تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
وفي التاترخانية : ولا تكره تكة الحرير ، لأنها لا تلبس وحدها وفي شرح الجامع الصغير لبعض المشايخ لا بأس بتكة الحرير للرجال عن أبي حنيفة ، وذكر الصدر الشهيد أنه يكره عندهما ه‍ . تأمل . قوله : ( وكذا تكره القلنسوة ) ذكر منلا مسكين عند قول المصنف في مسائل شتى آخر الكتاب ، ولا بأس بلبس القلانس لفظ الجمع يشمل قلنسوة الحرير والذهب والفضة والكرباس والسواد والحمرة اه‍ . والظاهر أن المعتمد ما هنا لذكره في محله صريحا لا أخذا من العموم ط . وفي الفتاوى الهندية : يكره أن يلبس الذكور قلنسوة من الحرير أو الذهب أو الفضة أو الكرباس الذي خيط عليه إبريسم كثير أو شئ من الذهب أو الفضة أكثر من قدر أربع أصابع اه‍ . وبه يعلم حكم العرقية المسماة بالطاقية ، فإذا كانت منقشة بالحرير وكان أحد نقوشها أكثر من أربع أصابع لا تحل ، وإن كان أقل تحل ، وإن زاد مجموع نقوشها على أربع أصابع بناء على ما مر من أن ظاهر المذهب عدم جمع المتفرق . قوله : ( والكيس الذي يعلق ) أي يعلقه الرجل معه لا الذي يوضع ولا الذي يعلقه في البيت ، واحترز به عن الذي لا يعلق ، والظاهر في وجهه أن التعليق يشبه اللبس ، فحرم لذلك لما علم أن الشبهة في باب المحرمات ملحقة باليقين . رملي . والظاهر أن المراد بالكيس المعلق نحو كيس التمائم المسماة بالحمائل ، فإنه يعلق بالعنق ، بخلاف كيس الدراهم إذا كان يضعه في جيبه مثلا بدون تعليق . وفي الدر المنتقى : ولا تكره الصلاة على سجادة من الإبريسم ، لان الحرام هو اللبس ، أما الانتفاع بسائر الوجوه فليس بحرام كما في صلاة الجواهر ، وأقره القهستاني وغيره . قلت : ومنه يعلم حكم ما كثر السؤال عنه من بند السبحة فليحفظ اه‍ . فقوله هو اللبس : أي ولو حكما لما في القنية : استعمال اللحاف من الإبريسم لا يجوز لأنه نوع لبس . بقي الكلام في بند الساعة الذي تربط به ويعلقه الرجل بزر ثوبه ، والظاهر أنه كبند السبحة الذي تربط به . تأمل . مثل بند المفاتيح وبنود الميزان وليقة الدواة ، وكذا الكتابة في ورق الحرير وكيس المصحف والدراهم ، وما يغطي به الأواني وما تلف فيه الثياب وهو المسمى بقجة ، ونحو ذلك مما فيه انتفاع بدون لبس أو ما يشبه اللبس . وفي القنية : دلال يلقي ثوب الديباج على منكبيه للبيع يجوز إذا لم يدخل يديه في الكمين ، وقال عين الأئمة الكرابيسي : فيه كلام بين المشايخ اه‍ . ووجه الأول : أن إلقاء الثوب على الكتفين إنما قصد به الحمل دون الاستعمال ، فلم يشبه اللبس المقصود للانتفاع . تأمل . ونقل في القنية : أنه تكره اللفافة الإبريسمية ، والظاهر أن المراد بها شئ يلف على الجسد أو بعضها لا ما يلف بها الثياب . تأمل . قوله : ( واختلف إلخ ) في الهندية : وعلى الخلاف لبس التكة من الحرير ، قيل يكره بالاتفاق ، وكذا عصابة المفتصد وإن كانت أقل من أربع أصابع ، لأنه أصل ينفسه . كذا في التمرتاشي اه‍ ط . قوله : ( أن يزين بيته إلخ ) ذكر الفقيه أو جعفر في شرح السير : لا بأس بأن يستر حيطان البيوت باللبود المنقشة ، وإذا كان قصد فاعله الزينة فهو مكروه . وفي الغياثية : إرخاء الستر على الباب مكروه ، نص عليه محمد في السير الكبير ، لأنه زينة وتكبر . والحاصل : أن كل ما كان على وجه التكبر يكره ، وإن فعل لحاجة وضرورة لا ، وهو المختار اه‍ . هندية . وظاهره أنه لو كان لمجرد الزينة بلا تكبر ولا تفاخر يكره ، لكن نقل بعده عن الظهيرية ما