بدون ياء : أي صلاتهم بالجماعة . تأمل . قوله : ( تنزيها ) بحث من المصنف حيث قال : قلت : الظاهر
أن هذه الكراهة للتنزيه ومرجعها إلى خلاف الأولى ، إذ احتمال الغط لا يصلح دليلا على كراهة
التحريم اه .
أقول : وهو مصرح به في ذبائح البدائع . قوله : ( ليلا ) أي في الليلتين المتوسطتين لا الأولى
ولا الرابعة ، إذ لا نصح فيهما الأضحية أصلا كما هو الظاهر ونبه عليه في النهاية ، ومع هذا حفي على
البعض . قوله : ( ولو تركت التضحية إلخ ) شروع في بيان قضاء الأضحية إذا فاتت عن وقتها فإنها
مضمونة بالقضاء في الجملة في الجملة كما في البدائع . قوله : ( ومضت أيامها إلخ ) قيد به لما في النهاية : إذا وجبت
بإيجابه صريحا أو بالشراء لها ، فإن تصدق بعينها في أيامها فعليه مثلها مكانها ، أن الواجب عليه
الإراقة ، وإنما ينتقل إلى الصدقة إذا وقع اليأس عن التضحية بمضي أيامها ، وإن لم يشتر مثلها حتى
مضت أيامها تصدق بقيمتها ، لان الإراقة إنما عرفت قربة في زمان مخصوص ، ولا تجزيه الصدقة الأولى
عما يلزمه بعد لأنها قبل سبب الوجوب اه . قوله : ( تصدق بها حية ) لوقوع اليأس عن التقرب بالإراقة ،
وإن تصدق بقيمتها أجزأه أيضا لان الواجب هنا التصدق بعينها وهذا مثله فيما هو المقصود اه . ذخيرة .
قوله : ( ناذر لمعينة ) قال في البدائع : أما الذي يجب على الغني والفقير فالمنذور به ، بأن قال لله علي أن
أضحي شاة أو بدنة أو هذه الشاة أو البدنة ، أو قال جعلت هذه الشاة أضحية لأنها قربة من جنسها
إيجاب وهو هدي المتعة والقران والاحصار فتلزم بالنذر كسائر القرب ، والوجوب بالنذر يستوي فيه
الغني والفقير اه . وقد استفيد منه أن الجعل المذكور نذر وأن النذر بالواجب صحيح .
واستشكل بأن من شروط صحة النذر أن لا يكون واجبا قبله . وأجاب أبو السعود بأن الواجب
التضحية مطلقا وصحة النذر بالنسبة المعينة اه . وفيه نظر لما علمت من صحة النذر بغير معينة أيضا .
واعلم أنه قال في البدائع : ولو نذر أن يضحي شاة وذلك في أيام النحر وهو موسر فعليه أن
يضحي بشاتين عندنا : شاة بالنذر ، وشاة بإيجاب الشرع ابتداء ، إلا إذا عنى به الاخبار عن الواجب
عليه فلا يلزمه إلا واحدة ، ولو قبل أيام النحر لزمه شاتان بلا خلاف لان الصيغة لا تحتمل الاخبار
عن الواجب ، إذ لا وجوب قبل الوقت ، وكذا لو كان معسرا ثم أيسر في أيام النحر لزمه شاتان اه .
ومقتضى هذا أن الموسر إذا نذر في أيام النحر وقصد الاخبار لم يكن ذلك منه نذرا حقيقة وإن لزوم
الشاة عليه بإيجاب الشرع . أما إذا أطلق ولم يقصد الاخبار أو كان قبل أيام النحر أو كان معسرا فأيسر
فيها ، فإنه وإن لزمته شاة أخرى بالنذر لكنها لم تكن واجبة قبل بل الواجبة غيرها فهو نذر حقيقة .
وعلى كل فلم يوجد نذر حقيقي بواجب قبله فاتضح الحال وطاح الاشكال ، وسيأتي في آخر الأضحية
زيادة تحقيق لهذا البحث ، ومقتضى ذلك أنه حيث قصد الاخبار له الاكل منها لأنها لم تلزم بالنذر .
فرع : قال لله علي أن أضحي شاة فضحى ببدنة أو بقرة جاز . تاترخانية . قوله : ( ولو فقيرا )
الأنسب أن يقال : ولو غنيا لان الفقير لا يتوهم عدم صحة نذره بالمعينة لعدم وجوبها عليه قبله
بخلاف الغني ، ولان الفقير إذا شراها له يلزمه التصدق بعينها بلا نذر بخلاف الغني . وقاعدة لو
الوصلية أن نقيض ما بعدها أولى بالحكم . تأمل . قوله : ( ولو نقصها ) أي الذبح بأن كانت قيمتها بعد
حاشية رد المحتار — صفحة 633
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٣٣