تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
التي تقلى من غير أن يشق جوفه ، فقال أصحابه : لا يحل أكله لان رجيعه نجس ، وعند سائر الأئمة يحل اه‍ قوله : ( وقد غير المصنف عبارة متنه ) الذي ذكره المصنف في منحه أن غير عبارة الفوائد ، وهي : فإن كانت صحيحة حلاف ، وإلا فلا . قال المصنف : ولا يخفى قصورها عن إفادة المطلوب ، ومن ثم غيرتها في المختصر إلى سمعته ا ه‍ . لكن ذكر المحشي أنه رأى من نسخة متن : فإن كانت المظروفة صحيحة حلت ، وإلا لا قوله : ( ملكها حلالا ) أي إن كانت في الصدف ، وإن باع الصياد السمكة ملك المشتري اللؤلؤة ، وإن لم تكن في الصدف فهي للصياد وتكون لقطة ، لأن الظاهر وصولها إليها من يد الناس . ولوالجية ملخصا قوله : ( وهو لقطة ) فله أن يصرفه إلى نفسه إن كان محتاجا بعد التعريف لا إن كان غنيا . منح . وقول الأشباه : وكذا إن كان غنيا سبق قلم كما لا يخفى قوله : ( لا يحرم الخ ) قال البزازي : ومن ظن أنه لا يحل لأنه ذبح لإكرام ابن آدم فيكون أهل به لغير الله تعالى فقد خالف القرآن والحديث والعقل ، فإنه لا ريب أن القصاب يذبح للربح ، ولو علم أنه نجس لا يذبح ، فيلزم هذا الجاهل أن لا يأكل ما ذبحه القصاب وما ذبح للولائم والأعراس والعقيقة قوله : ( والفارق ) أي بين ما أهل به لغير الله بسبب تعظيم المخلوق وبين غيره ، وعلى هذا فالذبح عند وضع الجدار أو عروض مرض أو شفاء منه لا شك في حله ، لان القصد منه التصدق . حموي . ومثله النذر بقربان معلقا بسلامته من بحر مثلا فيلزمه التصدق به على الفقراء فقط كما في فتاوى الشلبي قوله : ( وإن لم يقدمها ليأكل منها ) هذا مناط الفرق لا مجرد دفعها لغيره : أي غير من ذبحت لأجله أو غير الذابح فإن الذابح قد يتركها أو يأخذها كلها أو بعضها ، فافهم . واعلم أن المدار على القصد عند ابتداء الذبح فلا يلزم أنه لو قدم للضيف غيرها أن لا تحل ، لأنه حين الذبح لم يقصد تعظيمه بل إكرامه بالاكل منها وإن قدم إليه غيرها ، ويظهر ذلك أيضا فيما لو ضافه أمير فذبح عند قدومه ، فإن قصد التعظيم لا تحل وإن أضافه بها وإن قصد الاكراه تحل وإن أطعمه غيره . تأمل قوله : ( وهل يكفر ) أي فيما بينه وبين الله تعالى ، إذ لا يفتى بكفر مسلم أمكن حمل كلامه أو فعله على محمل حسن أو كان في كفره خلاف قوله : ( أنه يتقرب إلى الآدمي ) أي على وجه العبادة لأنه المكفر ، وهذا بعيد من حال المسلم ، فالظاهر أنه قصد الدنيا أو القبول عنده بإظهار المحبة بذبح فداء عنه ، لكن لما كان في ذلك تعظيم له لم تكن التسمية مجردة لله تعالى حكما كما لو قال بسم الله واسم فلان حرمت ، ولا ملازمة بين الحرمة والكفر كما قدمناه عن المقدسي ، فافهم