تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
وفي الحديث الصحيح إن لله تسعا وتسعين اسما ، مائة إلا واحدا ، من أحصاها دخل الجنة قال النووي في شرح مسلم : واتفق العلماء على أنه ليس فيه حصر فيها ، وإنما المراد الاخبار عن دخول الجنة بإحصائها . واختلفوا في المراد بإحصائها ، فقال البخاري وغيره من المحققين معناه : حفظها وهذا هو الأظهر ، لأنه جاء مفسرا في الرواية الأخرى من حفظها ، وقيل عدها في الدعاء ، وقيل أحسن المراعاة لها والمحافظة على ما تقتضيه بمعانيها ، وقيل غير ذلك ، والصحيح الأول اه‍ ملخصا . قوله : ( وكذا لا يصلي أحد على أحد ) أي استقلالا ، أما تبعا كقوله : اللهم صل على محمد وعلى آله وأصحابه جاز خانية . والمراد غير الملائكة ، أما هم فيجوز عليهم استقلالا . قال في الغرائب : والسلام يجزي عن الصلاة على النبي ( ص ) ط . وفي خطبة شرح البيري : فمن صلى على غيرهم أثم ويكره ، وهو الصحيح . وفي المستصفى : وحديث صلى الله على آل أبي أوفى الصلاة حقه ، فله أن يصلي على غيره ابتداء ، أما الغير فلا اه‍ . وسيأتي تمام الكلام على ذلك آخر الكتاب . قوله : ( إلا على النبي ) أل للجنس ، والمناسب زيادة الملائكة ط . قوله : ( وكره قوله بحق رسلك إلخ ) هذا لم يخالف فيه أبو يوسف ، بخلاف مسألة المتن السابقة كما أفاده الإتقاني . وفي التاترخانية : وجاء في الآثار ما دل على الجواز . قوله : ( لأنه لا حق للخلق على الخالق ) قد يقال : إنه لا حق لهم وجوبا على الله تعالى ، لكن الله سبحانه وتعالى جعل لهم حقا من فضله ، أو يراد بالحق الحرمة والعظمة فيكون من باب الوسيلة ، وقد قال تعالى : * ( وابتغوا إليه الوسيلة ) * ( المائدة : 35 ) وقد عد من آداب الدعاء التوسل على ما في الحصن ، وجاء في رواية اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك ، وبحق ممشاي إليك ، فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا الحديث اه‍ . ط عن شرح النقاية لمله علي القاري . ويحتمل أن يراد بحقهم علينا من وجوب الايمان بهم وتعظيمهم . وفي اليعقوبية : يحتمل أن يكون الحق مصدرا لا صفة مشبهة ، فالمعنى : بحقية رسلك فلا منع فليتأمل اه‍ : أي المعنى بكونهم حقا لا بكونهم مستحقين . أقول : لكن هذه كلها احتمالات مخالفة لظاهر المتبادر من هذا اللفظ ، ومجرد إيهام اللفظ ما لا يجوز كاف في المنع كما قدمناه فلا يعارض خبر الآحاد ، فلذا والله أعلم أطلق أئمتنا المنع على أن إرادة هذه المعاني مع هذا الايهام فيها الأقسام بغير الله تعالى ، وهو مانع آخر تأمل . نعم ذكر العلامة المناوي في حديث اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة عن العز بن عبد السلام أنه ينبغي كونه مقصورا على النبي ( ص ) ، وأن لا يقسم على الله بغيره ، وأن يكون من خصائصه . قال : وقال السبكي : يحسن التوسل بالنبي إلى ربه ، ولم ينكره أحد من السلف ولا الخلف ، إلا ابن تيمية فابتدع ما لم يقله عالم قبله اه‍ ونازع العلامة ابن أمير حاج في دعوى الخصوصية ، وأطال الكلام على ذلك في الفصل الثالث عشر آخر شرحه على المنية ، فراجعه . قوله : ( سأل ) أي طلب من شخص شيئا من الدنيا الحقيرة . قوله : ( يعجبني أن لا يعطيه شيئا ) محمول على ما إذا لم يعلم ضرورته ط .