فلم يمس وثوب المحرم وما كان المحرمون يلقونه من الثياب فلا يلبسونه ، ومن الدار ما أضيف إليها
من حقوقها ومرافقها وهتك ما تحميه وتقاتل عنه ، كالحرم جمعه إحرام وحرم بضمتين ، وحرمك بضم
الحاء : نساؤك وما تحمي وهي المحارم الواحدة كمكرمة وتفتح راؤه اه . فالحرم بالفتح والحريم بمعنى
ما يحمى مناسب هنا أيضا . قوله : ( لو سنه خمسة عشر ) قيد بالسن لما قيل إن الخصي لا يحتلم . قوله :
( بقال ) قال في القاموس : البقال بياع الأطعمة كلمة عامية والصحيح البدال اه . قوله : ( يشترط ) جملة
حالية : أي يشترط الاخذ ، وقيد به لما في غاية البيان : إنما يكره إذا كانت المنفعة مشروطة في العقد ،
وإلا فلا لان المستقرض يكون متبرعا بها فصار كالرجحان الذي دفعه ( ص ) اه . قوله : ( ولو لم يشترط
حالة العقد إلخ ) كذا في بعض النسخ ، وسقط من بعضها . قال ط : والأولى أن يقول : أو لم يشترط
ليفيد اتحاد الحكم في الصورتين ويكون عطفا على قوله : يشترط قال في الشرنبلالية : وجعل المسألة
في التجنيس والمزيد على ثلاثة أوجه : إما أن يشترط عليه في القرض أن يأخذها تبرعا أو شراء ، أو لم
يشترط ولكن يعلم أنه يدفع لهذا وقال قبل ذلك ، ففي الوجه الأول والثاني : لا يجوز ، لأنه قرض جر
منفعة ، وفي الوجه الثالث : جاز لأنه ليس بشرط المنفعة ، فإذا أخذ يقول في كل وقت يأخذ هو على
ما قاطعتك عليه اه .
أقول : الوجه الثالث يلزم منه الثاني ، فكان ينبغي أن يكره أيضا إلا أن يحمل الثالث على ما إذا
أعرضا وقت القرض عن الشرط المذكور بينهما قبله . قوله : ( وهو بقاء ماله ) وكفايته للحاجات ولو كان
في يده لخرج من ساعته . ولم يبق . منح . قوله : ( قهستاني وشرنبلالية ) عبارة القهستاني : فلو تقرر بينهما
قبل الاقراض أن يعطيه كذا درهما ليأخذ منه متفرقا ثم أقرضه لم يكن بلا خلاف كما في المحيط اه .
وها هو الوجه الثالث مما في الشرنبلالية ، وقد علمت ما فيه إن لم يحمل على ما قلناه ، وبه علم أن
قول الشارح : يكره اتفاقا صوابه لم يكره كما يوجد في بعض النسخ . قوله : ( بالنرد ) هو اسم
معرب ، ويقال له النردشير بفتح الدال وكسر الشين ، والشير اسم ملك وضع له النرد كما في
المهمات ، وفي زين العرب قيل : إن الشير معناه الحلو ، وفيه نظر . قالوا : هو من موضوعات سابور
ابن أردشير ثاني ملوك الساسانية وهو حرام مسقط للعدالة بالاجماع . قهستاني . قوله : ( والشطرنج ) معرب
شدرنج ، وإنما كره لان من اشتغل به ذهب عناؤه الدنيوي وجاءه العناء الأخروي ، فهو حرام وكبيرة
عندنا ، وفي إباحته إعانة الشيطان على الاسلام والمسلمين كما في الكافي . قهستاني . قوله : ( في رواية
إلخ ) قال الشرنبلالي في شرحه : وأنت خبير بأن المذهب منع اللعب به كغيره . قوله : ( قاضي الشرق
حاشية رد المحتار — صفحة 713
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧١٣