أو القدح في الأنساب ، وكذا ما فيه وصف أمرد أو امرأة بعينها إذا كانا حيين ، فإنه لا يجوز وصف
امرأة معينة حية ولا وصف أمرد معين حي حسن الوجه بين يدين الرجال ولا في نفسه ، وأما وصف
الميتة أو غير المعينة فلا بأس ، وكذا الحكم في الأمرد ، ولا وصف الخمر المهيج إليها والديريات
والحانات والهجاء ولو لذمي . كذا في ابن الهمام والزيلعي . وأما وصف الخدود والأصداغ وحسن
القد والقامة وسائر أوصاف النساء والمرد . قال بعضهم : فيه نظر . وقال في المعارف : لا يليق بأهل
الديانات ، وينبغي أن لا يجوز إنشاده عند من غلب عليه الهوى والشهوة لأنه يهيجه على إجالة فكره
فيمن لا يحل وما كان سببا لمحظور فهو محظور اه .
أقول : وقدمنا أن إنشاده للاستشهاد لا يضر ، ومثله فيما يظهر إنشاده أو عمله لتشبيهات بليغة
واستعارات بديعة . قوله : ( أو لتغليظ الذنب ) عطف على قوله أي بالنعمة يعني إنما أطلق عليه لفظ
الكفر تغليظا اه ح . قوله : ( ومن ذلك ) أي من الملاهي ط . قوله : ( ثلاث نفخات الصور ) هي طريقة
لبعضهم ، والمشهور أنهما نفختان : نفخة الصعق ، ونفخة البعث ط . قوله : ( لمناسبة بينهما ) أي بين
النفخات والضرب في الثلاثة الأوقات . قوله : ( فبعد العصر إلخ ) بيان للمناسبة ، فإن الناس بعد العصر
يفزعون من أسواقهم إلى منازلهم ، وبعد العشاء وقت نومهم وهو الموت الأصغر ، وبعد نصف الليل
يخرجون من بيوتهم التي هي كقبورهم إلى أعمالهم .
أقول : وهذا يفيد أن آلة اللهو ليست محرمة لعينها ، بل لقصد اللهو منها : إما من سامعها ، أو
من المشتغل بها ، وبه تشعر الإضافة ، ألا ترى أن ضرب تلك الآلة بعينها حل تارة وحرم أخرى
باختلاف النية بسماعها والأمور بمقاصدها ، وفيه دليل لساداتنا الصوفية الذين يقصدون أمورا هم أعلم
بها ، فلا يبادر المعترض بالانكار كي لا يحرم بركتهم ، فإنهم السادة الأخيار أمدنا الله تعالى بإمداداتهم ،
وأعاد علينا من صالح دعواتهم وبركاتهم . قوله : ( وتمامه فيما علقته على الملتقى ) حيث قال بعد عزوه ما
مر إلى الملاعب للامام البزدوي : وينبغي أن يكون بوق الحمام يجوز كضرب النوبة . وعن الحسن : لا
بأس بالدف في العرس ليشتهر . وفي السراجية : هذا إذا لم يكن له جلاجل ولم يضرب على هيئة
التطرب اه .
أقول : وينبغي أن يكون طبل المسحر في رمضان لايقاظ النائمين للسحور كبوق الحمام . تأمل .
فصل في اللبس
اعلم أن الكسوة منها فرض وهو ما يستر العورة ويدفع الحر والبرد ، والأولى كونه من القطن أو
الكتان أو الصوف على وفاق السنة بأن يكون ذيله لنصف ساقه وكمه لرؤوس أصابعه وفمه قدر شبر
كما في النتف بين النفيس والخسيس ، إذ خير الأمور أوساطها . وللنهي عن الشهرتين : وهو ما كان
حاشية رد المحتار — صفحة 666
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٦٦