قبل الدفن خلافا لما ذكره الناظم من أن فيه خلافا بعد الدفن أيضا ردا على الطرسوسي . قال الشارح :
وما ذكره من الخلاف لم نقف عليه من كلام العلماء ، والظاهر أن الصواب مع الطرسوسي اه : أي
حيث لم يحك خلافا فيما بعد الدفن . قوله : ( مطلقا ) أي بعدت المسافة أو قصرت . قوله : ( وعن بعضهم
إلخ ) قال في البزازية : نقل الميت من بلد إلى بلد قبل الدفن لا يكره ، وبعده يحرم ، قال السرخسي :
وقبله يكره أيضا إلا قدر ميل أو ميلين . ونقل الكليم الصديق عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام شريعة
متقدمة منسوخة أو رعاية لوصيته عليه السلام وهي لازمة ، وقد كان الصديق عليه السلام أوصى به اه .
قوله : ( وللزوجة التسمين ) قال في الخانية : امرأة تأكل الفتيت وأشباه ذلك لأجل التسمين : قال أبو
مطيع : لا بأس به إذا لم تأكل فوق شبعها . قال الطرسوسي في الزوجة : ينبغي أن يندب لها ذلك
وتكون مأجورة . قال الشارح : ولا يعجبني إطلاق إباحته ذلك فضلا عن ندبه ، ولعل ذلك محمول على
ما إذا كان الزوج يحب السمن ، وإلا ينبغي أن تكون موزورة اه . قوله : ( لا فوق شبعها ) بكسر المعجمة
وإسكان الموحدة . قوله : ( ومن ذكرها ) متعلق بتحظر بمعنى تمنع ، والتعويذ مفعول الذكر ، وللحب
متعلق به والذكر يكون باللسان ، والمراد ما هو أعم منه ومن الحمل .
قال في الخانية : امرأة تصنع آيات التعويذ ليحبها زوجها بعد ما كان يبغضها : ذكر في الجامع
الصغير أن ذلك حرام ولا يحل اه . وذكر ابن وهبان في توجيهه : أنه ضرب من السحر والسحر حرام
اه ط . ومقتضاه أنه ليس مجرد كتابة آيات ، بل فيه شئ زائد . قال الزيلعي : وعن ابن مسعود رضي
الله تعالى عنه أنه قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إن الرقي والتمائم والتولة شرك رواه أبو داود
وابن ماجة . والتولة : أي بوزن عنبة ضرب من السحر . قال الأصمعي : هو تحبيب المرأة إلى زوجها .
وعن عروة بن مالك رضي الله عنه أنه قال : كنا في الجاهلية نرقى ، فقلنا : يا رسول الله كيف ترى في
ذلك ؟ فقال : اعرضوا علي رقاكم ، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك رواه مسلم وأبو داود اه .
وتمامه فيه . وقدمنا شيئا من ذلك قبيل فصل النظر ، وبه اندفع تنظير ابن الشحنة في كون التعويذ ضربا
من السحر . قوله : ( ويكره إلخ ) أي مطلقا قبل التصور وبعده على ما اختاره في الخانية كما قدمناه قبيل
الاستبراء وقال : إلا أنها لا تأثم إثم القتل . قوله : ( وجاز لعذر ) كل مرضعة إذا ظهر بها الحبل وانقطع لبنها
وليس لأبي الآي ما يستأجر به الظئر ويخاف هلاك الولد قالوا : يباح لها أن تعالج في استنزل الدم ما
دام الحمل مضغة أو علقة ولم يخلق له عضو وقدروا تلك المدة بمائة وعشرين يوما ، وجاز لأنه ليس
بآدمي وفيه صيانة الآدمي ، الخانية . قوله : ( حيث لا يتصور ) قيد لقوله : وجاز لعذر ، والتصور كما في
القنية أن يظهر له شعر أو أصبع أو رجل أو نحو ذلك . قوله : ( وإن أسقطت ميتا ) بتخفيف ميت : أي
بعلاج أو شرب دواء تتعمد به الاسقاط أما إذا ألقته حيا ثم مات فعلى عاقلتها الدية في ثلاث سنين ،
إن كانت لها عاقلة ، وإلا ففي مالها وعليها الكفارة ولا ترث منه شيئا ش . قوله : ( ففي السقط غرة )
بضم الغين المعجمة وهي خمسمائة درهم تؤخذ في سنة واحدة ، ونفاها الطرسوسي وهو وهم كما ذكره
الشارح . قوله : ( لوالده ) الأولى لوارثه ط . قوله : ( من عاقل الام ) وإن لم يكن لها عاقلة ففي مالها في سنة
حاشية رد المحتار — صفحة 751
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٥١