تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
ش . قوله : ( تحضر ) الجملة صفة غرة ط . قوله : ( وفي يوم عاشوراء إلخ ) هو العاشر من محرم ، والكحل بالفتح مصدر كحل . واعلم أن الكحل مطلقا سنة سيد المرسلين ( ص ) ، وأما كونه سنة في يوم عاشوراء فقد قيل به ، وإلا أنه لما صار علامة للشيعة وجب تركه ، وقيل إنه يكره لان يزيد وابن زياد اكتحلا بدم الحسين رضي الله عنه ، وقيل بالإثمد لتقر عينهما بقتله . ش بالمعنى . قوله : ( ولا بأس إلخ ) نقل في القنية عن الوبري أنه لم يرد فيه أثر قوي ، ولا بأس به ، وربما يثاب . قال الشارح : والذي في حفظي أنه يثاب بالتوسعة على عياله المندوب إليها في الحديث بقوله : من وسع على عياله في يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته فأخذ الناس منه أن وسعوا باستعمال أنواع من الحبوب ، وهو مما يصدق عليه التوسعة . وقد رأيت لبعض العلماء كلاما حسنا محصله : أنه لا يقتصر فيه على التوسعة بنوع واحد بل يعمها في المآكل والملابس وغير ذلك ، وأنه أحق من سائر المواسم بما يعمل فيها من التوسعات الغير المشروعة فيها كالأعياد ونحوها اه‍ . قوله : ( وبعضهم إلخ ) قال في التجنيس والمزيد : لا بأس بالاكتحال يوم عاشوراء هو المختار ، لان رسول الله ( ص ) كحلته أم سلمة يوم عاشوراء . وفي الخانية : أنه سنة ، وذكر فيها : من اكتحل يوم عاشوراء لم يرمد سنته . قال الشارح : ولم يصح ذلك عن رسول الله ( ص ) اه‍ . قلت : والحاصل أنه وردت التوسعة فيه بأسانيد ضعيفة ، وصحح بعضها يرتقى بها الحديث إلى الحسن ، وتعقب ابن الجوزي في عدة من الموضوعات . وأما حديث من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم ترمد عينه فقال الحافظ ابن حجر في اللآلئ : إنه منكر ، والاكتحال لا يصح فيه أثر وهو بدعة ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات . وقال الحاكم أيضا : لم يرو فيه أثر وهو بدعة ابتدعها قتله الحسين . وقال ابن رجب : كل ما روي في فصل الاكتحال والإختضاب والاغتسال فموضوع لا يصح . وتمامه في كشف الخفاء والإلباس للجراحي . وبه يتأيد القول بالكراهة ، والله أعلم . والتوسعة على من وسع مجربة ، نقل ذلك المناوي عن جابر وابن عيينة . قوله : ( جاز بأمره ) أي بالقدر الذي يملكه السيد ما لم يبلغ به حدا بحسب الجرائم ش . فإن لزمه حد لا يحده إلا بإذن القاضي . قوله : ( والأب يأمر ) جملة حالية : أي لا يجوز ضرب ولد الحر بأمر أبيه ، أما المعلم فله ضربه لان المأمور يضربه نيابة عن الأب لمصلحته ، والمعلم يضربه بحكم الملك بتمليك أبيه لمصلحة التعليم ، وقيده الطرسوسي بأن يكون بغير آلة جارحة ، وبأن لا يزيد على ثلاث ضربات ، ورده الناظم بأنه لا وجه له ، ويحتاج إلى نقل وأقره الشارح . قال الشرنبلالي : والنقل في كتاب الصلاة : يضرب الصغير باليد لا بالخشبة ، ولا يزيد على ثلاث ضربات . ونقل الشارح عن الناظم أنه قال : ينبغي أن يستثني من الأحرار القاضي ، فإنه لو أمره بضرب ابنه جاز له أن يضربه ، بل لا يجوز له أن لا يقبل اه‍ . وقيد الشرنبلالي بكون القاضي عادلا ، وبمشاهدة الحجة الملزمة قال : ولا يعتمد على مجرد أمر القاضي الآن . قوله : ( وأثوب أفعل )
حاشية رد المحتار — صفحة 752 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين