والغرب ) هو الإمام الثاني أبو يوسف ، لان ولايته شملت المشارق والمغارب ، لأنه كان قاضي الخليفة
هارون الرشيد . شرنبلالية . قوله : ( وهذا إلخ ) وكذا إذا لم يكثر الخلف عليه ، وبدون هذه المعاني لا
تسقط عدالته للاختلاف في حرمته . عبد البر عن أدب القاضي .
فرع : اللعب بالأربعة عشر حرام ، وهو قطعة من الخشب يحفر فيها ثلاثة أسطر ويجعل في تلك
الحفر حصى صغار يلعب بها اه منح .
قلت : الظاهر أنها المسماة الآن بالمنقلة لكنها تحفر سطرين كل سطر سبع حفر . قوله : ( وكره كل
لهو ) أي كل لعب وعبث ، فالثلاث بمعنى واحد كما في شرح التأويلات ، والاطلاق شامل لنفس
الفعل ، واستماعه كالرقص والسخرية والتصفيق وضرب الأوتار من الطنبور والبربط والرباب والقانون
والمزمار والصنج والبوق ، فإنها كلها مكروهة لأنها زي الكفار ، واستماع ضرب الدف والمزمار وغير
ذلك حرام ، وإن سمع بغتة يكون معذورا ويجب أن يجتهد أن لا يسمع . قهستاني . قوله : ( ومناضلته
بقوسه ) قاف في مختصر النقاية : يقال : انتضل القوم وتناضلوا : أي رموا للسبق ، وناضله : إذا رماه
اه . وفي الجواهر : قد جاء الأثر في رخصة المسارعة لتحصيل القدرة على المقاتلة دون التلهي فإنه
مكروه اه . والظاهر أنه يقال مثل ذلك في تأديب الفرس والمناضلة بالقوس ط . قوله : ( وكره جعل
الغل ) بضم الغين المعجمة . قوله : ( طوق له راية ) الراية بالراء المهملة والدال غلط من الكاتب : غل يجعل
في عنق العبد من الحديث علامة على أنه أبق . إتقاني . وفي القهستاني : هو طوق مسمر بمسمار عظيم
يمنعه من تحريك رأسه اه . فتنبه له . قوله : ( يعلم ) بضم أوله وكسر ثالثة من الاعلام ، وضميره للغل
وهو وجه تسميته بالراية . قوله : ( بمعقد العز ) بكسر القاف . شلبي . قال في المغرب : معقد العز موضع
عقده اه . وإنما كره لأنه يوهم تعلق عزه بالعشر ، والعرش حادث وما يتعلق به يكون حادثا
ضرورة ، والله تعالى متعال عن تعلق عزه بالحادث سبحانه ، بل عزه قديم لأنه صفته ، وجميع صفاته
قديمة قائمة بذاته لم يزل موصوفا بها في الأزل ، ولا يزال في الأبد ، ولم يزد شيئا من الكمال لم يكن
في الأزل بحدوث العرش وغيره . زيلعي .
وحاصله : أنه يوهم تعلق عزه تعالى بالعرش تعلقا خاصا ، وهو أن يكون العرش مبدأ ومنشأ
لعزه تعالى كما توهمه كلمة من فإن جميع معانيها ترجع إلى معنى ابتداء الغاية ، وذلك المعنى غير
متصور في صفة من صفاته تعالى ، فإن مؤداه أن صفة العز العز ناشئة من العرش الحادث ،
فتكون حادثة ، فافهم . وبه اندفع ما أورد أن حدوث تعلق الصفة بالحادث لا يوجب حدوثها ، لعدم توقفها عليه
كتعلق القدرة ونحوها بالمحدثات كما بسطه الطوري ، ووجه الاندفاع أن مجرد إيهام المعنى المحال كاف
في المنع عن التلفظ بهذا الكلام وإن احتمل معنى صحيا ، ولذا علل المشايخ بقولهم لأنه يوهم إلخ ،
ونظيره ما قالوا في أنا مؤمن إن شاء الله ، فإنهم كرهوا ذلك ، وإن قصد التبرك دون التعليق لما فيه من
حاشية رد المحتار — صفحة 714
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧١٤