فيما يضرب ولده . قوله : ( على الأظهر ) ومشى عليه في الكنز والملتقى ، وفي رواية : ليس له ذلك ،
وعليه مشى المصنف في التعزيز تبعا للدرر . قوله : ( لا يجب على الزوج تطليق الفاجرة ) ولا عليها تسريح
الفاجر إلا إذا خافا أن لا يقيما حدود الله فلا بأس أن يتفرقا اه . الولوالجية مجتبى . والفجور يعم الزنا وغيره ،
وقد قال ( ص ) لمن زوجته لا ترد يد لامس وقد قال : إني أحبها استمتع بها اه ط . قوله : ( لا يجوز
الوضوء من الحياض المعدة للشرب ) ولا يمنع جواز التيمم إلا أن يكون الماء كثيرا ، فيستدل بكثرته على
أنه وضع للشرب والوضوء جميعا اه . بحر عن المحيط وغيره . قوله : ( في الصحيح ) وعن ابن الفضل
أنه يجوز التوضي منه والموضوع للوضوء لا يباح منه الشرب . بحر . قوله : ( ويمنع من الوضوء منه وفيه )
وإنما أتى به لدفع توهم أنه لو توضأ فيه يجوز لأنه غير مضيع ، ولكن كان يكفيه أن يقول ولو فيه ط .
قوله : ( وحمله ) مبتدأ خبره الجملة الشرطية ط . قوله : ( الكذب مباح لاحياء حقه ) كالشفيع يعلم بالبيع
بالليل ، فإذا أصبح يشهد ويقول : علمت الآن ، وكذا الصغيرة تبلغ في الليل وتختار نفسها من الزوج
وتقول : رأيت الدم الآن .
واعلم أن الكذب قد يباح وقد يجب ، والضابط فيه كما في تبيين المحارم وغيره عن الاحياء أن
كل مقصود محمود يمكن التوصل إليه بالصدق والكذب جميعا ، فالكذب فيه حرام ، وإن أمكن التوصل
إليه بالكذب وحده فمباح إن أبيح تحصيل ذلك المقصود ، وواجب إن وجب تحصيله ، كما لو رأى
معصوما اختفى من ظالم يريد قتله أو إيذاءه فالكذب هنا واجب ، وكذا لو سأله عن وديعة يريد أخذها
يجب إنكارها ومهما كان لا يتم مقصود حرب أو إصلاح ذات البين أو استمالة قلب المجني عليه إلا
بالكذب فيباح ، ولو سأله سلطان عن فاحشة وقعت منه سرا كزنا أو شرب فله أن يقول : ما فعلته ،
لان إظهارها فاحشة أخرى وله أيضا أن ينكر سر أخيه ، وينبغي أن يقابل مفسدة الكذب بالمفسدة
المترتبة على الصدق ، فإن كانت مفسدة الصدق أشد ، فله الكذب ، وإن بالعكس أو شك حرم ، وإن
تعلق بنفسه استحب أن لا يكذب ، وإن تعلق بغيره لم تجز المسامحة لحق غيره والحزم تركه حيث أبيح .
وليس من الكذب ما اعتيد من المبالغة كجئتك ألف مرة ، لان المراد تفهيم المبالغة لا المرات ، فإن لم
يكن جاء إلا مرة واحدة فهو كاذب اه . ملخصا . ويدل لجواز المبالغة الحديث الصحيح وأما أبو جهم
فلا يضع عصاه عن عاتقه .
قال ابن حجر المكي : ومما يستثني أيضا الكذب في الشعر إذا لم يكن حمله على المبالغة كقوله : أنا
أدعوك ليلا ونهارا ، ولا أخلي مجلسا عن شكرك ، لان الكاذب يظهر أن الكذب صدق ويروجه ، وليس
غرض الشاعر الصدق في شعره وإنا هو صناعة . وقال الشيخان : يعني الرافعي والنووي بعد نقلهما
ذلك عن القفال والصيدلاني ، وهذا حسن بالغ اه . قوله : ( قال ) أي صاحب المجتبى وعبارته : قال عليه
الصلاة والسلام : كل كذب مكتوب لا محالة ، إلا ثلاثة : الرجل مع امرأته أو ولده ، والرجل يصلح
حاشية رد المحتار — صفحة 749
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٤٩