بقيمته ، فإن بقي عنده وذبحه للعام القابل أضحية لا يجوز ، وعليه أخرى لعامه الذي ضحى ويتصدق
به مذبوحا مع قيمة ما نقص بالذبح ، والفتوى على هذا . خانية . قوله : ( يذبح الولد معها ) إلا أنه لا
يأكل منه بل يتصدق به فإن أكل منه تصدق بقيمة ما أكل . والمستحب أن يتصدق به . خانية . قيل
ولعل وجهه عدم بلوغ الولد سن الاجزاء فكانت القربة في اللحم بذاته لا في إراقة دمه اه . تأمل .
قال في البدائع : وقال في الأصل : وإن باعه تصدق بثمنه لان الام تعينت للأضحية والولد
يحدث على صفات الام الشرعية . ومن المشايخ من قال هذا في الأضحية الموجبة بالنذر أو ما في معناه
كشراء الفقير وإلا فلا ، لأنه يجوز التضحية بغيرها فكذا ولدها . قوله : ( وعند بعضهم يتصدق به بلا
ذبح ) قدمنا عن الخانية أنه المستحب ، وظاهره ولو في أيام النحر ، وانظر ما في الشرنبلالية عن البدائع .
قوله : ( ثم وجدها ) أي الضالة أو المسروقة بمعنى وصلت إلى يده وهذا إذا وجد في أيام النحر . قوله :
( وقال بعضهم إلخ ) اقتصر عليه في البدائع . وقال السائحاني : وبه جزم الشمني كما سيذكره الشارح
وهو الموافق للقواعد اه . وفي البدائع : ولو لم يذبح الثانية حتى مضت أيام النحر ثم وجد الأولى عليه
أن يتصدق بأفضلهما ولا يذبح . قوله : ( ويضحي بالجماء ) هي التي لا قرن لها خلقة ، وكذا العظماء
التي ذهب بعض قرنها بالكسر أو غيره ، فإن بلغ الكسر إلى المخ لم يجز . قهستاني . وفي البدائع : إن بلغ
الكسر المشاش لا يجزي والمشاش رؤوس العظام مثل الركبتين والمرفقين اه . قوله : ( والثولاء ) بالمثلثة . في
القاموس الثول بالتحريك : استرخاء في أعضاء الشاة خاصة ، أو كالجنون يصيبها فلا تتبع الغنم
وتستدير في مرتعها . قوله : ( والرعي ) عطف تفسير ط . قوله : ( فلو مهزولة إلخ ) قال في الخانية : وتجوز
بالثولاء والجرباء السمينتين ، فلو مهزولتين لا تنقى لا يجوز إذا ذهب مخ عظمها ، فإن كانت مهزولة
فيها بعض الشحم جاز ، يروى ذلك عن محمد اه . قوله لا تنقى مأخوذ من النقي بكسر النون وإسكان
القاف : هو المخ : أي لا مخ لها ، وهذا يكون من شدة الهزال ، فتنبه .
قال القهستاني : واعلم أن الكل لا يخلو عن عيب ، والمستحب أن يكون سليما عن العيوب
الظاهرة ، فما جوزها هنا جوز مع الكراهة كما في المضمرات . قوله : ( المهزولة إلخ ) تفسير مراد ، لان
العجف محركا : ذهاب السمن كما في القاموس ، فلا يضر أصل الهزال ، كما علم مما قدمناه ، ولذا
قيدت في حديث الموطأ والعجفاء التي لا تنقى . قوله : ( والعرجاء ) أي التي لا يمكنها المشي برجلها
العرجاء إنما تمشي بثلاث قوائم ، حتى لو كانت تضع الرابعة على الأرض وتستعين بها جاز . عناية .
قوله : ( إلى المنسك ) بكسر السين والقياس الفتح . قوله : ( ومقطوع أكثر الاذن إلخ ) في البدائع : لو ذهب
حاشية رد المحتار — صفحة 636
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٣٦