وإيداع أمانة ونحوها فله أن يذكر ما يعرفه على قصد النصح . قوله : ( ولسوء اعتقاد تحذيرا منه ) أي بأن
كان صاحب بدعة يخفيها ويلقيها لمن ظفر به ، أما لو تجاهر بها فهو داخل في المتجاهر . تأمل . والأولى
التعبير بالتحذير ، ليشمل التحذير من سوء الاعتقاد ، ولما مر متنا ممن يصلي ويصوم ويضر الناس . قوله :
( ولشكوى ظلامته للحاكم ) فيقول ظلمني فلان بكذا لينصفه منه .
تتمة : يزاد على هذه الخمسة ستة أخرى مر منها في المتن ثنتان : الأولى : الاستعانة بمن له قدرة
على زجره ، الثانية : ذكره على وجه الاهتمام . الثالثة : الاستفتاء قال في تبيين المحارم بأن يقول للمفتي
ظلمني فلان كذا وكذا وما طريق الخلاص ، والاسلم أن يقول ما قولك في رجل ظلمه أبوه أو ابنه أو
أحد من الناس كذا وكذا ولكن التصريح مباح بهذا القدر اه . لان المفتي قد يدرك مع تعيينه ما لا
يدرك مع إبهامه كما قاله ابن حجر ، وقد جاء في الحديث المتفق عليه أن هند امرأة أبي سفيان رضي الله
تعالى عنها قالت للنبي ( ص ) : إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني
وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم ، قال : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف الرابعة : بيان
العيب لمن أراد أن يشتري عبدا وهو سارق أو زان فيذكره للمشتري ، وكذا لو رأى المشتري يعطي
البائع دراهم مغشوشة فيقول احترز منه بكذا . الخامسة : قصد التعريف كأن يكون معروفا بلقبه
كالأعرج والأعمش والأحول . السادسة : جرح المجروحين من الرواة والشهود والمصنفين فهو جائز بل
واجب صونا للشريعة ، فالمجموع إحدى عشرة جمعتها بقولي :
بما يكره الانسان يحرم ذكره * سوى عشرة حلت أتت تلو واحد
تظلم وشر واجرح وبين مجاهرا * بفسق ومجهولا وغشا لقاصد
وعرف كذا استفت استعن عند زاجر * كذاك اهتمم حذر فجور معاند
قوله : ( بالفعل ) كالحركة والرمز والغمز ونحوه مما يأتي . قوله : ( وبالتعريض ) كقوله عند ذكر
شخص الحمد لله الذي عافانا من كذا ، وهذا مقابل لقوله صريحا . قوله : ( وبالكتابة ) لان القلم أحد
اللسانين ، وعبر في الشرعة بالكناية بالنون والمثناة التحتية . قوله : ( وبالحركة ) كأن يذكر إنسان عنده بخير
فيحرك رأسه مثلا إشارة إلى أنكم لا تدرون ما انطوى عليه من السوء . تأمل . قوله : ( وبالرمز ) قال في
القاموس : الرمز ويضم ويحرك : الإشارة أو الايماء بالشفتين أو العينين أو الحاجبين أو الفم أو اللسان
أو اليد . قوله : ( أي قصيرة ) تفسير لأومأت ط . قوله : ( اغتبتيها ) بياء الاشباع ط . قوله : ( الغيبة أن تصف
أخاك ) أي المسلم ولو ميتا ، وكذا الذمي لان له ما لنا وعليه ما علينا ، وقدم المصنف في فصل المستأمن
أنه بعد مكثه عندنا سنة ووضع الجزية عليه كف الأذى عنه ، وتحرم غيبته كالمسلم ، وظاهره أنه لا غيبة
حاشية رد المحتار — صفحة 730
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٣٠