( وإن فقيرا أجزأه ذلك ) لأنها إنما تعينت بالشراء في حقه ، حتى لو أوجب أضحية على نفسه بغير
عينها فاشترى صحيحة ثم تعيبت عنده فضحى بها لا يسقط عنه الواجب لوجوب الكاملة عليه
كالموسر . زيلعي . قوله : ( وكذا لو كانت معيبة وقت الشراء ) أي وبقي العيب ، فإن زال أجزأت الغني
أيضا . قال في الخانية : ولو كانت مهزولة عند الشراء فسمنت بعده جاز . قوله : ( ولا يضر تعيبها من
اضطرابها إلخ ) وكذا لو تعيبت في هذه الحالة وانفلتت ثم أخذت من فورها ، وكذا بعد فورها عند
محمد خلافا لأبي يوسف لأنه حصل بمقدمات الذبح . زيلعي . قوله : ( فعلى الغني غيرها لا الفقير ) أي
ولو كانت الميتة منذورة بعينها لما في البدائع أن المنذورة لو هلكت أو ضاعت تسقط التضحية بسبب
النذر ، غير أنه إن كان موسرا تلزمه أخرى بإيجاب الشرع ابتداء لا بالنذر ، ولو معسرا لا شئ عليه
أصلا اه . قوله : ( ولو ضلت أو سرقت إلخ ) مستدرك بما قدمه في الفروع على ما في أغلب النسخ .
قوله : ( فظهرت ) أي في أيام النحر . زيلعي وقدمنا مفهومه عن البدائع . قوله : ( فعلى الغني إحداهما )
أي على التفصيل المار ، من أنه لو ضحى بالأولى أجزأه ولا يلزمه شئ ولو قيمتها أقل ، وإن ضحى
بالثانية وقيمتها أقل تصدق بالزائد . قال في البدائع : إلا إذا ضحى بالأولى أيضا فتسقط الصدقة لأنه
أدى الأصل في وقته فيسقط الخلف . قوله : ( شمني ) ومثله في التبيين ، وتمامه فيه . قوله : ( وقال الورثة )
أي الكبار منهم نهاية . قوله : ( لقصد القربة من الكل ) هذا وجه الاستحسان . قال في البدائع : لان
الموت لا يمنع التقرب عن الميت بدليل أنه يجوز أن يتصدق عنه ويحج عنه ، وقد صح أن رسول الله
( ص ) ضحى بكبشين أحدهما عن نفسه والآخر عمن لم يذبح من أمته وإن كان منهم من قد مات قبل
أن يذبح اه . لان له ( ص ) ولاية عليهم . إتقاني . قال في النهاية : وعلى هذا إذا كان أحدهم أم ولد
ضحى عنها مولاها أو صغيرا ضحى عنه أبوه . قوله : ( لان بعضها لم يقع قربة ) فكذا الكل لعدم
التجزي كما يأتي .
فرع : من ضحى عن الميت كما يصنع في أضحية نفسه من التصدق والاكل والاجر للميت
والملك للذابح . قال الصدر : والمختار أنه إن بأمر الميت لا يأكل منها وإلا يأكل . بزازية . وسيذكره في
النظم . قوله : ( وإن كان شريك الستة نصرانيا إلخ ) وكذا إذا كان عبدا أو مدبرا يريد الأضحية لان نيته
باطلة لأنه ليس من أهل هذه القربة فكان نصيبه لحما فمنع الجواز أصلا . بدائع .
تنبيه : قد علم أن الشرط قصد القربة من الكل ، وشمل ما لو كان أحدهم مريدا للأضحية عن
عامه وأصحابه عن الماضي تجوز الأضحية عنه ونية أصابه باطلة وصاروا متطوعين ، وعليهم التصدق
بلحمها وعلى الواحد أيضا لان نصيبه شائع كما في الخانية ، وظاهره عدم جواز الأكل منها . تأمل .
وشمل ما لو كانت القربة واجبة على الكل أو البعض اتفقت جهاتها أو لا : كأضحية وإحصار وجزاء
حاشية رد المحتار — صفحة 639
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٣٩