تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
السيف بشئ . قوله : ( وسيجئ ) أي آخرا قبيل الفروع . قوله : ( ولا يتختم إلا بالفضة ) هذه عبارة الإمام محمد في الجامع الصغير : أي بخلاف المنطقة فلا يكره فيها حلقة حديد ونحاس كما قدمه ، وهل حليه السيف كذلك ؟ يراجع . قال الزيلعي : وقد وردت آثار في جواز التختم بالفضة ، وكان للنبي ( ص ) خاتم فضة ، وكان في يده الكريمة حتى توفي ( ص ) ، ثم في يد أبي بكر رضي الله تعالى عنه إلى أن توفي ، ثم في يد عمر رضي الله تعالى عنه إلى أن توفي ، ثم في يد عثمان رضي الله تعالى عنه إلى أن وقع من يده في البئر ، فأنفق مالا عظيما في طلبه فلم يجده ، ووقع الخلاف فيما بينهم والتشويش من ذلك الوقت إلى أن استشهد رضي الله تعالى عنه . قوله : ( فيحرم بغيرها إلخ ) لما روى الطحاوي بإسناده إلى عمران بن حصين وأبي هريرة . قال : نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن خاتم الذهب . وروى صاحب السنن بإسناده إلى عبد الله بن بريدة عن أبيه : أن رجلا جاء إلى النبي ( ص ) وعليه خاتم من شبه ، فقال له ما لي أجد منك ريح الأصنام ؟ فطرحه ، ثم جاء وعليه خاتم من حديد فقال : مال أجد عليك حلية أهل النار ؟ فطرحه فقال : يا رسول الله من أي شئ أتخذه ؟ قال : اتخذه من ورق ولا تتمه مثقالا فعلم أن التختم بالذهب والحديد والصفر حرام ، فألحق اليشب بذلك لأنه قد يتخذ منه الأصنام ، فأشبه الشبه الذي هو منصوص معلوم بالنص . إتقاني . والشبه محركا : النحاس الأصفر . قاموس . وفي الجوهرة : والتختم بالحديد والصفر والنحاس والرصاص مكروه للرجال والنساء . قوله : ( جواز اليشب ) بالباء أو الفاء أو الميم وفتح أوله وسكون ثانية وتحريكه خطأ كما في المغرب . قال القهستاني : وقيل إنه ليس بحجر فلا بأس به وهو الأصح كما في الخلاصة اه‍ . قوله : ( والعقيق ) قال في غرر الأفكار : والأصح أنه لا بأس به ، لأنه عليه الصلاة والسلام تختم بعقيق وقال : تختموا بالعقيق فإنه مبارك ولأنه ليس بحجز إذ ليس به ثقل الحجر ، وبعضهم أطلق التختم بيشب وبلور وزجاج . قوله : ( وعمم منلا خسرو ) أي عمم جواز التختم بسائر الأحجار حيث قال بعد كلام : فالحاصل أن التختم بالفضة حلال للرجال بالحديث وبالذهب والحديد والصفر حرام عليهم بالحديث ، وبالحجر حلال على اختيار شمس الأئمة وقاضيخان أخذا من قول الرسول وفعله ( ص ) ، لان حل العقيق لما ثبت بهما ثبت حل سائر الأحجار ، لعدم الفرق بين حجر وحجر ، وحرام على اختيار صاحب الهداية والكافي أخذا من عبارة الجامع الصغير المحتملة : لان يكون القصر فيها بالإضافة إلى الذهب ، ولا يخفى ما بين المأخذين من التفاوت اه‍ . أقول : لا يخفى أن النص معلول كما قدمناه ، فالالحاق بما ورد به النص في العلة التي فيه أخذ من النص أيضا ، والنص على الجواز بالعقيق يحتمل عدم الثبوت عند المجتهد أو ترجيح غيره عليه ، على أن العقيق أو اليشب ليسا من الحجر كما مر ، فقياس غيرهما عليهما يحتاج إلى دليل ، واتباع المجتهد اتباع للنص ، لأنه تابع للنص غير مشرع قطعا ، وتأويل عبارة المجتهد العارف بمحاورات الكلام عدول عن الانتظام ، كيف ولو كان القصر فيها بالإضافة إلى الذهب لزم منها إباحة نحو الصفر والحديد مع أن مراد المجتهد عدمها . قوله : ( لما مر ) أي من قوله ولا يتختم إلا بالفضة الذي هو لفظ محرر المذهب