لا يكره ، ولو صبغ بقشر الجوز عسليا لا يكره لبسه إجماعا اه . فهذه النقول مع ما ذكره عن المجتبى
والقهستاني وشرح أبي المكارم تعارض القول بكراهة التحريم إن لم يدع التوفيق بحمل التحريم على
المصبوغ بالنجس أو نحو ذلك . قوله : ( وللشرنبلالي فيه رسالة ) سماها تحفة الأكمل والهمام المصدر
لبيان جواز لبس الأحمر وقد ذكر فيها كثيرا من النقول ، منها ما قدمناه ، وقال : لم تجد نصا قطعيا
لاثبات الحرمة ، ووجدنا النهي عن لبسه لعلة قامت بالفاعل من تشبه بالنساء أو بالأعاجم أو التكبر ،
وبانتفاء العلة تزول الكراهة بإخلاص النية لاظهار نعمة الله تعالى ، وعروض الكراهة للصبغ بالنجس
تزول بغسله ، ووجدنا نص الامام الأعظم على الجواز دليلا قطعيا على الإباحة ، وهو إطلاق الامر
بأخذ الزينة ، ووجدنا في الصحيحين موجبه ، وبه تنتفي الحرمة والكراهة ، بل يثبت الاستحباب اقتداء
بالنبي ( ص ) اه . ومن أراد الزيادة على ذلك فعليه بها .
أقول : ولكن جل الكتب على الكراهة كالسراج والمحيط والاختيار والمنتقى والذخيرة وغيرها ،
وبه أفتى العلامة قاسم . وفي الحاوي الزاهدي : ولا يكره في الرأس إجماعا . قوله : ( ثمانية أقوال ) نقلها
عن القسطلاني . قوله : ( منها أنه مستحب ) هذا ذكره الشرنبلالي بحثا كما قدمناه وليس من الثمانية . قوله :
( ولا يتحلى ) أي لا يتزين . درر . قوله : ( مطلقا ) سواء كان في حرب أو غيره ط . وأما جواز الجوشن
والبيضة في الحرب فقدمنا أنه قولهما . قوله : ( ومنطقة ) بكسر الميم وفتح الطاء ، قهستاني . وهي اسم لما
يسمه الناس بالحياصة ، مصباح . والحياصة : سير يشد به حزام السرج . قاموس . وفي منطقة كمكنسة :
ما ينتطق به ، وانتطق الرجل شد وسطه بمنطقة كتنطق اه . وهذا أنسب هنا ، لان الحياصة للدابة
والكلام في تحلية الرجل نفسه . تأمل . ثم رأيت في بعض الشروح أن المنطقة بالفارسية الكمر ، وعلى
عرف الناس الحياصة اه . قوله : ( وحليه سيف ) وحمائله من جملة حليته . شرنبلالية . والشرط أن لا
يضع يده على موضع الفضة كما قدمه . قوله : ( منها ) أي الفضة لا من الذهب . درر . وقال في غرر
الأفكار : حال كون كل من الخاتم والمنطقة والحلية منها : أي الفضة لورود آثار اقتضت الرخصة منها
في هذه الأشياء خاصة اه . قوله : ( إذا لم يرد به التزين ) الظاهر أن الضمير في به راجع إلى الخاتم فقط ،
لان تحلية السيف والمنطقة لأجل الزينة لا لشئ آخر ، بخلاف الخاتم ، ويدل عليه ما في الكفاية حيث
قال : قوله إلا بالخاتم هذا إذا لم يرد به التزين ، وذكر الامام المحبوبي : وإن تختم بالفضة قالوا : إن قصد
به التجبر يكره ، وإن قصد به التختم ونحوه لا يكره اه . لكن سيأتي أن ترك التختم لمن لا يحتاج إلى
الختم أفضل ، وظاهره أنه لا يكره للزينة بلا تجبر ويأتي تمامه . تأمل . قوله : ( قيل يحل إلخ ) لم يعتبر
في المجتبى بلفظة قيل بل رمز للأول إلى كتاب ثم رمز لهذا إلى كتاب آخر ، ومقتضى الأول عدم
التقدير بشئ وهو ظاهر المتون في الفضة ، وفي الحاوي القدسي : إلا الخاتم قدر درهم والمنطقة وحلية
السيف من الفضة اه . وهكذا عامة عباراتهم مطلقة لكن في القنية : لا بأس باستعمال منطقة حلقتاها
فضة لا بأس إذا كان قليلا ، وإلا فلا اه . وفي الظهيرية عن أبي يوسف : لا بأس بأن يجعل في أطراف
سيور اللجام ، والمنطقة الفضة ، ويكره أن يجعل جميعه أو عامته الفضة اه . فتأمل . ولم أر من قدر حلية
حاشية رد المحتار — صفحة 675
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٧٥