تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
والسلام : من احتكر على المسلمين أربعين يوما ضربه الله بالجذام والافلاس وفي رواية فقد برئ من الله وبرئ الله منه قال في الكفاية : أي خذله والخذلان ترك النصرة عند الحاجة اه‍ . وفي أخرى فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا الصرف : النفل ، والعدل : الفرض ، شرنبلالية عن الكافي وغيره . وقيل شهرا وقيل أكثر ، وهذا التقدير للمعاقبة في الدنيا بنحو البيع والتعذير لا للإثم لحصوله وإن قلت المدة وتفاوته بين تربصه لعزته أو للقحط والعياذ بالله تعالى . در منتقى مزيدا . والتقييد بقوت البشر قول أبي حنيفة ومحمد وعليه الفتوى ، كذا في الكافي . وعن أبي يوسف : كل ما أضر بالعامة حبسه فهو احتكار . وعن محمد : الاحتكار في الثياب . ابن كمال . قوله : ( كتين وعنب ولوز ) أي مما يقوم به بدنهم من الرزق ولو دخنا لا عسلا وسمنا . در منتقى . قوله : ( وقت ) بالقاف والتاء المثناة من فوق الفصفصة بكسر الفاءين وهي الرطبة من علف الدواب اه‍ ح . وفي المغرب : ألقت اليابس من الاسفست اه‍ . ومثله في القاموس . وقال في الفصفصة بالكسر : هو نبات فارسيته إسفست . تأمل . قوله : ( في بلد ) أو ما في حكمه كالرستاق والقرية . قهستاني . قوله : ( يضر بأهله ) بأن كان البلد صغيرا . هداية . قوله : ( والمحتكر ملعون ) أي مبعد عن درجة الأبرار ، ولا يراد المعنى الثاني للعن وهو الابعاد عن رحمة الله تعالى ، لأنه لا يكون إلا في حق الكفار ، إذ العبد لا يخرج عن الايمان بارتكاب الكبيرة كما في الكرماني ، وأقره القهستاني . در منتقى . قوله : ( ومثله تلقي ) الجلب أي في التفصيل بين كونه يضر أهل البلدة أو لا يضر . وصورته كما في منلا مسكين : أن يخرج من البلد إلى القافلة التي جاءت بالطعام ويشتر منها خارج البلد وهو يريد حبسه ويمتنع عن بيعه ولم يترك حتى تدخل القافلة البلد ، قالوا : هذا إذا لم يلبس الملتقى سعر البلد على التجار ، فإن لبس فهو مكروه في الوجهين . هداية . قوله : ( يأمره القاضي ببيع ما فضل إلخ ) أي إلى زمن يعتبر فيه السعة كما في الهداية والتبيين . شرنبلالية . وينهاه عن الاحتكار ويعظه ويزجره عنه . زيلعي . قوله : ( فإن لم يبع إلخ ) قال الزيلعي : فإن رفع إليه ثانيا فعل به كذلك وهدده ، فإن رفع إليه ثالثا حبسه وعزره ، ومثله في القهستاني ، وكذا في الكفاية عن الجامع الصغير فتنبه . قوله : ( وباع القاضي عليه طعاما ) أي إذا امتنع باعه جبرا عليه . قال في الهداية : وهل يبيع القاضي على المحتكر طعامه من غير رضاه ؟ قيل : هو على اختلاف عرف في بيع مال المديون ، وقيل : يبيع بالاتفاق ، لان أبا حنيفة يرى الحجر لدفع ضرر عام وهذا كذلك اه‍ . قوله : ( على الصحيح ) كذا نقله القهستاني ومثله في المنح . قوله : ( وفي السراج إلخ ) مثله في غاية البيان وغيرها ، وهذا بيان للعلة الأخرى للقول الصحيح غير التي قدمناها عن الهداية بناء على قول الإمام بعدم الحجر . تأمل . قوله : ( أخذ الطعام من المحتكرين ) أي ويبقى لهم قوتهم وقوت عيالهم كما لا يخفى ط : أي كما مر في أمره بالبيع . قوله : ( ولا يكون محتكرا إلخ ) لأنه خالص حقه لم يتعلق به