أطراف العمامة المسمى صجقا ، فجميع ذلك لا بأس به إذا كان عرض أربع أصابع ، وإن زاد على
طولها بناء على ما مر ، ومثله لو رقع الثوب بقطعة ديباج ، بخلاف ما لو جعلها حشوا .
قال في الهندية : ولو جعل القز حشوا للقباء فلا بأس به لأنه تبع ، ولو جعلت ظهارته أو بطانته
فهو مكروه لان كليهما مقصود . كذا في محيط السرخسي . وفي شرح القدوري عن أبي يوسف : أكره
بطائن القلانس من إبريسم اه . وعليه فلو كانت قبة الجبة أكثر من عرض أربع أصابع كما هو العادة
في زماننا فخيط فوقها قطعة كرباس يجوز لبسها لان الحرير صار حشوا . تأمل . قوله : ( وظاهر المذهب
عدم جمع المتفرق ) أي إلا إذا كان خط منه قزا وخط منه غيره بحيث يرى كله قز فلا يجوز كما سيذكره
عن الحاوي . ومقتضاه حل الثوب المنقوش بالحرير تطريزا ونسجا إذا لم تبلغ كل واحدة من نقوشه
أربع أصابع ، وإن زادت بالجمع ما لم يركله حريرا . تأمل . قال ط : وهل حكم المتفرق من الذهب
والفضة كذلك يحرر . قوله : ( وفيها ) أي القنية ، وقد زمرد فيها بعد هذا النجم الأئمة المعتبر أربع أصابع كما هي على هيئتها لا أصابع
السلف ، ثم رمز للكرماني منشورة ، ثم رمزا للكرابيسي التحرز عن
مقدار المنشورة أولى . قوله : ( وإلا لا يحل للرجل زيلعي ) عبارة الزيلعي مطلقة عن التقييد بالرجل ،
واعترض بأن هذا ليس من الحلي ، فالظاهر أن حكم النساء فيه كالرجال . أقول : فيه نظر لان الحلي كما
في القاموس ما يتزين به ، ولا شك أن الثوب المنسوج بالذهب حلي . وقدمنا عن الخانية أن النساء فيما
سوى الحلي من الأكل والشرب والادهان من الذهب والفضة والعقود بمنزلة الرجال ، ولا بأس لهن
بلبس الديباج والحرير والذهب والفضة واللؤلؤ اه .
وفي الهداية : ويكره أن يلبس الذكور من الصبيان الذهب والحرير اه . وسيأتي . وفي القنية : لا
بأس بالعلم المنسوج بالذهب للنساء ، فأما للرجال فقدر أربع أصابع وما فوقه يكره . قوله : ( وفي المجتبى
إلخ ) قد علمت أن القول الثاني ظاهر المذهب ، وهذا مكرر مع ما مر من قوله ولو في عمامة . قوله :
( وفيه ) أي في المجتبى ، وكذا الضمائر بعده . قوله : ( ومن ذهب يكره ) قال في القنية : كأنه اعتبره
بالخاتم اه . وفيها : وكذا في القلنسوة فظاهر المذهب يجوز قدر أربع أصابع ، وفي رواية عن محمد
: لا يجوز كما كانت من حرير اه .
قلت : ويأتي الكلام في علم الثوب من الذهب . قوله : ( تكره الجبة المكفوفة بالحرير ) هذا غير ما
عليه العامة ، فإنه نقل في الهندية عن الذخيرة : أن لبس المكفوف بالحرير مطلق عند عامة الفقهاء .
وفي التبيين عن أسماء أنها أخرجت جبة طيالسة عليها لبنة شبر من ديباج كسرواني وفرجاها مكفوفان
به ، فقالت هذه جبة رسول الله ( ص ) كان يلبسها ، وكانت عند عائشة رضي الله تعالى عنها ، فلما قبضت
حاشية رد المحتار — صفحة 668
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٦٨