تفضيل من الثواب ، وهو الجزاء والقران منقول حركة الهمزة لضرورة الوزن ش . قال الشرنبلالي :
وليس كذلك ، بل هو قراءة عبد الله بن كثير كما ذكره الناظم في شرحه اه : أي فهو لغة لا ضرورة .
قوله : ( استماعه ) لوجوبه وندب القراءة . قوله : ( ثواب الطفل للطفل ) لقوله تعالى : * ( وأن ليس للانسان
إلا ما سعى ) * ( النجم : 39 ) وهذا قول عامة مشايخنا . وقال بعضهم : ينتفع المرء بعلم ولده بعد موته لما
روي عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أنه قال : من جملة ما ينتفع به العبد بعد موته أن يترك ولدا
علمه القرآن والعلم فيكون لوالده أجر ذلك من غير أن ينقص من أجر الولد شيئا ( 1 ) اه . جامع
الصغار للاستروشني . ويؤيده قوله ( ص ) : إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث حموي . وتمام
الحديث صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له وفي الأشباه : وتصح عبادته .
واختلفوا في ثوابها ، والمعتمد أنها له ، وللمعلم ثواب التعليم ، وكذا جميع حسناته اه .
أقول : ظاهره أنه قيل : إن ثوابها لوالده فلا منافاة بين المعتمد وبين القول بأنه ينتفع بعلم
ولده ، على أن ولد المرء من سعيه ، لأنه من خير كسبه كما ورد لكنه يشمل البالغ ، والخلاف إنما هو
في الصغير ، وهذا يؤيد ما قلنا من أن مقابل المعتمد هو أن الثواب للأب فقط ، وأنه لا منافاة بين
القولين السابقين . تأمل . قوله : ( ودرسك باقي الذكر ) أي تعلمك باقي القرآن عند الفراغ أولى من صلاة
التطوع ، وعلله في منية المفتي بأن حفظ القرآن على الأمة اه : أي فرض كفاية وصلاة التطوع مندوبة
ط . قوله : ( من الصلاة ) التاء من الشطر الثاني . قوله : ( ودرس العلم ) أي المفترض عليك أولى ، وانظر من
تعلم باقي القرآن . قال في منية المفتي : لان تعلم جميع القرآن فرض كفاية ، وتعلم ما لا بد منه من
الفقه فرض عين ، والاشتغال بفرض العين أولى اه . وهو يفيد أن تعلم باقي القرآن أفضل من تعلم ما
زاد على قدر الحاجة من علم الفقه ط وفيه نظر لاستوائهما في أن كلا من الزائد منهما فرض كفاية ،
بل قدمنا عن الخزانة قبيل بحث الغيبة أن جميع الفقه لا بد منه إلخ فراجعه . ومفاده : أن تعلم الفقه
أفضل . تأمل . ثم رأيت التصريح به في شرح الشرنبلالي وكأنه لان نفعه متعد . تأمل . قوله : ( والله
أعلم ) مفعول كرهوا ، وأسكن الميم للوزن على حكاية الوقف . قوله : ( ونحوه ) بالنصب عطفا على
محل الله أعلم كأن يقول : وصلى الله على محمد . قوله : ( لاعلام ختم الدرس ) أما إذا لم يكن إعلاما
بانتهائه لا يكره ، لأنه ذكر وتفويض ، بخلاف الأول فإنه استعمله آلة للاعلام ونحوه إذا قال الداخل :
يا الله مثلا ليعلم الجلاس بمجيئه ليهيئوا له محلا ويوقروه ، وإذا قال الحارس : لا إله إلا الله ونحوه
ليعلم باستيقاظه ، فلم يكن المقصود الذكر ، أما إذا اجتمع القصدان يعتبر الغالب كما اعتبر في نظائره
اه ط .
هامش
( 1 ) قوله : ( شيئا ) كذا وجد مكتوبا بالألف فان كانت الرواية هكذا فهو مفعول ينقص لأنه يستعمل متعديا كما يستعمل لا
ما قاله نصر الوفاقي .