الامام رحمه الله تعالى ، فافهم . قوله : ( فإذا ثبت إلخ ) نقله ابن الشحنة عن ابن وهبان ، ثم قال :
والظاهر أنه لم يقف على التصريح بكراهة بيعها ، وقد وقفت عليه في القنية ، قال : ويكره بيع خاتم
الحديد والصفر ونحوه بيع طين الاكل أما بيع الصورة فلم أقف عليها والوجه فيها ظاهر . قوله :
( وصيغها ) صوابه وصوغها اه ح . ورأيت في بعض النسخ وصنعها بالنون بين الصاد والعين
المهملتين ، والذي في شرح الوهبانية صيغتها وفي القاموس : صاغ الله فلانا صيغة حسنة : خلقه ،
والشئ هيأه على مثال مستقيم فانصاغ ، وهو صواغ وصائغ وصياغ ، والصياغة بالكسر : حرفته اه .
وظاهر قوله وصياغ أنه جاء يائي العين . تأمل . قوله : ( لما فيه من الإعانة إلخ ) قال ابن الشحنة : إلا أن
المنع في البيع أخف منه في اللبس ، إذ يمكن الانتفاع بها في غير ذلك ويمكن سبكها وتغيير هيئتها .
قوله : ( وكل ما أدى إلخ ) يتأمل فيه مع قول أئمتنا بجواز بيع العصير من خمار . شرنبلالي . ويمكن
الفرق بما يأتي من أن المعصية لم تقم بعين العصير بل بعد تغيره .
فرع : لا بأس بأن يتخذ خاتم حديد قد لوى عليه فضة وألبس بفضة حتى لا يرى . تاترخانية .
قوله : ( وحل مسمار الذهب إلخ ) يريد به المسمار ليحفظ به الفص . تاترخانية . لأنه تابع كالعلم في
الثوب فلا يعد لابسا له . هداية . وفي شرحها للعيني : فصار كالمستهلك أو كالأسنان المتخدة من
الذهب على حوالي خاتم الفضة ، فإن الناس يجوزونه من غير نكير ويلبسون تلك الخواتم . قال ط : ولم
أر من ذكر جواز الدائرة العليا من الذهب ، بل ذكرهم حل المسمار فيه يقتضي حرمة غيره اه .
أقول : مقتضى التعليل المار جوازها ، ويمكن دخولها في الفضة أيضا . تأمل . قوله : ( في حجر
الفص ) أي ثقبه . هداية ، ومقتضاه أنه بتقديم الجيم على الحاء وهي رواية ، وفي أخرى بالعكس . قال
في المغرب : وهي الصواب لان الحجر حجر الضب أو الحية أو اليربوع وهو غير لائق هنا . قوله :
( ويجعله ) أي الفص لبطن كفه ، بخلاف النسوان لأنه تزين في حقهن . هداية . قوله : ( في يده اليسرى )
وينبغي أن يكون في خنصرها دون سائر أصابعه ودون اليمنى . ذخيرة . قوله : ( فيجب التحرز عنه )
عبارة القهستاني عن المحيط : جاز أن يجعله في اليمنى إلا أنه شعار الروافض اه . ونحوه في الذخيرة .
تأمل . قوله : ( ولعله كان وبان ) أي كان ذلك من شعارهم في الزمن السابق ، ثم انفصل وانقطع في هذه
الأزمان ، فلا ينهى عنه كيفما كان . وفي غاية البيان : قد سوى الفقيه أبو الليث في شرح الجامع
الصغير بين اليمين واليسار ، وهو الحق لأنه قد اختلفت الروايات عن رسول الله ( ص ) في ذلك ، وقول
بعضهم : إنه في اليمين من علامات أهل البغي ليس بشئ ، لان النقل الصحيح عن رسول الله
( ص ) ينفي ذلك اه . وتمامه فيه . قوله : ( أو اسم الله تعالى ) فلو نقش اسمه تعالى أو اسم نبيه ( ص )
استحب أن يجعل الفص في كمه إذا دخل الخلاء ، وأن يجعله في يمينه إذا استنجى . قهستاني .
قوله : ( لا تمثال إنسان ) التمثال بالفتح التمثيل ، وبالكسر الصورة . قاموس . قوله : ( أو طير ) لحرمة
حاشية رد المحتار — صفحة 677
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٧٧