تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 764

مساهمون:

ص٧٦٤
قال ط : والقير والزرنيخ الفيروزج كالشجر ، ومن أخذ من هذه الأشياء ضمن . خزانة المفتين . والحطب في ملك رجل ليس لأحد أن يحتطبه بغير إذنه ، وإن كان غير ملك فلا بأس به ، ولا يضر نسبته إلى قرية أو جماعة ما لم يعلم أن ذلك ملك لهم ، وكذلك الزرنيخ والكبريت والثمار في المروج والأودية مضمرات ، ويملك المحتطب الحطب بمجرد الاحتطاب وإن لم يشده ولم يجمعه ، ولو أخذ الماء من أرض غير التي جعلت مملحة فلا شئ عليه ، وإن صار الماء ملحا فليس له أخذه ، والطين الذي جاء به النهر في ملك إنسان لا يجوز لاحد أخذه ، وضمن أن أخذه بلا إذن ا ه‍ . ونحوه في التاترخانية . قوله : ( والنار ) يعني إذا أوقد نارا في مفازة فإنها تكون مشتركة بينه وبين الناس أجمع ، فمن أراد أن يستضئ بضوئها أو بخيط ثوبا حولها أو يصطلي بها أو يتخذ منها سراجا ليس لصاحبها منعه ، فأما إذا أوقد في موضع مملوك فإن له منعه من الانتفاع بملكه ، فأما إذا أراد أن يأخذ من فتيلة سراجه أو شيئا من الجمر فله منعه لأنه ملكه . إتقاني عن شيخ الاسلام . وفي الذخيرة : إذا أراد الاخذ من الجمر ، فإن شيئا له قيمة إذا جعله صاحبه فحما له أنه يسترده منه ، وإن يسيرا لا قيمة له فلا ، وله أخذه بلا إذن صاحبه . قوله : ( فيقال للمالك الخ ) أي إن لم يجد كلا في أرض مباحا قريبا من تلك الأرض . ط عن الهندية . وهذا إذا كان الكلأ نابتا ملكه بلا إنباته ولم يحتشه ، وظاهر كلامهم أن النار الموقدة في ملكه ليست كذلك ، فلا يجب عليه إخراجها للطالب ، ووجه الفرق فيما يظهر لي أن الشركة ثابتة في عين الماء والكلأ لا في عين الجمر ، فلا يجب عليه أن يخرج له الجمر ليصطلي به ، لأنه لا شركة لغيره فيه ولذا له استرداد جمر له قيمة ممن أخذه ، بخلاف الكلأ والماء الغير المحرزين ، فلو أخذهما أحد من أرضه لا يستردهما منه ، لان الشركة في عينهما تأمل . ثم رأيت في النهاية : أن الشركة التي أثبتها رسول الله ( ص ) في النار والنار جوهر الحر دون الحطب والفحم ، إلا إن كان لا قيمة له لأنه لا يمنع عادة والمانع متعنت . قوله : ( ولو منعه الماء ) أي منعه صاحب البئر أو الحوض أو النهر الذي في ملكه بأن لم يمكنه من الدخول ، ولم يخرجه إليه ولم يجد ماء بقربه . قوله : ( وهو ) أي الشخص الممنوع . قوله : ( ودابته ) عبر القهستاني بأو ، وكذا في كتاب الخراج لأبي يوسف وشرح الطحاوي كما نقله الإتقاني . قوله : ( كان له أن يقاتله بالسلاح ) لان قصد إتلافه بمنع حقه وهو الشفة ، والماء في البئر مباح غير مملوك ، بخلاف المحرز في الاناء . هداية . قوله : ( لاثر عمر ) وهو ما ذكره الإتقاني عن كتاب الخراج لأبي يوسف : إن قوما وردوا ماء فسألوا أهله أن يدلوهم على البئر فلم يدلوهم عليها ، فقالوا : إن أعناقنا وأعناق مطايانا قد كادت تتقطع من العطش ، فدلوا على البئر وأعطوا دلوا نستقي ، فلم يفعلوا ، فذكروا ذلك لعمر بن الخطاب فقال : فهلا وضعتم فيهم السلاح . قوله : ( قاتله بغير سلاح ) أي ويضمن له ما أخذ ، لان حل الاخذ للاضطرار لا ينافي الضمان كما قدمناه أول الحظر والإباحة ، وذكر الإتقاني أنه لو منعه الدلو : فإن كان لصاحب البئر بغير سلاح ، وإن للعامة قاتله بالسلام . قوله : ( إن كان فيه فضل عن حاجته ) بأن كان يكفي لرد رمقهما ، فيأخذ منه البعض ويترك البعض وإلا تركه لمالكه .