قوله : ( وفضلي وإسماعيلي ) أي قالا ، ليس بكفر ، والمراد بهما الامام الفضلي وغير اسمه للضرورة
والامام إسماعيل الزاهد قوله : ( المنفصل من الحي ) أي غير السمك والجراد ، والمراد المنفصل عن
اللحم ، فلو كان متعلقا بجلده لا يختلف الحكم ، بخلاف المتعلق باللحم حيث يؤكل كما في شرح
البيري عن شرح الطحاوي ، وأطلق الحي فشمل الصيد . وذكر الشارح في كتاب الصيد عن الملتقى أنه
لو رمى إلى صيد فقطع عضوا منه ولم يبنه : فإن احتمل التئامه أكل العضو أيضا . وإلا لا قوله :
( حقيقة وحكما ) متعلق بالحي ، وهو احتراز عن الحي بعد الذبح ، فإن المنفصل منه ليس بميتة وإن
كان فيه حياة لكونها حياة حكمية ا ه ح . واحترز به في صيد الهداية عن المبان من الحي صورة لا
حكما بأن يبقى في المبان منه حياة كحياة المذبوح فيؤكل الكل .
وفي العناية : ولا يؤكل العضو إن أمكن حياته بعد الإبانة ولا يؤكل ، وبه يعلم أنه لو أبان
الرأس أكلا لأنها ليس منفصلا من حي حقيقة وحكما بل حقيقة فقط ، لأنه عند الانفصال ميت
حكما ، وسيأتي تمامه في الصيد إن شاء الله تعالى قوله : ( لكن ظاهر المتن التعميم ) يعني تعميم الحي في
الحي حقيقة وحكما ، وفي الحي حكما فقط . فيفيد أن المنفصل من المذبوح ميتة لكنه يخرج بالاستثناء
الآتي فلا مخالفة في الحكم بين الوجهين . غايته أن الاستثناء منقطع على الأول متصل على الثاني ا ه ح
قوله : ( والسن الساقطة ) تقدم في الطهارة أن المذهب طهارة السن ا ه ح قوله : ( وإن كثر ) أي زاد على
وزن الدرهم فلو صلى به وهو معه تصح صلاته ، بخلاف المتصل من غيره ، والمراد بالمنفصل في جميع
ما مر ما تحله الحياة كما لا يخفى قوله : ( كما مر ) أي في قوله وقطع الرأس والسلخ قبل أن تبرد ا ه ح
قوله : ( وحررنا في الطهارة ) أي قبيل التيمم ، والذي حرره هناك أنه لا عبرة لغلبة الشبه لتصريحهم
بحل ذئب ولدته شاة اعتبارا للام ا ه ح قوله : ( وأمها من الخيل ) جملة حيالة ، فلو أمها أتان لا تؤكل
اتفاقا قوله : ( والكراهة تذكر ) أي عندهما ، وهو أحد قولين حكاهما في الذخيرة . وفهم الطرسوسي أن
الكراهة تنزيهية ، ونازعه الناظم بأن محمدا نص على أن كل مكروه حرام . وعندهما إلى الحل أقرب .
ورجح ابن الشحنة الأول بمسألة الشاة إذا نزا عليها ذئب فإنه يحل بلا كراهة . قال : لكن في البزازية ،
قال : والبغل لا يؤكل ولم يفصل ، وما سيأتي من التعويل على الشبه يقتضي الحرمة لان البغل أشبه
بالحمار من الفرس اه .
أقول : الظاهر الأول ، لما مر أن كراهة الفرس عندهما تنزيهية فكذا ولدها ، وأنه لا عبرة بالشبهة .
حاشية رد المحتار — صفحة 622
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٢٢