تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
الايهام كما قرره العلامة التفتازاني في شرح العقائد وابن الهمام في المسايرة ، وعلى هذا يمنع عن هذا اللفظ ، وإن أريد بالعز عز العرش الا لذي هو صفة له ، لان المتبادر أن المراد عز الله تعالى فيشكل قول الزيلعي . ولو جعل العز صفة للعرش كان جائزا لان العرش موصوف في القرآن بالمجد والكرم ، فكذا بالعز ، ولا يشك أحد أنه موضع الهيبة وإظهار كمال القدرة وإن كان الله تعالى مستغنيا عنه اه‍ . لكن أقره في الدرر والمنح وكذا المقدسي وقال : وعليه تكون من بيانية : أي بمعقد العز الذي هو عرشك ، وهذا وجه وجيه لما اختاره الفقيه اه‍ . فليتأمل . قوله : ( ولو بتقديم العين ) ظاهره أن الذي في المتن بتقديم القاف ، وهو الذي في أغلب نسخ الشرح ، وفي بعض بتقديم العين وهو الذي شرح عليه في المنح ، وهو الأولى لموافقته للمتون ولأنه موضع الخلاف ، ولذا قال في الهداية : ولا ريب في امتناع الثاني لأنه من العقود . قوله : ( للأثر ) وما روي أنه كان من دعائه ( ص ) اللهم أني أسئلك بمعقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وباسمك الأعظم وجدك الاعلى وكلماتك التامة زيلعي . قوله : ( والأحوط الامتناع ) وعزاه في النهاية إلى شرح الجامع الصغير لقاضيخان والتمرتاشي والمحبوبي . وفي الفصل الثالث عشر من آخر الحلية شرح المنية للمحقق ابن أمير حاج قال بعدما تكلم على هذا الأثر وسنده ، وأنه عده ان الجوزي في الموضوعات ، وقد عرفت أن هذا الأثر ليس بثابت ، فالحق أن مثله لا ينبغي أن يطلق إلا بنص قطعي أو بإجماع قوي ، وكلاهما منتف فالوجه المنع ، وتحمل الكراهة المذكورة على كراهة التحريم ، وتمامه فيه . قوله : ( فيما يخالف القطعي ) وهو تنزيه الحق تعالى عن مثله ط . قوله : ( إذ المتشابه ) الأولى أن يقول : والمتشابه : أي الذي هو كهذا الدعاء ط : أي مما كان ظاهره محالا على الله تعالى . قوله : ( هداية ) أقول : العبارة المذكورة لصاحب المنح ، وأما عبارة الهداية فنصها : ولكنا نقول : هذا خبر واحد فكان الاحتياط في الامتناع اه‍ . تنبيه : لينظر في أنه يقال مثل ذلك في نحو ما يؤثر من الصلوات مثل : اللهم صل على محمد عدد علمك وحلمك ، ومنتهى رحمتك ، وعدد كلماتك ، وعدد كمال الله ونحو ذلك ، فإنه يوهم تعدد الصفة الواحدة أو انتهاء متعلقات نحو العلم ، ولا سيما مثل : عدد ما أحاط به علمك ، ووسعه سمعك ، وعدد كلماتك ، إذ لا منتهى لعلمه ولا لرحمته ولا لكلماته تعالى ، ولفظة عدد ونحوها توهم خلاف ذلك . ورأيت في شرح العلامة الفاسي على دلائل الخيرات البحث في ذلك ، فقال : وقد اختلف العلماء في جواز اطلاق الموهم عند من لا يتوهم به ، أو كان سهل التأويل واضح المحمل أو تخصص بطرق الاستعمال في معنى صحيح ، وقد اختار جماعة من العلماء كيفيات في الصلاة على النبي ( ص ) ، وقالوا : إنها أفضل الكيفيات ، منهم الشيخ عفيف الدين اليافعي والشرف البارزي والبهاء بن القطان ونقله عن تلميذه المقدسي اه‍ . أقول : ومقتضى كلام أئمتنا المنع من ذلك ، إلا فيما ورد عن النبي ( ص ) على ما اختاره الفقيه فتأمل ، والله أعلم . قوله : ( إلا به ) أي بذاته وصفاته وأسمائه . قوله : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) قال الحافظ أبو بكر بن العربي عن بعضهم : إن لله تعالى ألف اسم . قال ابن العربي : وهذا قليل فيها .