نهاية . قوله : ( الأولى الخ ) يشير إلى أنه يجوز أن يقاتله بالسلاح حيث جعل الأولى أن لا يقاتله به فيكون
موافقا لما ذكرنا . زيلعي : يعني أنه لا يخالف ما مر من أن له أن يقاتله لاتفاق العبارتين على الجواز . قوله :
( وكري نهر ) وكذا إصلاح مسناته إن خيف منها . تاترخانية . قوله : ( أي حفره ) قال القهستاني : كري
النهر إخراج الطين ونحوه منه ، فالكري مختص بالنهر بخلاف الحفر على ما قاله البيهقي ، إلا أن كلام
الطرزي يدل على الترادف ا ه . وعليه مشى الشارح . قوله : ( غير مملوك ) أي لم يدخل ماؤه في المقاسم
كالنيل والفرات . قهستاني . قوله : ( من بيت المال ) خبر المبتدأ : أي مال الخراج والجزية دون العشر
والصدقات ، لان الثاني للفقراء والأول للنوائب . هداية . قوله : ( يجبر الناس ) أي للذين يطيقون الكري
ومؤنتهم من مال الأغنياء الذين لا يطيقونه . قهستاني . قوله : ( وكري النهر المملوك ) بأن دخل في المقاسم ،
وهو عام وخاص ، الفاصل بينهما أن ما تستحق به الشفعة خاص وما لا فعام . واختلف في تحديد ذلك :
فقيل الخاص ما كان لعشرة أو عليه قرية واحدة ، وقيل : لما دون أربعين ، وقيل : مائة ، وقيل : ألف ، وغير
ذلك عام ، والأصح تفويضه لرأي المجتهد فيختار أي قول شاء . كفاية عن الخانية ملخصا . وقدمناه في
الشفعة . قال الإتقاني ، ولكن أحسن ما قيل فيه : إن كان لدون مائة فالشركة خاصة ، وإلا فعامة لا شفعة
فيها للكل وإنما هي للجار . قوله : ( وفيه في الخاص لا يجبر ) قال القهستاني في العام : لو امتنع عنه كلهم
أو بعضهم يجبرون عليه ، وفي الخاص : لو امتنع الكل لا يجبرون إلا عند بعض المتأخرين ، ولو امتنع
البعض أجبر على الصحيح كما في الخزانة ا ه . وقوله : لا يجبرون هو ظاهر الرواية كما في الكفاية . قوله :
( وهل يرجعون ) أي على الآبي بما أنفقوا . هداية . قوله : ( إن بأمر القاضي نعم ) أي أمره الباقين بكري
نصيب الآبي على أن يستوفوا مؤنة الكري من نصيبه من الشرب مقدار ما يبلغ قيمة ما أنفقوا عليه . ذخيرة
وفيها : وإن لم يرفعوا الامر إلى القاضي ، هل يرجعون على الآبي بقسطه من النفقة ، ويمنع الآبي من شربه
حتى يؤدي ما عليه ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا .
وذكر في عيون المسائل ، أن الأول قول أبي حنيفة وأبي يوسف ، فليتأمل عند الفتوى اه .
ملخصا . ومثله في التاترخانية والبزازية ، وظاهره : أنه لا ترجيح لاحد القولين فلذا خيروا المفتي ،
لكن مفهوم كلام الشارح كالهداية والتبيين وغيرهما ترجيح عدم الرجوع بلا أمر القاضي ، ثم هذا كله
مبني على القول بأنه لا يجبر الآبي فإنهم فرعوه عليه وقدمنا تصحيح الجبر ، فتدبر . قوله : ( عليهم من
أعلاه الخ ) بيانه : أنه لو كان الشركاء في النهر عشرة فعلى كل عشر المؤنة ، فإذا جاوزوا أرض رجل
منهم فهي على التسعة الباقي اتساعا لعدم نفع الأول فيما بعد أرضه ، وهكذا فمن في الآخر أكثرهم
غرامه ، لان لا ينتفع إلا إذا وصل الكري إلى أرضه ودونه في الغرامة من قبله إلى الأول . قوله : ( وقالا
الخ ) الفتوى على قوله الامام كما في الكفاية وغيرها عن الخانية والقهستاني عن التتمة . قوله :
حاشية رد المحتار — صفحة 765
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٦٥