في نهاية النفاسة أو الخساسة . ومستحب : وهو الزائد لاخذ الزينة وإظهار نعمة الله تعالى ، قال عليه
الصلاة والسلام : إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده . ومباح : وهو الثوب الجميل للتزين في
الأعياد والجمع ومجامع الناس لا في جميع الأوقات لأنه صلف وخيلاء ، وربما يغيط المحتاجين فالتحرز
عنه أولى ومكروه وهو اللبس للتكبر ، ويستحب الأبيض وكذا الأسود لأنه شعار بني العباس ، ودخل
عليه الصلاة والسلام مكة وعلى رأسه عمامة سوداء ولبس الأخضر سنة كما في الشرعة اه . ومن الملتقى
وشرحه وفي الهندية عن السراجية : لبس الثياب الجميلة مباح إذا لم يتكبر ، وتفسيره أن يكون معها كما
كان قبلها اه . ومن اللباس المعتاد : لبس الفرو ، ولا بأس به من السباع كلها وغير ذلك من الميتة
المدبوغة والمذكاة ، ودباغها ذكاتها . محيط . ولا بأس بجلود النمر والسباع كلها إذا دبغت أن يجعل منها
مصلى أو منبر السرج . ملتقط . ويكره للرجال السراويل التي تقع على ظهر القدمين . عتابية . ولا بأس
بنعل مخصوف بمسامير الحديد . وفي الذخيرة : ما فيه نجاسة تمنع جواز الصلاة هل يجوز لبسه ؟ ذكر
في كراهية أبي يوسف في حديث سعيد بن جبير أنه كان يلبس قلنسوة الثعالب ولا يصلي بها ، أن هذا
زلة منه . قلت : هذا إشارة إلى أنه يجوز لبسه بلا ضرورة . تاترخانية . لكن قدم الشارح في شروط الصلاة
أن له لبس ثوب نجس في غير صلاة ، وعزاه في البحر إلى المبسوط . قوله : ( يحرم لبس الحرير إلخ ) أي إلا
لضرورة كما يأتي . قال في المغرب : الحرير الإبريسم المطبوخ ، وسمي الثوب المتخذ منه حريرا . قوله :
( قال في القنية إلخ ) نقله عن أستاذه بديع وأنه قال : لكن طلبت هذا عن أبي حنيفة في كثير من الكتب
فلم أجد سوى ما عن برهان صاحب المحيط . قال في الخيرية : فالحاصل أنه مخالف لما في المتون
الموضوعة لنقل المذهب فلا يجوز العمل والفتوى به . قوله : ( وقالا يحمل في الحرب ) أي لو صفيقا يحصل به
اتقاء العدو كما يأتي . والخلاف فيما لحمته حرير وسداه ، أما ما لحمته فقط حرير أو سداه حرير فقط يباح
لبسه حالة الحرب بالاجماع كما في التاترخانية ويأتي . قوله : ( إلا قدر أربع أصابع إلخ ) لما صح عن ابن
عباس رضي الله عنهما : إنما نهى النبي ( ص ) عن الثوب المصمت من الحرير إلا موضع
أصبع أو إصبعين أو ثلاث أو أربع . وهل المراد قدر الأربع أصابع طولا وعرضا بأن لا يزيد طول العلم
وعرضه على ذلك أو المراد عرضها فقط ، وإن زاد طوله على طولها المتبادر من كلامهم الثاني ، ويفيده
أيضا ما سيأتي في كلام الشارح عن الحاوي الزاهدي : وعلم الثوب رقمه ، وهو الطراز كما في
القاموس ، والمراد به ما كان من خالص الحرير نسجا أو خياطة ، وظاهر كلامهم أنه لا فرق بينه وبين
المطرف ، وهو ما جعل طرفه مسجفا بالحرير في أنه يتقيد بأربع أصابع ، خلافا للشافعية حيث قيدوا
المطرز بالأربع أصابع ، وبنوا المطرف على العادة الغالبة في كل ناحية ، وإن جاوز أربع أصابع فالمراد
بالعلم عندنا ما يشملهما ، فيدخل فيه السجاف وما يخيط على أطراف الأكمام وما يجعل في طوق الجبة
وهو المسمى قبة ، وكذا العروة والزر كما سيأتي ، ومثله فيما يظهر طرة الطربوش : أي القلنسوة ما
لم تزد على عرض أربع أصابع ، وكذا بيت تكة السراويل ، وما على أكتاف العباءة وعلى ظهرها ، وإزار
الحمام المسمى بالشطرنجي ، وما في أطراف الشاش سواء كان تطريزا بالإبرة أو نسجا وما يركب في
حاشية رد المحتار — صفحة 667
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٦٧