تمامه ولا حرج أخرجه أبو داود . وفي لفظ لأحمد بن منيع عن جابر حدثوا عن بني إسرائيل فإنه
كان فيهم أعاجيب . وأخرج النسائي بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( ص ) أنه قال :
حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، وحدثوا عني ولا تكذبوا علي فقد فرق عليه الصلاة والسلام بين
الحديث عنه والحديث عنهم ، كما نقله البيهقي عن الشافعي . قوله : ( بقصد الفرجة
لا الحجة ) الفرجة مثلثة : التفصي عن الهم ، والحجة بالضم : البرهان . قاموس . قوله : ( لكن بقصد ضرب الأمثال إلخ )
وذلك مقامات الحريري ، فإن الظاهر أن الحكايات التي فيها عن الحارث بن همام والسروجي لا أصل
لها ، وإنما أتى بها على هذا السياق العجيب لما لا يخفى على من يطالعها ، وهل يدخل في ذلك مثل
قصة عنترة والملك الظاهر وغيرهما ؟ لكن هذا الذي ذكره إنما هو عن أصول الشافعية ، وأما عندنا
فسيأتي في الفروع عن المجتبى أن القصص المكروه أن يحدث الناس بما ليس له أصل معروف من
أحاديث الأولين أو يزيد أو ينقص ليزين به قصصه إلخ ، فهل يقال عندنا بجوازه إذا قصد به ضرب
الأمثال ونحوها ؟ يحرر . قوله : ( على ألسنة آدميين أو حيوانات ) أي أو جمادات كقولهم : قال الحائط
للوتد لم تخرقني ؟ قال سل من يدقني . قوله : ( ذكره ابن حجر ) أي المكي في شرحه على المنهاج . قوله :
( يستحب قلم أظافيره ) وقلمها بالأسنان مكروه يورث البرص ، فإذا قلم أظفاره أو جز شعره ينبغي أن
يدفنه ، فإن رمى به فلا بأس ، وإن ألقاه في الكنيف أو في المغتسل كره لأنه يورث داء . خانية ويدفن
أربعة : الظفر والشعر وخرقة الحيض والدم . عتابية ط . قوله : ( فيستحب توفير شاربه وأظفاره )
الأنسب في التعبير : فيوفر أظفاره وكذا شاربه . وفي المنح ذكر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب
إلينا : وفروا الأظافير في أرض العدو فإنها سلاح ، لأنه إذا سقط السلاح من يده وقرب العدو منه ربما
يتمكن من دفعه بأظافيره ، وهو نظير قص الشارب فإنه سنة ، وتوفيره في دار الحرب للغازي مندوب
ليكون أهيب في عين العدو اه ملخصا ط . قوله : ( وكونه بعد الصلاة أفضل ) أي لتناله بركة الصلاة ،
وهو مخالف لما نذكره قريبا في الحديث . قوله : ( إلا إذا أخره إليه ) أي إلى يوم الجمعة بأن طال جدا وأراد
تأخيره إليه فيكره . قوله : ( وفي الحديث إلخ ) قال الزرقاني : أخرج البيهقي من مسند أبي جعفر الباقر
قال : كان رسول الله ( ص ) يأخذ من أظفاره وشاربه يوم الجمعة ، له شاهد موصول عن أبي هريرة لكن
سنده ضعيف قال : كان رسول الله ( ص ) يقص شاربه ويقلم أظفاره يوم الجمعة قبل أن يروح إلى
الصلاة أخرجه البيهقي وقال عقبه : قال أحمد : في هذا الاسناد من يجهل . قال السيوطي : وبالجملة
فأرجحها : أي الأقوال دليلا ونقلا يوم الجمعة والأخبار الواردة فيه ليست بواهية جدا مع أن
الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال اه . مدني . وقال الجراحي : وروى الديلمي بسند واه عن أبي
هريرة رفعه : من قلم أظفاره يوم السبت خرج منه الداء ودخل فيه الشفاء ، ومن قلمها يوم الأحد
خرج منه الفاقة ودخل فيه الغنى ، ومن قلمها الاثنين خرج منه الجنون ودخلت فيه الصحة ، ومن
قلمها يوم الثلاثاء خرج منه المرض ودخل فيه الشفاء ، ومن قلمها يوم الأربعاء خرج منه الوسواس
حاشية رد المحتار — صفحة 725
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٢٥