هداية . قوله : ( وهو المختار ) أي اشتراط البعد المذكور ، لأن الظاهر أن ما يكون قريبا من القرية لا
ينقطع ارتفاق أهلها عنه فيدار الحكم عليه . هداية . قوله : ( واعتبر محمد الخ ) حاصله : إنه أدار الحكم
على حقيقة الانتفاع قرب أو بعد . قوله : ( كيف لم يذكر ذلك ) أي أنه ظاهر الرواية المفتى به ، بل عبر
عنه بقوله وعن محمد ، مع تصريحه بأن المختار الأول ، وذلك عجيب لما قالوا : إن ما خالف ظاهر
الرواية ليس مذهبا لأصحابنا ، ولا سيما إن لفظ به يفتى آكد ألفاظ التصحيح ، فافهم . قوله : ( إن أذن له
الامام في ذلك ) والقاضي في ولايته بمنزلة الامام . تاترخانية عن الناطفي .
وفيها قبيل كتاب الاحياء : سئل السمرقندي في رجل وكل بإحياء الموات هل هو للوكيل كما في
التوكيل بالاحتطاب والاحتشاش ، أم للموكل كما في سائر التصرفات ؟ قال : إن أذن الامام للموكل
بالاحياء يقع له ا ه . قوله : ( وقالا يملكها بلا إذنه ) مما يتفرع على الخلاف ما لو أمر الامام رجلا أن يعمر
أرضا ميتة على أن ينتفع بها ولا يكون له الملك ، فأحياها لم يملكها عنده لان هذا شرط صحيح عند
الامام ، وعندهما : يملكها ولا اعتبار لهذا الشرط ا ه . ومحل الخلاف : إذا ترك الاستئذان جهلا ، أما إذا
تركه تهاونا بالامام كان له أن يستردها زجرا . أفاده المكي : أي اتفاقا ط . وقول الإمام هو المختار ،
ولذا قدمه في الخانية والملتقى كعادتهما ، وبه أخذ الطحاوي وعليه المتون . بقي هل يكفي الاذن
اللاحق ؟ لم أره . قوله : ( في الأصح ) لأنه ملك رقبتها بالاحياء بدليل التعبير بلام الملك في الحديث المار
فلا تخرج عن ملكه بالترك ، وقيل : الثاني أحق بناء على أن الأول ملك استغلالها دون رقبتها . قوله : ( من
أربعة نفر ) أما لو كان الاحياء جميعه لواحد فله أن يتطرق إلى أرضه من أي جانب ط .
أقول : يشمل ما لو كان الاحياء من ذلك الواحد على التعاقب أيضا ، وهل الحكم فيه كذلك
يحتاج إلى نقل ؟ والذي يظهر لي من التعليل الآتي أنه كالأربعة ، تأمل . قوله : ( على التعاقب ) فلو معا له
التطرق من أيها شاء . ظهيرية . قوله : ( في الأرض الرابعة ) القصد الرابع إبطال حقه ، لأنه حين سكت
عن الأول والثاني والثالث صار الباقي طريقا له ، فإذا أحياه الرابع فقد أحيا طريقه من حيث المعنى ،
فيكون له طريق ، كفاية وعناية . قوله : ( ومن حجر ) بالتشديد ، ويجوز فيه التخفيف لان المراد فيه منع
الغير من الاحياء ، وفي المبسوط : اشتقاق الكلمة من الحجر وهو المنع ، لأنه إذا علم في موضع الموات
علامة فكأنه منع من إحياء ذلك فسمي فعله تحجيرا ا ه . شلبي عن المجتبى ط . قوله : ( من حجر أو
غيره ) قال في غاية البيان : ثم الاحتجار يحصل بوضع الحجر على الجوانب الأربعة ، وكذا بوضع
حاشية رد المحتار — صفحة 755
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٥٥