بيح اثنين ، والحرب فإن الحرب خدعة قال الطحاوي وغيره : هو محمول على المعاريض ، لان عين
الكذب حرام .
قلت : وهو الحق ، قال تعالى : * ( قتل الخراصون ) * ( الذاريات : 10 ) وقال عليه الصلاة والسلام :
الكذب مع الفجور وهما في النار ولم يتعين عين الكذب للنجاة وتحصيل المرام اه .
قلت : ويؤيده ما ورد عن علي وعمران بن حصين وغيرهما إن في المعاريض لمندوحة عن
الكذب وهو حديث حسن له حكم الرفع كما ذكره الجراحي ، وذلك كقوله من دعي لطعام أكلت :
يعني أمس ، وكما في قصة الخليل عليه الصلاة والسلام ، وحينئذ فالاستثناء في الحديث لما في الثلاثة
من صورة الكذب ، وحيث أبيح التعريض لحاجة لا يباح لغيرها لأنه يوهم الكذب ، وإن لم يكن اللفظ
كذبا . قال في الاحياء : نعم المعاريض تباح بغرض حقيقي كتطييب قلب الغير بالمزاح كقوله ( ص ) : لا
يدخل الجنة عجوز ، وقوله : في عين زوجك بياض وقوله : نحملك على على ولد البعير وما أشبه ذلك .
قوله : ( جاز الكذب ) بوزن علم مختار : أي بالكسر فالسكون . قال الشارح ابن الشحنة : نقل في
البزازية أنه أراد به المعاريض لا الكذب الخالص . قوله : ( وأهل الترضي ) ليحترز به عن الوحشة
والخصومة . شارح . كقوله : أنت عندي خير من ضرتك : أي من بعض الجهات ، وسأعطيك كذا : أي
إن قدر الله تعالى . قوله : ( ويكره في الحمام تغميز ) أي تكبيس خادم فوق الإزار إذ ربما يفعله
للشهوة ، وهذا لو بلا ضرورة وإلا فلا بأس ، والاختيار تركه ، ولو الإزار كثيفا ومس ما تحته كما
يفعله الجهلة حرام . شارح . قوله : ( فقالوا ينور ) أي يطلي بالنور بنفسه دون الخادم في الصحيح ، ويكره
لو جنبا . شارح . قوله : ( ويفسق معتاد المرور ) فلا تقبل له شهادة إذا كان مشهورا به ط . والحيلة لمن
ابتلي به أن ينوي الاعتكاف حال الدخول ، ويكفي فيه السكنات فيما بين الخطوات . شرنبلالي . قوله :
( ومن علم الأطفال إلخ ) الذي في القنية : أنه يأثم ولا يلزم منه الفسق ، ولم ينقل عن أحد القول به ،
ويمكن أنه بناء على بالاصرار عليه يفسق . أفاده الشارح .
قلت : بل في التاترخانية عن العيون : جلس معلم أو وراق في المسجد ، فإن كان يعلم أو يكتب
بأجر يكره إلا لضرورة . وفي الخلاصة : تعليم الصبيان في المسجد لا بأس به اه . لكن استدل في
القنية بقوله عليه الصلاة والسلام : جنبوا مسجدكم صبيانكم ومجانينكم . قوله : ( ويوزر ) بسكون
الواو بعد الياء مبنيا للمجهول من الوزر وهو الاثم ، واسم المفعول موزور بلا همزة . قال في القاموس :
وقوله عليه الصلاة والسلام : ارجعن مأزورات غير مأجورات للازدواج ، ولو أفرد لقيل موزورات
اه . ولو قال : فيوزر بالفاء لسلم من الاعتراض السابق . قوله : ( ومن قام إلخ ) قدمنا الكلام عليه قبيل
فصل البيع . قوله : ( وفي غير أهل العلم إلخ ) قال في القنية : وقيل له أن يقوم بين يدي العالم تعظيما
له ، أما في حق غيره لا يجوز اه . فهذه مسألة القيام بين يديه وهو غير مسألة القيام يدي العالم لقدومه
تعظيما له ، فتنبه لذلك ش . قوله : ( وجوز نقل الميت ) بتشديد الياء هنا ، والبعض فاعل جوز ، والمراد
حاشية رد المحتار — صفحة 750
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٥٠