تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
صيد وحلق ومتعة وقران خلافا لزفر ، لان المقصود من الكل القربة ، وكذا لو أراد بعضهم العقيقة عن ولد قد ولد له من قبل لان ذلك جهة التقرب بالشكر على نعمة الولد ، ذكره محمد ولم يذكر الوليمة . وينبغي أن تجوز لأنها تقام شكرا لله تعالى على نعمة النكاح ووردت بها السنة ، فإذا قصد بها الشكر أو إقامة السنة فقد أراد القربة . وروي عن أبي حنيفة أنه كره الاشتراك عند اختلاف الجهة ، وأنه قال : لو كان من نوع واحد كان أحب إلي ، وهكذا قال أبو يوسف . بدائع . واستشكل في الشرنبلالية الجواز مع العقيقة بما قالوا من أن وجوب الأضحية نسخ كل دم كان قبلها من العقيقة والرجبية والعتيرة ، وبأن محمدا قال في العقيقة : من شاء فعل ومن شاء لم يفعل . وقال في الجامع : ولا يعق ، والأول يشير إلى الإباحة والثاني إلى الكراهة إلخ . أقول : فيه نظر ، لان المراد لا يعق على سبيل النية بدليل كلامه الأول ، وقد ذكر في غرر الأفكار أن العقيقة مباحة على ما في جامع المحبوبي أو تطوع على ما في شرح الطحاوي اه‍ . وما مر يؤيد أنها تطوع . على أنه وإن قلنا إنها مباحة لكن بقصد الشكر تصير قربة ، فإن النية تصير العادات عبادات والمباحات طاعات . قوله : ( لان الإراقة لا تتجزأ إلى قوله ينابيع ) وجد على هامش نسخة الشارح بخطه وسقط من بعض النسخ . قوله : ( لما مر ) أي من أن بعضها لم يقع قربة . قوله : ( فروع ) جمعها نظرا إلى صورتي المسألة وما قاسها عليه . تأمل . قوله : ( اشترى كل واحد منهم شاة ) وأوجب كل منهم شاته . تاترخانية . وبه يظهر وجه لزوم التصدق الآتي . قوله : ( وقيمة كل واحدة مثل ثمنها ) فلو أزيد أو أنقص تصدق باعتباره فيما يظهر ط . قوله : ( حتى لا يعرف كل شاته ) بأن كانوا في ظلمة مثلا ، وإلا فعدم التمييز والحالة ما ذكر بعيد كما قاله . قوله : ( ويتصدق صاحب الثلاثين بعشرين إلخ ) لاحتمال أنه ذبح ما اشتريت بعشرة وكذا صاحب العشرين ، فيتصدق بعشرة ليبرأ كل منهما يقينا عما أوجبه ، وأما صاحب العشرة فأيا ذبح برئ يقينا . قوله : ( أجزأته ) لأنه يصير كل من ذبح منهم شاة غير وكيلا عن صاحبها . قوله : ( كما لو ضحى أضحية غيره بغير أمره ) ذكر المسألة في التاترخانية عن الينابيع بدون هذه الزيادة ، ولا يظهر التشبيه إلا بإسقاط لفظة غير بغير تأمل . قوله : ( ويأكل من لحم الأضحية إلخ ) هذا في الأضحية الواجبة والسنة سواء إذا لم تكن واجبة بالنذر ، وإن وجبت به فلا يأكل منها شيئا ولا يطعم غنيا سواء كان الناذر غنيا أو فقيرا ، لان سبيلها التصدق وليس للمتصدق ذلك ، ولو أكل فعليه قيمة ما أكل . زيلعي . وأراد بالأضحية السنة أضحية الفقير ، فإنه صرح بأنها تقع منه سنة قبيل قول الكنز ويضحي بالجماء ، لكنه خلاف ما في النهاية من أنها لا تقع منه واجبة ولا سنة بل تطوعا محضا ، وكذا صرح في البدائع أنها تكون تطوعا ، وهي أضحية المسافر والفقير الذي لم يوجد منه النذر بها ولا