دليل على ملكية أرضها كما مر بيانه . قوله : ( لكن إلخ ) استدراك على قوله وإجارتها . قوله : ( قالا ) أي
صاحبا الكتابين . قوله : ( قال أبو حنيفة إلخ ) أقول : في غاية البيان ما يدل على أنه قولهما أيضا حين
نقل عن تقريب الامام الكرخي ما نصه : وروى هشام عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه كره إجارة
بيوت مكة في الموسم ، ورخص في غيره ، وكذا قول أبو يوسف . وقال هشام : أخبرني محمد عن أبي
حنيفة أنه كان يكره كراء بيوت مكة في الموسم ويقول لهم : أن ينزلوا عليهم في دورهم إذا كان فيها
فضل ، وإن لم يكن فلا ، وهو قول محمد اه . فأفاد أن الكراهة في الإجارة وفاقية ، وكذا قال في
الدر المنتقى صرحوا بكراهتها من غير ذكر خلاف اه . قوله : ( وبه يظهر الفرق ) أي بحمل الكراهة على أيام
الموسم يظهر الفرق بين جواز البيع دون الإجارة ، وهو جواب عما في ش ، حيث نقل كراهة
إجارة أرضها عن الزيلعي والكافي والهداية ، ثم قال : فلينظر الفرق بين جواز
البيع ، وبين عدم جواز الإجارة اه .
وحاصله : أن كراهة الإجارة لحاجة أهل الموسم . قوله : ( والتوفيق ) بين ما في النوازل وما في
الزيلعي وغيره بحمل الكراهة على أيام الموسم وعدمها على غيرها . قوله : ( وهكذا ) أي كما كان الامام
يفتي ط . قوله : ( واستعارة دابته ) فلا يضمن المستعير لو عطبت تحته . قوله : ( استحسانا ) لان النبي عليه
الصلاة والسلام قبل هدية سلمان حين كان عبدا ، وقبل هدية بريرة وكانت مكاتبة ، وأجاب رهط من
الصحابة دعوة مولى أبي أسيد وكان عبدا ، ولان في هذه الأشياء ضرورة ولا يجد التاجر بدا منها .
هداية . قوله : ( أي قبول هدية العبد ) أشار إلى أن كسوته من إضافة المصدر إلى فاعله . قوله : ( واستخدام
الخصي ) لان فيه تحريض الناس على الخصاء ، وفي غاية البيان عن الطحاوي : ويكره كسب الخصيان
وملكهم واستخدامهم اه . قال الحموي : لم يظهر لي وجه كراهة كسبه .
أقول : لعل المراد كراهة كسبه على مولاه بأن يجعل عليه ضريبة أو مطلقا ، لان كسبه عادة في
استخدامه ودخوله على الحرم . تأمل . ثم رأيت الثاني في التجنيس والمزيد ، ونصه : لان كسبه يحصل
بالمخالطة مع النسوان اه . ولله الحمد . قوله : ( وقيل بل دخوله ) الأولى بل في دخوله وعلى القيل
اقتصر القهستاني ، ونقله عن الكرماني ، والحديث والعلة يفيدان الاطلاق فكان هو المعتمد ط : وهو
ظاهر المتون . قوله : ( على الحرم ) جمع حرمة بمعنى المرأة مثل غرفة وغرف كما في المصباح حموي
، فيكون بضم الحاء وفتح الراء ، وفي بعض النسخ على الحريم وفي القاموس والحريم كأمير ما حرم
حاشية رد المحتار — صفحة 712
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧١٢