كان عين ما بعده اه ح : أي بأن يقول : إن ظهر الصواب معك فلك كذا أو ظهر معي فلا شئ لي ،
أو بالعكس . أما لو قالا : من ظهر معه الصواب منا فله على صاحبه كذا فلا يصح ، لأنه شرط من
الجانبين وهو قمار ، إلا إذا أدخلا محللا بينهما كما يفهم من كلامهم . وصوره ط بأن تكون المسألة
ذات أوجه ثلاثة ، وجعلا للثالث جعلا إن ظهر معه الصواب ، وإن كان مع أحدهما فلا شئ عليه اه .
تأمل . قوله : ( والمصارعة ليست ببدعة ) فقد صرع عليه الصلاة والسلام جمعا منهم ابن الأسود الجمحي ،
ومنهم ركانة فإنه صرعه ثلاث مرات متواليات لشرطه أنه إن صرع أسلم كما في شرح الشمائل
للقاري قال الجارحي : ومصارعته عليه الصلاة والسلام لأبي جهل لا أصل لها . قوله : ( فيجوز في كل
شئ ) أي مما يعلم الفروسية ويعين على الجهاد بلا قصد التلهي كما يظهر من كلام فقهائنا مستدلين
بقوله عليه الصلاة والسلام : لا تحضر الملائكة شيئا من الملاهي سوى النضال أي الرمي
والمسابقة ، والظاهر أن تسميته لهوا للمشابهة الصورية . تأمل . قوله : ( كما يأتي ) أي في مسائل شتى ،
وقدمنا عبارته . قوله : ( بالاقدام ) متعلق بعد ( 1 ) : أي جعلوها بالاقدام وما عطف عليه . قال ط : ولا
أدري وجه ذكر هذه العبارة غير أنها أوهمت أن القواعد تقتضيها ، وليس كذلك ، بل قواعد المذهب
تقتضي أن غالب هذه من اللهو المحرم كالصولجان وما بعده اه ملخصا .
أقول : قدمنا عن القهستاني جواز اللعب بالصولجان وهو الكرة للفروسية ، وفي جواز المسابقة
بالطير عندنا نظر ، وكذا في جواز معرفة ما في اليد واللعب بالخاتم فإنه لهو مجرد ، وأما المسابقة بالبقر
والسفن والسباحة فظاهر كلامهم الجواز ، ورمي البندق والحجر كالرمي بالسهم ، وأما إشالة الحجر
باليد وما بعده فالظاهر أنه إن قصد به التمرن والتقوي على الشجاعة لا بأس به . قوله : ( والبندق ) أي
المتخذ من الطين ط ومثله المتخذ من الرصاص . قوله : ( وإشالته باليد ) ليعلم الأقوى منهما ط . قوله :
( والشباك ) أي المشابكة بالأصابع مع فتل كل يد صاحبه ليعلم الأقوى ، كذا ظهر لي . قوله : ( ومعرفة ما
بيده من زوج أو فرد واللعب بالخاتم ) سمعت من بعض الشافعية أن جواز ذلك عندهم إذا كان
مبنيا على قواعد حسابية مما ذكره علماء الحساب في طريق استخراج ذلك بخصوصه لا بمجرد الحزر
والتخمين .
أقول : والظاهر جواز ذلك حينئذ أيضا إن قصد به التمرن على معرفة الحساب ، وأما الشطرنج
فإنه وإن أفاد علم الفروسية لكن حرمته عندنا بالحديث ، لكثرة غوائله بإكباب صاحبه عليه ، فلا
يفي نفعه بضرره كما نصوا عليه ، بخلاف ما ذكرنا . تأمل . قوله : ( وحديث حدثوا عن بني إسرائيل )
هامش
( 1 ) قوله : ( متعلق بعد ) الذي في نسخ الشارح التي بأيدينا : وعند الشافعية فلعل النسخة التي وقعت للمحشي وعد الشافعية
فليحرر ا ه مصححه .