تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤

كتاب الأضحية

أفعولة أصله أضحوية اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدعمت الياء في الياء وكسرت الحاء لثبات الياء ، وتجمع على أضاحي بتشديد الياء . عناية . ونقل في الشرنبلالية أن فيها ثماني لغات : أضحية بضم الهمزة وكسرها مع تشديد الياء وتخفيفها ، وضحية بلا همزة بفتح الضاد وكسرها ، وأضحاة بفتح الهمزة وكسرها . قوله : ( من ذكر الخاص بعد العام ) فيه بيان المناسبة مع وجه التعقيب كما قال في العناية . أوردها عقب الذبائح ، لان التضحية ذبح خاص والخاص بعد العام اه‍ . بيانه أن العام جزء من الخاص ، فالحيوان مثلا جزء من ماهية الانسان لأنه حيوان ناطق والجزء مقدم طبعا فقدم وضعا . قوله : ( من تسمية الشئ باسم وقته ) يعني باسم مأخوذ من اسم وقت ذبحه ، فافهم . وفي المغرب : يقال ضحى : إذا ذبح الأضحية وقت الضحى ، هذا أصله ، ثم كسر حتى قيل ضحى في أي وقت كان من أيام التشريق ولو آخر النهار اه‍ . وقيل منسوبة إلى أضحى . قوله : ( وشرعا ذبح حيوان ) كذا في العناية ، والذي في الدرر أنها اسم لحيوان مخصوص ، وكذا قال ابن الكمال : هي ما يذبح ، وكتب في هامشه أن من قال ذبح حيوان فكأنه لم يفرق بين الأضحية والتضحية اه‍ . وقد خطر لي قبل رؤيته . قوله : ( مخصوص ) أي نوعا وسنا ط . قوله : ( بنية القرية ) أي المعهودة وهي التضحية . قال في البدائع : فلا تجزئ التضحية بدونها ، لان الذبح قد يكون للحم وقد يكون للقربة ، والفعل لا يقع قربة بدون النية ، وللقربة جهات من المتعة والقران والاحصار وغيره فلا تتعين الأضحية إلا بنيتها ، ولا يشترط أن يقول بلسانه ما نوى بقلبه كما في الصلاة اه‍ . وفي البزازية : لو ذبح المشتراة لها بلا نية الأضحية جازت اكتفاء بالنية عند الشراء اه‍ . أقول : فيه مخالفة لما ذكره في البدائع أيضا أن من الشروط مقارنة النية للتضحية كما في الصلاة لأنها هي المعتبرة ، فلا يسقط اعتبار القران إلا للضرورة كما في الصوم لتعذر قرانها بوقت الشروع اه‍ . وبالأولى جزم في القاعدة الأولى من الأشباه . تأمل . قوله : ( وشرائطها ) أي شرائط وجوبها ، ولم يذكر الحرية صريحا لعلمها من قوله واليسار ولا العقل والبلوغ لما فيهما من الخلاف كما يأتي ، المعتبر وجود هذه الشرائط آخر الوقت وإن لم تكن في أوله كما سيأتي . قوله : ( والإقامة ) فالمسافر لا تجب عليه ، وإن تطوع بها أجزأته عنها ، وهذا إذا سافر قبل الشراء ، فإن المشتري شاة لها ثم سافر ففي المنتفى أنه يبيعها ولا يضحي بها : أي لا يجب عليه ذلك ، وكذا روي عن محمد . ومن المشايخ من فصل فقال : إن كان موسرا لا يجب عليه ، وإلا ينبغي أن يجب عليه ولا تسقط بسفره ، وإن سافر بعد دخول الوقت قالوا : ينبغي أن يكون الجواب كذلك اه‍ . ط عن الهندية . ومثله في البدائع . قوله : ( واليسار إلخ ) بأن ملك مائتي درهم أو عرضا يساويها غير مسكنه وثياب اللبس أو متاع يحتاجه إلى أن يذبح الأضحية ولو له عقار يستغله فقيل تلزم لو قيمته نصابا ، وقيل لو يدخل منه قوت سنة تلزم ، وقيل قوت شهر ، فمتى فضل نصاب تلزمه ، ولو العقار وقفا ، فإن وجب له في أيامها نصاب تلزم ، وصاحب الثياب الأربعة