تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 754

مساهمون:

ص٧٥٤

كتاب إحياء الموات

الموات كسحاب وغراب : ما لا روح فيه ، أو أرض لا مالك لها . قاموس . وفي المغرب : هو الأرض الخراب ، وخلافه العامر اه‍ . وجعله في المصباح من التسمية بالمصدر ، لأنه في الأصل مصدر مثل الموت ، وهذا حده اللغوي ، وزيد عليه في الشرح قيود ستذكر . قال في العناية : ومن محاسنه : التسبب للخصب في أقوات الأنام ، ومشروعيته : بقوله عليه الصلاة والسلام : من أحيا أرضا ميتة فهي له . وشروطه تذكر في أثناء الكلام . وسببه : تعلق البقاء المقدر . وحكمه : تملك المحيي ما أحياه . قوله : ( لعل مناسبته الخ ) كذا في العناية وغيرها . قوله : ( حاسة ) نسبة الحس إليها مجاز ، فإن الحاس الشخص الحي بها ط . قوله : ( لبطلان الانتفاع به ) تشبيها بالحيوان إذا مات لبطلان الانتفاع به . إتقاني . قوله : ( وإحياؤه الخ ) قال الإتقاني : المراد بإحياء الموات التسبب للحياة النامية . قوله : ( غير منتفع بها ) لانقطاع الماء منها أو غلبته علها أو غلبة الرمال أو كونها سبخة ، وخرج به ما لا يستغني المسلمون عنه كأرض الملح ونحوها كما يأتي . قوله : ( وليست بمملوكة الخ ) عرف به بالطريق الأولى أن أرض الوقف الموات لا يجوز إحياؤها . رملي . وكذا السلطانية كما يأتي قريبا . قوله : ( فلو مملوكة ) أي لمعروف . قوله : ( فلو لم يعرف مالكها فهي لقطة ) قال في الملتقى : الموات أرض لا ينتفع بها عادية أو مملوكة في الاسلام ، ليس لها مالك معين مسلم أو ذمي . وعند محمد : إن ملكت في الاسلام لا تكون مواتا ا ه‍ . ومثله في الدرر والاصلاح والقدوري والجوهرة . وقوله : عادية : أي قدم خرابها كأنها خربت في عهد عاد ، وبه ظهر أن ما جرى عليه الشارح تبعا للمنح وشرح المجمع ، وهو ظاهر عبارة المتن كالكنز والوقاية هو قول محمد . وفي الخلاصة : وأراضي بخارى ليست بموات لأنها دخلت في القسمة ، فتصرف إلى أقصى مالك في الاسلام أو ورثته ، فإن لم يعلم فالتصرف إلى القاضي . وقال الزيلعي : وجعل : أي القدوري المملوك في الاسلام إذا لم يعرف مالكه من الموات ، لان حكمه كالموات حيث يتصرف فيه الامام كما يتصرف في الموات ، لا لأنه موات حقيقة اه‍ . وظاهره عدم الخلاف في الحقيقة تأمل . قوله : ( ويضمن ) أي زراعها في الهداية . قوله : ( بأقصى العامر ) أي من طرف الدرر ، لا الأراضي العامرة . قهستاني عن التجنيس . قوله : ( جهوري الصوت ) أي عالية . قاموس . قوله : مالكها جواب قوله : إذا أحيا أي ملك رقبة موضع أحياه دون غيره . وعند أبي يوسف : إن أحيا أكثر من النصف كان إحياء للجميع . در منتقى . وقال محمد : لو الموات في وسط ما أحيا يكون إحياء للكل ، ولو في ناحية فلا تاترخانية . ويجب فيها العشر لان ابتداء توظيف الخراج على المسلم لا يجوز إلا إذا سقاها بماء الخراج .
حاشية رد المحتار — صفحة 754 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين