تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
الذبح أقل ما قبله . تاترخانية . قوله : ( بقيمة النقصان ) المناسب إسقاط قيمة ، أو يقول بقدر النقصان لان الفرض أن النقصان من القيمة لا من ذات الشاة . تأمل . قوله : ( ولا يأكل الناذر منها ) أي نذرا على حقيقته كما علمت . وأقول : الناذر ليس بقيد ، لان الكلام فيما إذا مضى وقتها ووجب عليه التصدق بها حية أو بقيمتها ، ولذا لو ذبحها ونقصها يضمن النقصان وهذا يشمل الفقير إذا شراها لها ، يدل عليه ما في غاية البيان : إذا أوجب شاة بعينها أو اشتراها ليضحي بها فمضت أيام النحر قبل أن يذبحها تصدق بها حية ، ولا يأكل من لحمها لأنه انتقل الواجب من إراقة الدم إلى التصدق ، وإن لم يوجب ولم يشتر وهو موسر وقد مضت أيامها تصدق بقيمة شاة تجزي للأضحية اه‍ . ففيه دلالة واضحة على ما قلنا . ثم رأيته في الكفاية قال في بعد قوله أو فقير شراها لها ) وإن ذبحها لا يأكل منها ، وسيأتي له مزيد بيان إن شاء الله تعالى . قوله : ( عطف عليه ) أي على فاعل تصدق . قوله : ( شراها لها ) فلو كانت في ملكه فنوى أن يضحي بها أو اشتراها ولم ينو الأضحية وقت الشراء ثم نوى بعد ذلك لا يجب لأن النية لم تقارن الشراء فلا تعتبر . بدائع . قوله : ( لوجوبها عليه بذلك ) أي بالشراء ، وهذا ظاهر الرواية لان شراءه لها يجري مجرى الايجاب وهو النذر بالتضحية عرفا كما في البدائع . ووقع في التاترخانية التعبير بقوله شراها لها أيام النحر ، وظاهره أنه لو شراها لها قبلها لا تجب ولم أره صريحا ، فليراجع . قوله : ( وتصدق بقيمتها غني شراها أو لا ) كذا في الهداية وغيرها كالدرر . وتعقبه الشيخ شاهين بأن وجوب التصدق بالقيمة مقيد بما إذا لم يشتر ، أما إذا اشترى فهو مخير بين التصدق بالقيمة أو التصدق بها حية كما في الزيلعي . أبو السعود . وأقول ذكر في البدائع أن الصحيح أن الشاة المشتراة للأضحية إذا لم يضح بها حتى مضي الوقت يتصدق الموسر بعينها حية كالفقير بلا خلاف بين أصحابنا ، فإن محمدا ، قال : وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقولنا اه‍ . وتمامه فيه . وهو الموافق لما قدمناه آنفا عن غاية البيان ، وعلى كل فالظاهر أنه لا يحل له الاكل منها إذا ذبحها كما لا يجوز له حبس شئ من قيمتها . تأمل . قوله : ( فالمراد بالقيمة إلخ ) بيان لما أجمله المصنف ، لان قوله : تصدق بقيمتها ظاهر فيما إذا اشتراها لان قيمتها تعلم ، أما إذا لم يشترها فما معنى أنه تصدق بقيمتها فإنها غير معينة ، فبين أن المراد إذا لم يشترها قيمة شاة تجزئ في الأضحية كما في الخلاصة وغيرها . قال القهستاني ، أو قيمة شاة وسط كما في الزاهدي والنظم وغيرهما . قوله : ( وصح الجذع ) بفتحتين قهستاني . قوله : ( ذو ستة أشهر ) كذا في الهداية ، وفسره في شرح الملتقى شرعا بما أتى عليه أكثر الحول عند الأكثر . قال القهستاني : وفسر الأكثر في المحيط بما دخل في الشهر الثامن . وفي الخزانة بما أتى عليه ستة أشهر وشئ . وذكر الزعفراني أنه ابن سبعة ، وعنه ثمانية أو تسعة ، وما دونه حمل اه‍ . قلت : واقتصر في الخانية على ما في الخزانة ، وقيد بقوله شرعا لأنه في اللغة ما تمت له سنة .