صيد وحلق ومتعة وقران خلافا لزفر ، لان المقصود من الكل القربة ، وكذا لو أراد بعضهم العقيقة عن
ولد قد ولد له من قبل لان ذلك جهة التقرب بالشكر على نعمة الولد ، ذكره محمد ولم يذكر الوليمة .
وينبغي أن تجوز لأنها تقام شكرا لله تعالى على نعمة النكاح ووردت بها السنة ، فإذا قصد بها الشكر أو
إقامة السنة فقد أراد القربة . وروي عن أبي حنيفة أنه كره الاشتراك عند اختلاف الجهة ، وأنه قال : لو
كان من نوع واحد كان أحب إلي ، وهكذا قال أبو يوسف . بدائع .
واستشكل في الشرنبلالية الجواز مع العقيقة بما قالوا من أن وجوب الأضحية نسخ كل دم كان
قبلها من العقيقة والرجبية والعتيرة ، وبأن محمدا قال في العقيقة : من شاء فعل ومن شاء لم يفعل .
وقال في الجامع : ولا يعق ، والأول يشير إلى الإباحة والثاني إلى الكراهة إلخ .
أقول : فيه نظر ، لان المراد لا يعق على سبيل النية بدليل كلامه الأول ، وقد ذكر في غرر الأفكار
أن العقيقة مباحة على ما في جامع المحبوبي أو تطوع على ما في شرح الطحاوي اه . وما مر يؤيد أنها
تطوع . على أنه وإن قلنا إنها مباحة لكن بقصد الشكر تصير قربة ، فإن النية تصير العادات عبادات
والمباحات طاعات . قوله : ( لان الإراقة لا تتجزأ إلى قوله ينابيع ) وجد على هامش نسخة الشارح بخطه
وسقط من بعض النسخ . قوله : ( لما مر ) أي من أن بعضها لم يقع قربة . قوله : ( فروع ) جمعها نظرا إلى
صورتي المسألة وما قاسها عليه . تأمل . قوله : ( اشترى كل واحد منهم شاة ) وأوجب كل منهم شاته .
تاترخانية . وبه يظهر وجه لزوم التصدق الآتي . قوله : ( وقيمة كل واحدة مثل ثمنها ) فلو أزيد أو أنقص
تصدق باعتباره فيما يظهر ط . قوله : ( حتى لا يعرف كل شاته ) بأن كانوا في ظلمة مثلا ، وإلا فعدم
التمييز والحالة ما ذكر بعيد كما قاله . قوله : ( ويتصدق صاحب الثلاثين بعشرين إلخ ) لاحتمال أنه
ذبح ما اشتريت بعشرة وكذا صاحب العشرين ، فيتصدق بعشرة ليبرأ كل منهما يقينا عما أوجبه ، وأما
صاحب العشرة فأيا ذبح برئ يقينا . قوله : ( أجزأته ) لأنه يصير كل من ذبح منهم شاة غير وكيلا عن
صاحبها . قوله : ( كما لو ضحى أضحية غيره بغير أمره ) ذكر المسألة في التاترخانية عن الينابيع بدون
هذه الزيادة ، ولا يظهر التشبيه إلا بإسقاط لفظة غير بغير تأمل . قوله : ( ويأكل من لحم الأضحية إلخ )
هذا في الأضحية الواجبة والسنة سواء إذا لم تكن واجبة بالنذر ، وإن وجبت به فلا يأكل منها شيئا ولا
يطعم غنيا سواء كان الناذر غنيا أو فقيرا ، لان سبيلها التصدق وليس للمتصدق ذلك ، ولو أكل فعليه
قيمة ما أكل . زيلعي . وأراد بالأضحية السنة أضحية الفقير ، فإنه صرح بأنها تقع منه سنة قبيل قول
الكنز ويضحي بالجماء ، لكنه خلاف ما في النهاية من أنها لا تقع منه واجبة ولا سنة بل تطوعا محضا ،
وكذا صرح في البدائع أنها تكون تطوعا ، وهي أضحية المسافر والفقير الذي لم يوجد منه النذر بها ولا
حاشية رد المحتار — صفحة 640
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٤٠