وعالم فاضل يبدأ بتلوهما * وإن يكن في الثلاثا فاحذر الهلكة
ويورث السوق في الأخلاق رابعها * وفي الخميس الغنى يأتي لمن سلكه
والعلم والرزق زيدا في عروبتها * عن النبي روينا فاقتفوا نسكه
اه قوله : ( ويستحب حلق عانته ) قال في الهندية : ويبتدئ من تحت السرة ، ولو عالج بالنورة
يجوز . كذا في الغرائب . وفي الأشباه : والسنة في عانة المرأة النتف . قوله : ( وتنظيف بدنه ) بنحو إزالة
الشعر من إبطيه ويجوز فيه الحلق والنتف أولى . وفي المجتبى عن بعضهم : وكلاهما حسن ، ولا يحلق
شعر حلقه . وعن أبي يوسف : لا بأس به ط . وفي المضمرات : ولا بأس بأخذ الحاجبين وشعر وجهه
ما لم يشبه المخنث . تاترخانية . قوله : ( وكره تركه ) أي تحريما لقول المجتبى : ولا عذر فيما وراء الأربعين
ويستحق الوعيد اه . وفي أبي السعود عن شرح المشارق لابن ملك : روى مسلم عن أنس بن مالك :
وقت لنا في تقليم الأظفار وقص الشارب ونتف الإبط أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة وهو من
المقدرات التي ليس للرأي فيها مدخل فيكون كالمرفوع اه . قوله : ( وقيل سنة ) مشى عليه في الملتقى ،
وعبارة المجتبى بعد ما رمز للطحاوي : حلقه سنة . ونسبه إلى أبي حنيفة وصاحبيه والقص منه حتى
بالاجماع اه . قوله : ( ولا بأس بنتف الشيب ) قيده في البزازية
بأن لا يكون على وجه التزين .
تنبيه : نتف الفنبكين بدعة وهما جانا العنفقة : وهي شعر الشفة السفلى . كذا في الغرائب . ولا
ينتف أنفه لان ذلك يورث الأكلة ، وفي حلق شعر الصدر والظهر ترك الأدب . كذا في القنية اه ط .
قوله : ( والسنة فيها القبضة ) وهو أن يقبض الرجل لحيته ، فما زاد منها على قبضة قطعه . كذا ذكره
محمد في كتاب الآثار عن الامام . قال : وبه نأخذ محيط اه ط .
فائدة : روى الطبراني عن ابن عباس رفعه من سعادة المرء خفة لحيته واشتهر أن طول اللحية
دليل على خفة العقل ، وأنشد بعضهم :
ما أحد طالت له لحية * فزادت اللحية في هيئته
إلا وما ينقص من عقله * أكثر مما زاد في لحيته
لطيفة نقل عن هشام بن الكلبي قال : حفظت ما لم يحفظه أحد ونسيت ما لم ينسه أحد ، حفظت
القرآن في ثلاثة أيام ، وأردت أن أقطع من لحيتي ما زاد عن القبضة فنسيت فقطعت من أعلاها . قوله :
( لا طاعة لمخلوق إلخ ) رواه أحمد والحاكم عن عمران بن حصين اه جراحي . قوله : ( والمعنى المؤثر ) أي
لا العلة المؤثرة في إثمها التشبه بالرجال فإنه لا يجوز كالتشبه بالنساء ، حتى قال في المجتبى رامزا : يكره
حاشية رد المحتار — صفحة 727
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٢٧