المسألة مبنية على أن من أحيا نهرا في موات لا يستحق له حريما عنده ، وعندهما يستحقه . وقال
عامتهم : الصواب أنه يستحقه بالاجماع . إتقاني عن شروح الجامع الصغير . ثم نقل عن المحققين أيضا
أنها ليست مبنية على ذلك ، وأن النهر في الموات حريما اتفاقا ، ومثله في الاختيار . زاد الإتقاني : وإنما
الخلاف فيما إذا لم يعرف أن المسناة في يد من هي ، بأن كانت متصلة بالأرض مساوية لها ولم تكن
أعلى منها اه . فلو بينهما فاصل كحائط ونحوه فالمسناة لصاحب النهر بالاجماع . عناية . ولو مشغولة
حاشية رد المحتار — صفحة 759
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٥٩