نقله في الينابيع عن بعضهم ، وليس المراد أنه لا يعاقب على رياء لأنه حرام من الكبائر فيأثم به ، وعليه
يحمل ما مر عن إبراهيم بن يوسف من أنه لا أجر وعليه الوزر ، وإنما المراد أنه لا يعاقب على تلك الصلاة
عقاب تاركها لأنها صحيحة مسقطة للفرض كما قدمناه . قال في البزازية : ولا رياء في الفرائض في حق
سقوط الواجب . قال في الأشباه : أفاد أن الفرائض مع الرياء صحيحة مسقطة للواجب اه .
وفي مختارات النوازل لصاحب الهداية : وإذا صلى رياء وسمعة تجوز صلاته في الحكم لوجود
الشرائط والأركان ولكن لا يستحق الثواب اه . أي ثواب المضاعفة قال في الذخيرة : قال الفقيه أبو
الليث في النوازل : قال بعض مشايخنا : الرياء لا يدخل في شئ من الفرائض ، وهذا هو المذهب
المستقيم : إن الرياء لا يفوت أصل الثواب وإنما يفوت تضاعف الثواب اه . وفيه مخالفة لما قدمناه من
أن الثواب يتعلق بصحة العزيمة ، إلا أن يحمل على هذا ، أو يحمل ما هنا على أن المراد من أصل الثواب
سقوط الفرض بتلك الصلاة وعدم العقاب عليها عقاب تاركها ، وبه يظهر فائدة التحصيص بالفرائض ،
فليتأمل . قوله : ( وعممه الزاهدي للنوافل ) أي جعله عاما في أنواع العبادات النوافل فقط دون الفرائض
وليس المراد أنه عممه في النوافل والفرائض كما هو المتبادر من العبارة ، وإلا لم يصح التعليل الذي
بعده ، فكان الأظهر أن يقول : وخصصه الزاهدي بالنوافل ، وعبارة الزاهدي في المجتبى . ولكن نص
في الواقعات : أن الرياء لا يدخل في الفرائض فتعين النوافل اه .
ثم اعلم أن ما ذكره الزاهدي لا ينافي ما قبله ، لان المراد مما قبله كما قررناه أن الصلاة صحيحة
مسقطة للواجب لا يؤثر الرياء في بطلانها ، بل في إعدام ثوابها ، وتخصيص الزاهدي النوافل معناه فيما
يظهر أن الرياء يحبط ثوابها أصلا كأنه لم يصلها ، فإذا صلى سنة الظهر مثلا رياء لأجل الناس ، ولولاهم
لم يصلها لا يقال : إنه أتى بها فيكون في حكم تاركها ، بخلاف الفرض فإنه ليس في حكم تاركه حتى
لا يعاقب تاركه ، والفرق أن المقصود من النوافل الثواب لتكميل الفرائض وسد خللها ، هذا ما
ظهر لفهمي القاصر والله تعالى أعلم . قوله : ( يكره ) لما في من التشبيه بالنساء ، وقد لعن عليه الصلاة
والسلام المتشبهين والمتشبهات كما قدمناه . قوله : ( يكره للمرأة إلخ ) تقدمت المسألة في الطهارة في بحث
الأسئار والعلة فيه ، كما ذكره في المنح هناك أن الرجل يصير مستعملا لجزء من أجزاء الأجنبية وهو
ريقها المختلط بالماء ، وبالعكس فيما لو شربت سؤره وهو لا يجوز اه . وقدمنا الكلام عليه هناك
فراجعه . وقال الرملي : يجب تقييده بغير الزوجة والمحارم . قوله : ( وله ضرب زوجته على ترك الصلاة )
وكذا على تركها الزينة وغسل الجنابة ، وعلى خروجها من المنزل وترك الإجابة إلى فراشه ، ومر تمامه في
التعزيز ، وأن الضابط أن كل معصية لا حد فيها فللزوج والمولى التعزيز ، وأن للولي ضرب ابن عشر
على الصلاة ويلحق به الزوج ، وأن له إكراه طفله على تعليم قرآن ( 1 ) وأدب وعلم ، وله ضرب اليتيم
هامش
( 1 ) قوله : ( تعليم القرآن ) المراد التعلم ا ه .