الذبح أقل ما قبله . تاترخانية . قوله : ( بقيمة النقصان ) المناسب إسقاط قيمة ، أو يقول بقدر النقصان لان
الفرض أن النقصان من القيمة لا من ذات الشاة . تأمل . قوله : ( ولا يأكل الناذر منها ) أي نذرا على
حقيقته كما علمت .
وأقول : الناذر ليس بقيد ، لان الكلام فيما إذا مضى وقتها ووجب عليه التصدق بها حية أو
بقيمتها ، ولذا لو ذبحها ونقصها يضمن النقصان وهذا يشمل الفقير إذا شراها لها ، يدل عليه ما في
غاية البيان : إذا أوجب شاة بعينها أو اشتراها ليضحي بها فمضت أيام النحر قبل أن يذبحها تصدق بها
حية ، ولا يأكل من لحمها لأنه انتقل الواجب من إراقة الدم إلى التصدق ، وإن لم يوجب ولم يشتر وهو
موسر وقد مضت أيامها تصدق بقيمة شاة تجزي للأضحية اه . ففيه دلالة واضحة على ما قلنا . ثم
رأيته في الكفاية قال في بعد قوله أو فقير شراها لها ) وإن ذبحها لا يأكل منها ، وسيأتي له مزيد بيان إن شاء
الله تعالى . قوله : ( عطف عليه ) أي على فاعل تصدق . قوله : ( شراها لها ) فلو كانت في ملكه فنوى أن
يضحي بها أو اشتراها ولم ينو الأضحية وقت الشراء ثم نوى بعد ذلك لا يجب لأن النية لم تقارن الشراء
فلا تعتبر . بدائع . قوله : ( لوجوبها عليه بذلك ) أي بالشراء ، وهذا ظاهر الرواية لان شراءه لها يجري
مجرى الايجاب وهو النذر بالتضحية عرفا كما في البدائع .
ووقع في التاترخانية التعبير بقوله شراها لها أيام النحر ، وظاهره أنه لو شراها لها قبلها لا تجب
ولم أره صريحا ، فليراجع . قوله : ( وتصدق بقيمتها غني شراها أو لا ) كذا في الهداية وغيرها كالدرر .
وتعقبه الشيخ شاهين بأن وجوب التصدق بالقيمة مقيد بما إذا لم يشتر ، أما إذا اشترى فهو مخير بين
التصدق بالقيمة أو التصدق بها حية كما في الزيلعي . أبو السعود .
وأقول ذكر في البدائع أن الصحيح أن الشاة المشتراة للأضحية إذا لم يضح بها حتى مضي الوقت
يتصدق الموسر بعينها حية كالفقير بلا خلاف بين أصحابنا ، فإن محمدا ، قال : وهذا قول أبي حنيفة وأبي
يوسف وقولنا اه . وتمامه فيه . وهو الموافق لما قدمناه آنفا عن غاية البيان ، وعلى كل فالظاهر أنه لا يحل
له الاكل منها إذا ذبحها كما لا يجوز له حبس شئ من قيمتها . تأمل . قوله : ( فالمراد بالقيمة إلخ ) بيان
لما أجمله المصنف ، لان قوله : تصدق بقيمتها ظاهر فيما إذا اشتراها لان قيمتها تعلم ، أما إذا لم يشترها
فما معنى أنه تصدق بقيمتها فإنها غير معينة ، فبين أن المراد إذا لم يشترها قيمة شاة تجزئ في الأضحية
كما في الخلاصة وغيرها . قال القهستاني ، أو قيمة شاة وسط كما في الزاهدي والنظم وغيرهما . قوله :
( وصح الجذع ) بفتحتين قهستاني . قوله : ( ذو ستة أشهر ) كذا في الهداية ، وفسره في شرح الملتقى شرعا
بما أتى عليه أكثر الحول عند الأكثر . قال القهستاني : وفسر الأكثر في المحيط بما دخل في الشهر
الثامن . وفي الخزانة بما أتى عليه ستة أشهر وشئ . وذكر الزعفراني أنه ابن سبعة ، وعنه ثمانية أو
تسعة ، وما دونه حمل اه .
قلت : واقتصر في الخانية على ما في الخزانة ، وقيد بقوله شرعا لأنه في اللغة ما تمت له سنة .
حاشية رد المحتار — صفحة 634
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٣٤