يخالفه . تأمل . تنبيه : يؤخذ من ذلك أن ما يفعل أيام الزينة من فرض الحرير ووضع أواني الذهب والفضة بلا
استعمال جائز إذا لم يقصد به التفاخر بل مجر امتثال أمر السلطان ، بخلاف إيقاد الشموع والقناديل في
النهار فإنه لا يجوز ، لأنه إضاعة مال ، إلا إذا خاف من معاقبة الحاكم ، وحيث كانت مشتملة على
منكرات لا يجوز التفرج عليها ، وقد مر في كتاب الشهادات مما ترد به الشهادة الخروج لفرجة قدوم
أمير : أي لما تشتمل عليه من المنكرات ومن اختلاط النساء بالرجال فهذا أولى ، فتنبه . قوله : ( لف
عمامة طويلة ) لعلهم تعارفوها كذلك ، فإن كان عرف بلاد أخر أنها تعظم بغير الطول يفعل لاظهار
مقام العلم ، ولأجل أن يعرفوا فيسألوا عن أمور الدين ط . قوله : ( وفيها ) أي في القنية ونصها : يضره
النظر الدائم إلى الثلج وهو يمشي فيه لا بأس بأن يشد على عينيه خمارا أسود من الإبريسم . قلت : ففي
العين الرمدة أولى اه .
وفي التاترخانية : أما للحاجة فلا بأس بلبسه ، لم روي عن عبد الرحمن بن عوف والزبير رضي
الله تعالى عنهما أنه كان بهما جرب كثير فاستأذنا رسول الله ( ص ) في لبس الحرير فأذن لهما اه .
أقول : لكن صرح الزيلعي قبيل الفصل الآتي أنه عليه الصلاة والسلام رخص ذلك خصوصية
لهما . تأمل . قوله : ( فقد رخص الشرع في الكفاف إلخ ) الكفاف موضع الكف من القميص ، وذلك في
مواصل البدن والتخاريص أو حاشية الذيل . مغرب . قال ط : وفيه أن الوارد عن الشارع ( ص )
أنه لبس الجبة المكفوفة بحرير ، فليس فيه ذكر فضة ولا ذهب ، فليتأمل وليحرر اه .
أقول : الظاهر أن وجه الاستشكال أن كلا من العلم والكفاف في الثوب إنما حل لكونه قليلا
وتابعا غير مقصود كما صرحوا به ، وقد استوى كل من الذهب والفضة والحرير في الحرمة ، فترخيص
العلم والكفاف من الحرير ترخيص لهما من غيره أيضا بدلالة المساواة ، ويؤيد عدم الفرق ما مر من
إباحة الثوب المنسوج من ذهب أربعة أصابع ، وكذا كتابة الثوب بذهب أو فضة والاناء ونحوه المضبب
بهما ، فتأمل . والاشكال الوارد هنا وارد أيضا على ما قدمه عن المجتبى في علم العمامة . قوله : ( ويحل
توسده ) الوسادة : المخدة . منح . وتسمى مرفقة ، إنما حل لما روى : أن النبي ( ص ) جلس على مرفقة
حرير وكان على بساط ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفقة حرير . وروى أن أنسا رضي الله تعالى
عنه حضر وليمة فجلس على وسادة حرير ، ولان الجلوس على الحرير استخفاف وليس بتعظيم فجرى
مجرى الجلوس على بساط فيه تصاوير . منح عن السراج . قوله : ( وقال إلخ ) قيل : أبو يوسف مع أبي
حنيفة ، وقيل : مع محمد . قوله : ( كما في المواهب ) ومثله في متن درر البحار . قال القهستاني : وبه أخذ
أكثر المشايخ كما في الكرماني اه . ونقل مثله ابن الكمال . قوله : ( لكنه خلاف مشهور ) قال في
حاشية رد المحتار — صفحة 671
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٧١