تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
تختم كيف شئت ولا تبالي * بخنصرك اليمين أو الشمال سوى حجر وصفر أو حديد * أو الذهب الحرام على الرجال وإن أحببت باسمك فانقشنه * وباسم الله ربك ذي الجلال قوله : ( المتحرك ) قيد به لما قال الكرخي : إذا سقطت ثنية رجل فإن أبا حنيفة يكره أن يعيدها ويشدها بفضة أو ذهب ويقول هي كسن ميتة ، ولكن يأخذ سن شاة ذكية يشد مكانها ، وخالفه أبو يوسف فقال : لا بأس به ، ولا يشبه سنه سن ميتة استحسن ذلك ، وبينهما فرق عندي وإن لم يحضرني اه‍ . إتقاني . زاد في التاترخانية : قال بشر : قال أبو يوسف : سألت أبا حنيفة عن ذلك في مجلس آخر فلم ير بإعادتها بأسا . قوله : ( وجوزهما محمد ) أي جوز الذهب والفضة : أي جوز الشد بهما ، وأما أبو يوسف فقيل معه ، وقيل مع الامام . قوله : ( لان الفضة تنتنه ) الأولى تنتن بلا ضمير ، وأشار إلى الفرق للامام بين شد السن واتخاذ الانف ، فجوز الانف من الذهب لضرورة نتن الفضة ، لان المحرم لا يباح إلا لضرورة ، وقد اندفعت في السن بالفضة فلا حاجة إلى الاعلى وهو الذهب . قال الإتقاني : ولقائل أن يقول مساعدة لمحمد : لا نسلم أنها في السن ترتفع بالفضة لأنها تنتن أيضا ، وأصل ذلك ما روى الطحاوي بإسناده إلى عرفجة بن سعد أنه أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه ، فأمره النبي ( ص ) أن يتخذ أنفا من ذهب ، ففعل . والكلاب بالضم والتخفيف : اسم واد كانت فيه وقعة عظيمة للعرب . هذا ، وظاهر كلامه جواز الانف منهما اتفاقا ، وبه صرح الامام البردوي ، وذكر الامام الأسبيجابي أنه على الاختلاف أيضا . وفي التاترخانية : وعلى هذا الاختلاف إذا جدع أنفه أو أذنه أو سقط سنه فأراد أن يتخذ سنا آخر ، فعند الامام يتخذ ذلك من الفضة فقط ، وعند محمد من الذهب أيضا اه‍ . وأنكر الإتقاني ثبوت الاختلاف في الانف بأنه لم يذكر في كتب محمد والكرخي والطحاوي ، وبأنه يلزم عليه مخالفة الامام للنص ، ونازعه المقدسي بأن الأسبيجابي حجة في النقل ، وبأن الحديث قابل للتأويل ، واحتمال أن ذلك خصوصية لعرفجة كما خص عليه الصلاة والسلام الزبير وعبد الرحمن بلبس الحرير لحكة في جسدهما ، كما في التبيين . أقول : يمكن التوفيق بأن ما ذكره الأسبيجابي رواية شاذة عن الامام فلذا لم تذكر في كتب محمد والكرخي والطحاوي ، والله تعالى أعلم . قوله : ( وكره إلخ ) لان النص حرم الذهب والحرير على ذكور الأمة بلا قيد البلوغ ، والحرية والاثم على من ألبسهم لأنا أمرنا بحفظهم . كره التمرتاشي ، وفي البحر الزاخر : ويكره للانسان أن يخضب يديه ورجليه ، وكذا الصبي إلا لحاجة بغاية ، ولا بأس به للنساء اه‍ مزيد اه‍ ط أقول ، ظاهره أنه كما يكره للرجل فعل ذلك بالصبي يكره للمرأة أيضا وإن حل لها فعله لنفسها . قوله : ( لا يكره خرقة إلخ ) هذا هو ما صححه المتأخرون لتعامل المسلمين ، وذكر في غاية البيان عن أبي عيسى الترمذي أنه لم يصح في الباب شئ : أي من كراهة أو غيرها ، وقد رخص قوم من الصحابة ومن بعدهم التمندل بعد الوضوء ، وتمامه فيه . ثم هذا في خارج الصلاة لما في البزازية ، وتكره الصلاة مع الخرقة التي يمسح بها العرق ، ويؤخذ بها المخاط ، لا لأنها نجسة ، بل لان المصلي معظم والصلاة عليها لا تعظيم فيها . قوله : ( بقية بلله ) الوضوء بالضم الفعل ، وبالفتح ماؤه . قاموس ، فما ذكره تفسير مراد