السيف بشئ . قوله : ( وسيجئ ) أي آخرا قبيل الفروع . قوله : ( ولا يتختم إلا بالفضة ) هذه عبارة الإمام محمد
في الجامع الصغير : أي بخلاف المنطقة فلا يكره فيها حلقة حديد ونحاس كما قدمه ، وهل حليه
السيف كذلك ؟ يراجع . قال الزيلعي : وقد وردت آثار في جواز التختم بالفضة ، وكان للنبي ( ص ) خاتم
فضة ، وكان في يده الكريمة حتى توفي ( ص ) ، ثم في يد أبي بكر رضي الله تعالى عنه إلى أن توفي ، ثم
في يد عمر رضي الله تعالى عنه إلى أن توفي ، ثم في يد عثمان رضي الله تعالى عنه إلى أن وقع من يده
في البئر ، فأنفق مالا عظيما في طلبه فلم يجده ، ووقع الخلاف فيما بينهم والتشويش من ذلك الوقت
إلى أن استشهد رضي الله تعالى عنه . قوله : ( فيحرم بغيرها إلخ ) لما روى الطحاوي بإسناده إلى عمران بن
حصين وأبي هريرة . قال : نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن خاتم الذهب . وروى صاحب
السنن بإسناده إلى عبد الله بن بريدة عن أبيه : أن رجلا جاء إلى النبي ( ص ) وعليه خاتم من شبه ، فقال له
ما لي أجد منك ريح الأصنام ؟ فطرحه ، ثم جاء وعليه خاتم من حديد فقال : مال أجد عليك حلية
أهل النار ؟ فطرحه فقال : يا رسول الله من أي شئ أتخذه ؟ قال : اتخذه من ورق ولا تتمه مثقالا فعلم
أن التختم بالذهب والحديد والصفر حرام ، فألحق اليشب بذلك لأنه قد يتخذ منه الأصنام ، فأشبه
الشبه الذي هو منصوص معلوم بالنص . إتقاني . والشبه محركا : النحاس الأصفر . قاموس . وفي
الجوهرة : والتختم بالحديد والصفر والنحاس والرصاص مكروه للرجال والنساء . قوله : ( جواز اليشب )
بالباء أو الفاء أو الميم وفتح أوله وسكون ثانية وتحريكه خطأ كما في المغرب . قال القهستاني : وقيل إنه
ليس بحجر فلا بأس به وهو الأصح كما في الخلاصة اه . قوله : ( والعقيق ) قال في غرر الأفكار :
والأصح أنه لا بأس به ، لأنه عليه الصلاة والسلام تختم بعقيق وقال : تختموا بالعقيق فإنه مبارك ولأنه
ليس بحجز إذ ليس به ثقل الحجر ، وبعضهم أطلق التختم بيشب وبلور وزجاج . قوله : ( وعمم منلا
خسرو ) أي عمم جواز التختم بسائر الأحجار حيث قال بعد كلام : فالحاصل أن التختم بالفضة
حلال للرجال بالحديث وبالذهب والحديد والصفر حرام عليهم بالحديث ، وبالحجر حلال على اختيار
شمس الأئمة وقاضيخان أخذا من قول الرسول وفعله ( ص ) ، لان حل العقيق لما ثبت بهما ثبت حل
سائر الأحجار ، لعدم الفرق بين حجر وحجر ، وحرام على اختيار صاحب الهداية والكافي أخذا من
عبارة الجامع الصغير المحتملة : لان يكون القصر فيها بالإضافة إلى الذهب ، ولا يخفى ما بين المأخذين
من التفاوت اه .
أقول : لا يخفى أن النص معلول كما قدمناه ، فالالحاق بما ورد به النص في العلة التي فيه أخذ
من النص أيضا ، والنص على الجواز بالعقيق يحتمل عدم الثبوت عند المجتهد أو ترجيح غيره عليه ، على
أن العقيق أو اليشب ليسا من الحجر كما مر ، فقياس غيرهما عليهما يحتاج إلى دليل ، واتباع المجتهد
اتباع للنص ، لأنه تابع للنص غير مشرع قطعا ، وتأويل عبارة المجتهد العارف بمحاورات الكلام عدول
عن الانتظام ، كيف ولو كان القصر فيها بالإضافة إلى الذهب لزم منها إباحة نحو الصفر والحديد مع
أن مراد المجتهد عدمها . قوله : ( لما مر ) أي من قوله ولا يتختم إلا بالفضة الذي هو لفظ محرر المذهب
حاشية رد المحتار — صفحة 676
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٧٦