الشارح ولم يزد بعدها شيئا ، فلذا قال الشارح وأقره شيخنا : وأجاب الشارح أيضا في شرحه على
الملتقى بقوله : ثم رأيته في الأشباه في قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام ألحقه بمسألة الأواني ، وحينئذ
فيحل لو حريرا للحمة مساويا وزنا أو أقل لا أزيد لا . وبين الجوابين فرق ، فإن ما في الأشبه مصرح
بحل المساواة ، وما ذكره الرملي وتبعه الشارح ساكت عنه ، وقد أجاب البيري بعبارة الزاهدي المارة
أيضا .
وأقول تحتمل عبارة الزاهدي أن تكون مبنية على القول الضعيف من اعتبار غلبة اللحمة على
الحرير كما قدمناه فلا تصلح للجواب . تأمل . قوله : ( ما كان ظاهره قز ) اسم كان ضمير الشأن ،
والجملة من المبتدأ والخبر خبرها ، والقز : الإبريسم كما في القاموس أو نوع منه كما في الصحاح .
قوله : ( خط منه خز إلخ ) أقول : ليس المراد بالخط ما يكون في السدي طولا ، لان السدي لا يعتبر ولو
كان كله قزا ، بل المراد بالخط ما يكون في اللحمة عرضا ، فإذا كان المراد ذلك ظهر منه جواب آخر
عن المسألة السابقة بأن يقال : إذا خلطت اللحمة بإبريسم وغيره بحيث يرى كله إبريسما كره ، وإن كان
كل واحد مستبينا كالطراز لم يكره لان ظاهر المذهب عدم الجمع فيما لم يبلغ أربع أصابع ، ويظهر لي أن
هذا الجواب أحسن من الجواب السابق ، فتأمل فيه . قوله : ( قلت وقد علمت إلخ ) استدراك على ما في
الحاوي وعلى شيخه حيث أقره . فإن قوله يكره ما كان ظاهر قز مفرع على اعتبار الظاهر وكراهة
نحو العتابي ، والمرجح خلافه كما مر ، ولا يرد هذا على ما استظهرناه آنفا في الجواب ، لأن عدم اعتبار
الظاهر إنما هو في السدي وكلامنا السابق في اللحمة . قوله : ( على الظاهر ) أي الراجح ، وليس المراد
ظاهر الرواية كما هو اصطلاحه في إطلاق هذا اللفظ . تأمل . قوله : ( لا بأس بلبس الثوب الأحمر ) وقد
روى ذلك عن الامام كما في الملتقط اه ط . قوله : ( ومفاده أن الكراهة تنزيهية ) لان كلمة لا بأس
تستعمل غالبا فيما تركه أولى . منح . قوله : ( في التحفة ) أي تحفة الملوك . منح . قوله : ( فأفاد أنها تحريم إلخ )
هذا مسلم لو لم يعارضه تصريح غيره بخلافه ، ففي جامع الفتاوى قال أبو حنيفة والشافعي ومالك :
يجوز لبس المعصفر ، وقال جماعة من العلماء : مكروه بكراهة التنزيه ، وفي منتخب الفتاوى قال صاحب
الروضة : يجوز للرجال والنساء لبس الثوب الأحمر والأخضر بلا كراهة ، وفي الحاوي الزاهدي : يكره
للرجال لبس المعصفر والمزعفر والمورس والمحمر : أي الأحمر حريرا كان أو غيره إذا كان في صبغه دم
وإلا فلا ، ونقله عن عدة كتب ، وفي مجمع الفتاوى : لبس الأحمر مكروه ، وعند البعض لا يكره
، وقيل يكره إذا صبغ بالأحمر ألقاني لأنه خلط بالنجس ، وفي الواقعات مثله ، ولو صبغ بالشجر البقم
حاشية رد المحتار — صفحة 674
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٧٤