تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
أراد المتكلم هجاءه ، لا إذا أراد إنشاده للاستشهاد به أو ليعلم فصاحته وبلاغته ، وكان فيه وصف امرأة ليست كذلك أو الزهريات المتضمنة وصف الرياحين والأزهار والمياه فلا وجه لمنعه على هذا . نعم إذا قيل ذلك على الملاهي امتنع وإن كان مواعظ وحكما للآلات نفسها لا لذلك التغني اه‍ ملخصا . وتمامه فيه فراجعه . وفي الملتقى : وعن النبي ( ص ) أنه كره رفع الصوت عند قراءة القرآن والجنازة والزحف والتذكير ، فما ظنك به عند الغناء الذي يسمونه وجدا ومحبة فإن مكروه لا أصل له في الدين . قال الشارح : زاد في الجوهرة : وما يفعله متصوفة زماننا حرام لا يجوز القصد والجلوس إليه ، ومن قبلهم لم يفعل كذلك ، وما نقل أنه عليه الصلاة والسلام سمع الشعر لم يدل على إباحة الغناء . ويجوز حمله على الشعر المباح المشتمل على الحكمة والوعظ ، وحديث تواجده عليه الصلاة والسلام لم يصح ، وكان النصراباذي يسمع فعوتب فقال : إنه خير من الغيبة ، فقيل له هيهات بل زلة السماع شر من كذا وكذا سنة يغتاب الناس . وقال السري : شرط الواجد في غيبته أن يبلغ إلى حد لو ضرب وجهه بالسيف لا يشعر فيه بوجع اه‍ ، قلت : وفي التاترخانية عن العيون إن كان السماع سماع القرآن والموعظة يجوز ، وإن كان سماع غناء فهو حرام بإجماع العلماء ، ومن إباحة من الصوفية ، فلمن تخلى عن اللهو ، وتحلى بالتقوى ، واحتاج إلى ذلك احتياج المريض إلى الدواء . وله شرائط ستة : أن لا يكون فيهم أمرد ، وأن تكون جماعتهم من جنسهم ، وأن تكون نية القول الاخلاص لا أخذ الأجر والطعام ، وأن لا يجتمعوا لأجل طعام أو فتوح ، وأن لا يقوموا إلا مغلوبين ، وأن لا يظهروا وجدا إلا صادقين . والحاصل : أنه لا رخصة في السماع في زماننا ، لان الجنيد رحمه الله تعالى تاب عن السماع في زمانه اه‍ . وانظر ما في الفتاوى الخيرية . قوله : ( ينبت النفاق ) أي العملي . قوله : ( كضرب قصب ) الذي رأيته في البزازية قضيب بالضاد المعجمة والمثناة بعدها . قوله : ( فسق ) أي خروج عن الطاعة ، ولا يخفى أن في الجلوس عليها استماعا لها ، والاستماع معصية فهما معصيتان . قوله : ( فصرف الجوارح الخ ) ساقه تعليلا لبيان صحة إطلاق الكفر على كفران النعمة ط فقوله : ( فالواجب ) تفريع على قوله : استماع الملاهي ، معصية ط . قوله : ( أدخل أصبع في إذنه ) الذي رأيته في البزازية والمنح بالتثنية . قوله : ( تكره ) أي تكره قراءتها فكيف التغني بها . قال في التاترخانية : قراءة الاشعار إن لم يكن فيها ذكر الفسق والغلام ونحوه لا تكره . وفي الظهيرية : قبل معنى الكراهة في الشعر أن يشغل الانسان عن الذكر والقراءة ، وإلا فلا بأس به اه‍ . وقال في تبيين المحارم : واعلم أن ما كان حراما من الشعر ما فيه فحش أو هجو مسلم ، أو كذب على الله تعالى أو رسوله ( ص ) أو على الصحابة ، أو تزكية النفس ، أو الكذب أو التفاخر المذموم ،