بعض الاذن أو الالية أو الذنب أو العين . ذكر في الجامع الصغير : إن كان كثيرا يمنع ، وإن يسيرا لا
يمنع .
واختلف أصحابنا في الفاصل بين القليل والكثير ؟ فعن أبي حنيفة أربع روايات . روى محمد عنه
في الأصل والجامع الصغير أن المانع ذهاب أكثر من الثلث ، وعنه أنه الثلث ، وعنه أنه الربع وعنه
أن يكون الذاهب أقل من الباقي أو مثله اه بالمعنى . والأولى هي ظاهر الرواية ، وصححها في الخانية
حيث قال : والصحيح أنه الثلث ، وما دونه قليل ، وما زاد عليه كثير وعليه الفتوى اه . ومشى عليها
في مختصر الوقاية والاصلاح . والربعة هي قولهما قال في الهداية . وقالا : إذا بقي الأكثر من النصف
أجزأه ، وهو اختيار الفقيه أبي الليث . وقال أبو يوسف : أخبرت بقولي أبا حنيفة فقال قولي هو قولك ،
قيل هو رجوع منه إلى قول أبي يوسف ، وقيل معناه قولي قريب من قولك . وفي كون النصف مانعا
روايتان عنهما اه . وفي البزازية : وظاهر مذهبهما أن النصف كثير اه . وفي غاية البيان : ووجه الرواية
الرابعة وهي قولهما وإليها رجع الامام أن الكثير من كل شئ أكثره ، وفي النصف تعارض الجانبان
اه : أي فقال بعدم الجواز احتياطا بدائع ، وبه ظهر أن ما في المتن كالهداية والكنز والملتقى هو الرابعة ،
وعليها الفتوى كما يذكره الشارح عن المجتبى وكأنهم اختاروها لان المتبادر من قول الإمام السابق هو
الرجوع عما هو ظاهر الرواية عنه إلى قولهما ، والله تعالى أعلم .
وفي البزازية : وهل تجمع الخروق في أذني الأضحية ؟ اختلفوا فيه . قلت : وقدم الشارح في باب
المسح على الخفين أن ينبغي الجمع احتياطا . قوله : ( مجازا ) من إطلاق السبب أو الملزوم وإرادة المسبب أو
اللازم . قوله : ( وإنما يعرف إلخ ) قال في الهداية : ومعرفة المقدار في غير العين متيسرة . وفي العين
قالوا : تشد المعيبة بعد أن تعتلف الشاة يوما أو يومين ثم يقرب العلف إليها قليلا قليلا ، فإذا رأته
من موضع أعلم عليه ثم تشد الصحيحة وقرب إليها العلف كذلك فإذا رأته من مكان أعلم عليه ثم
ينظر إلى تفاوت ما بينهما ، فإن كان ثلثا فالذاهب هو الثلث وإن نصفا فالنصف اه . قوله : ( الالية ) بفتح
الهمزة كسجدة ، وجمعه كما في القاموس أليات وألايا . قوله : ( وقيل ما تعتلف به ) هو وما قبله روايتان
حكاهما في الهداية عن الثاني ، وجزم في الخانية بالثانية ، وقال قبله : والتي لا أسنان لها وهي تعتلف
أو لا تعتلف لا تجوز . قوله : ( التي لا إذا لها خلقة ) قال في البدائع : ولا تجوز مقطوعة إحدى الاذنين
بكمالها والتي لها أذن واحدة خلقة اه . قوله : ( فلو لها أذن صغيرة خلقة أجزأت ) وهذه تسمى صمعاء
بمهملتين كما في القاموس . قوله : ( والجذاء إلخ ) هي بالجيم : التي يبس ضرعها ، وبالحاء : المقطوعة
الضرع . عيني . وهي في عدة نسخ بالذال المعجمة ولم يذكر في القاموس شيئا من المعنيين . نعم ذكر
الجذ بالجيم القطع المستأصل وبالحاء خفة الذنب . وذكر الجداء بالجيم والدال المهملة الصغيرة الثدي ،
والمقطوعة الاذن ، والذاهبة اللبن ، ومثله في نهاية ابن الأثير . والذاهبة اللبن يأتي حكمها . وفي
الظهيرية : ولا بأس بالجداء ، وهي الصغيرة الأطباء جمع طبي : وهو الضرع . قوله : ( ولا الجدعاء )
حاشية رد المحتار — صفحة 637
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٣٧