تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
غزل الرجل على هيئة غزل النساء . قوله : ( وأما حلق رأسه إلخ ) وفي الروضة للزندويستي أن السنة في شعر الرأس إما الفرق أو الحلق . وذكره الطحاوي : أن الحلق سنة ، ونسب ذلك إلى العلماء الثلاثة . وفي الذخيرة : ولا بأس أن يحلق وسط رأسه ويرسل شعره من غير أن يفتله ، وإن فتله فذلك مكروه ، لأنه يصير مشبها ببعض الكفرة والمجوس في ديارنا يرسلون الشعر من غير فتل ، ولكن لا يحلقون وسط الرأس بل يجزون الناصية . تاترخانية . قال ط : ويكره القزع وهو أن يحلق البعض ويترك البعض قطعا مقدار ثلاثة أصابع . كذا في الغرائب . وفيها : كان بعض السلف يترك سباليه وهما أطراف الشوارب . قوله : ( وروى إلخ ) وروى البيهقي عن ابن عمر ما عبد الله بشئ أفضل من فقه في دين . وفي البزازية : طلب العلم والفقه إذا صحت النية أفضل من جميع أعمال البر ، وكذا الاشتغال بزيادة العلم إذا صحت النية لأنه أعم نفعا ، لكن بشرط أن لا يدخل النقصان في فرائضه ، وصحة النية أن يقصد بها وجه الله تعالى لا طلب المال والجاه ، ولو أراد الخروج من الجهل ومنفعة الخلق إحياء العلم فقيل تصح نيته أيضا . وتعلم بعض القرآن ووجد فراغا فالأفضل الاشتغال بالفقه ، لان حفظ القرآن فرض كفاية ، وتعلم ما لا بد منه من الفقه فرض عين ، قال في الخزانة : وجميع الفقه لا بد منه . قال في المناقب : عمل محمد بن الحسن مائتي ألف مسألة في الحلال والحرام لا بد للناس من حفظها ، وانظر ما قدمناه في مقدمة الكتاب . قوله : ( وله الخروج إلخ ) أي إن لم يخف على والديه الضيعة إن كانا موسرين ، ولم تكن نفقتهما عليه . وفي الخانية : ولو أراد الخروج إلى الحج وكره ذلك قالوا : إن استغنى الأب عن خدمته فلا بأس ، وإلا فلا يسعه الخروج ، فإن احتاجا إلى النفقة ولا يقدر أن يخلف لهما نفقة كاملة أو أمكنه إلا أن الغالب على الطريق الخوف فلا يخرج ، ولو الغالب السلامة يخرج ، وفي بعض الروايات : لا يخرج إلى الجهاد إلا بإذنهما ، ولو أذن أحدهما فقط لا ينبغي له الخروج ، لان مراعاة حقهما فرض عين والجهاد فرض كفاية ، فإن لم يكن له أبواه وله جدان وجدتان فأذن له أبو الأب وأم الام دون الآخرين لا بأس بالخروج لقيامهما مقام الأبوين ، ولو إذن الأبوان لا يلتفت إلى غيرهما ، هذا في سفر الجهاد . فلو في سفر تجارة أو حج لا بأس به بلا إذن الأبوين إن استغنيا عن خدمته إذ ليس فيه إبطال حقهما ، إلا إذا كان الطريق مخوفا كالبحر فلا تخرج إلا بإذنهما ، وإن استغنيا عن خدمته ، ولو خرج المتعلم وضيع عياله يراعى حق العيال اه‍ . قوله : ( ولو ملتحيا ) أفاد أن المراد بالأمرد في كلام الدرر الآتي خلاف الملتحي ، إذ لو كان معذورا يخشى عليه الفتنة فإن بعض الفسقة يقدمه على الأمرد . قوله : ( وتمامه في الدرر ) قال فيها : وإن كان أمرد فلأبيه أن يمنعه ، ومرادهم بالعلم العلم الشرعي وما ينتفع به فيه دون علم الكلام وأمثاله ، لما روي عن الإمام الشافعي رحمه الله أنه قال : لان يلقى الله عبد بأكبر الكبائر خير من أن يلقاه بعلم الكلام ، فإذا كان حال الكلام المتداول بينهم في زمانهم هكذا ، فما ظنك بالكلام المخلوط بهذيان