لو ساوى الرابع نصابا غني وثلاثة فلا ، لان أحدها للبذلة والآخر للمهنة والثالث للجمع والوفد
والأعياد ، والمرأة موسرة بالمعجل لو الزوج مليا وبالمؤجل لا ، وبدار تسكنها مع الزوج إن قدر على
الاسكان . له مال كثير غائب في يد مضاربه أو شريكه ومعه من الحجرين أو متاع البيت ما يضحي به
تلزم . وتمام الفروع في البزازية وغيرها . قوله : ( وسببها الوقت ) سبب الحكم ما ترتب عليه الحكم مما
لا يدرك العقل تأثيره ولا يكون بصنع المكلف كالوقت للصلاة . والفرق بينه وبين العلة والشرط مذكور
في حاشيتنا ( نسمات الأسحار على شرح المنار ) للشارح . وذكر في النهاية أن سبب وجوب الأضحية ووصف
القدرة فيها بأنها ممكنة أو ميسرة لم يذكر لا في أصول الفقه ولا في فروعه ، ثم حقق أن السبب هو
الوقت ، لان السبب إنما يعرف بنسبة الحكم إليه وتعلقه به ، إذ الأصل في إضافة الشئ إلى الشئ أن
يكون سببا ، وكذا إذا لازمه فتكرر بتكرره ، وقد تكرر وجوب الأضحية بتكرر الوقت وهو ظاهر
ووجدت الإضافة فإنه يقال يوم الأضحى كما يقال يوم الجمعة أو العيد وإن كان الأصل إضافة الحكم
إلى سببه كصلاة الظهر ، لكن قد يعكس كيوم الجمعة . والدليل على سببية الوقت امتناع التقديم عليه
كامتناع تقديم الصلاة ، وإنما لم تجب على الفقد لفقد الشرط وهو الغني وإن وجد السبب اه . وتبعه
في العناية والمعراج . قوله : ( وقيل الرأس ) فيه نظر يعلم مما مر على أنه إنما يعرف السبب بنسبة الحكم
إليه في كلام الشارح كما أوضحناه في حاشية المنار قبيل بحث السنة ، فتدبر . قوله : ( وركنها ذبح إلخ )
لان ركن الشئ ما يقوم به ذلك الشئ والأضحية إنما تقوم بهذا الفعل فكان ركنا . نهاية . قوله :
( فيكره ذبح دجاجة وديك إلخ ) أي بنية الأضحية والكراهة تحريمية كما يدل عليه التعليل ط . وهذا
فيمن لا أضحية عليه ، وإلا فالامر أظهر . قوله : ( بفضل الله تعالى ) هذا مذهب أهل الحق إذ لا يجب
عليه تعالى شئ . قوله : ( مع صحة النية ) أي بخلوصها بقصد القربة . قوله : ( إذ لا ثواب بدونها ) أي
بدون النية ، لان ثواب الأعمال بالنيات أو بدون صحتها ، إذ لو خالطها رياء مثلا فلا ثواب أيضا وإن
سقط الواجب ، لان الثواب مفرع على القبول ، وبعد جواز الفعل قال في الولوالجية : رجل لا يلزم حصول القبول في المختار
كما في شرح المنار .
توضأ وصلى الظهر جازت صلاته والقبول لا يدري هو المختار ، لان
الله تعالى قال : * ( إنما يتقبل الله من المتقين ) * ( المائدة : 7 ) وشرائط التقوى عظيمة اه . وتمامه في ( نسمات
الأسحار ) . قوله : ( فتجب التضحية ) إسناد الوجوب إلى الفعل أولى من إسناده إلى العين كالأضحية كما
فعله القدوري ط . والوجوب هو قول أبي حنيفة ومحمد وزفر والحسن وإحدى الروايتين عن أبي
يوسف . وعنه أنها سنة وهو قول الشافعي . هداية . والأدلة في المطولات . قوله : ( أي إراقة الدم )
والدليل على أنها الإراقة لو تصدق بين الحيوان لم يجز ، والتصدق بلحمها بعد الذبح مستحب وليس
بواجب اه . قوله : ( عملا لا اعتقادا ) اعلم أن الفرض ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه كالايمان
والأركان الأربعة ، وحكمه اللزوم علما : أي حصول العلم القطعي بثبوته وتصديقا بالقلب : أي
حاشية رد المحتار — صفحة 625
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٢٥