تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 730

مساهمون:

ص٧٣٠
وإيداع أمانة ونحوها فله أن يذكر ما يعرفه على قصد النصح . قوله : ( ولسوء اعتقاد تحذيرا منه ) أي بأن كان صاحب بدعة يخفيها ويلقيها لمن ظفر به ، أما لو تجاهر بها فهو داخل في المتجاهر . تأمل . والأولى التعبير بالتحذير ، ليشمل التحذير من سوء الاعتقاد ، ولما مر متنا ممن يصلي ويصوم ويضر الناس . قوله : ( ولشكوى ظلامته للحاكم ) فيقول ظلمني فلان بكذا لينصفه منه . تتمة : يزاد على هذه الخمسة ستة أخرى مر منها في المتن ثنتان : الأولى : الاستعانة بمن له قدرة على زجره ، الثانية : ذكره على وجه الاهتمام . الثالثة : الاستفتاء قال في تبيين المحارم بأن يقول للمفتي ظلمني فلان كذا وكذا وما طريق الخلاص ، والاسلم أن يقول ما قولك في رجل ظلمه أبوه أو ابنه أو أحد من الناس كذا وكذا ولكن التصريح مباح بهذا القدر اه‍ . لان المفتي قد يدرك مع تعيينه ما لا يدرك مع إبهامه كما قاله ابن حجر ، وقد جاء في الحديث المتفق عليه أن هند امرأة أبي سفيان رضي الله تعالى عنها قالت للنبي ( ص ) : إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم ، قال : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف الرابعة : بيان العيب لمن أراد أن يشتري عبدا وهو سارق أو زان فيذكره للمشتري ، وكذا لو رأى المشتري يعطي البائع دراهم مغشوشة فيقول احترز منه بكذا . الخامسة : قصد التعريف كأن يكون معروفا بلقبه كالأعرج والأعمش والأحول . السادسة : جرح المجروحين من الرواة والشهود والمصنفين فهو جائز بل واجب صونا للشريعة ، فالمجموع إحدى عشرة جمعتها بقولي : بما يكره الانسان يحرم ذكره * سوى عشرة حلت أتت تلو واحد تظلم وشر واجرح وبين مجاهرا * بفسق ومجهولا وغشا لقاصد وعرف كذا استفت استعن عند زاجر * كذاك اهتمم حذر فجور معاند قوله : ( بالفعل ) كالحركة والرمز والغمز ونحوه مما يأتي . قوله : ( وبالتعريض ) كقوله عند ذكر شخص الحمد لله الذي عافانا من كذا ، وهذا مقابل لقوله صريحا . قوله : ( وبالكتابة ) لان القلم أحد اللسانين ، وعبر في الشرعة بالكناية بالنون والمثناة التحتية . قوله : ( وبالحركة ) كأن يذكر إنسان عنده بخير فيحرك رأسه مثلا إشارة إلى أنكم لا تدرون ما انطوى عليه من السوء . تأمل . قوله : ( وبالرمز ) قال في القاموس : الرمز ويضم ويحرك : الإشارة أو الايماء بالشفتين أو العينين أو الحاجبين أو الفم أو اللسان أو اليد . قوله : ( أي قصيرة ) تفسير لأومأت ط . قوله : ( اغتبتيها ) بياء الاشباع ط . قوله : ( الغيبة أن تصف أخاك ) أي المسلم ولو ميتا ، وكذا الذمي لان له ما لنا وعليه ما علينا ، وقدم المصنف في فصل المستأمن أنه بعد مكثه عندنا سنة ووضع الجزية عليه كف الأذى عنه ، وتحرم غيبته كالمسلم ، وظاهره أنه لا غيبة