التي تقلى من غير أن يشق جوفه ، فقال أصحابه : لا يحل أكله لان رجيعه نجس ، وعند سائر الأئمة
يحل اه قوله : ( وقد غير المصنف عبارة متنه ) الذي ذكره المصنف في منحه أن غير عبارة الفوائد
، وهي : فإن كانت صحيحة حلاف ، وإلا فلا . قال المصنف : ولا يخفى قصورها عن إفادة المطلوب ،
ومن ثم غيرتها في المختصر إلى سمعته ا ه . لكن ذكر المحشي أنه رأى من نسخة متن : فإن كانت
المظروفة صحيحة حلت ، وإلا لا قوله : ( ملكها حلالا ) أي إن كانت في الصدف ، وإن باع الصياد
السمكة ملك المشتري اللؤلؤة ، وإن لم تكن في الصدف فهي للصياد وتكون لقطة ، لأن الظاهر
وصولها إليها من يد الناس . ولوالجية ملخصا قوله : ( وهو لقطة ) فله أن يصرفه إلى نفسه إن كان محتاجا
بعد التعريف لا إن كان غنيا . منح . وقول الأشباه : وكذا إن كان غنيا سبق قلم كما لا يخفى قوله :
( لا يحرم الخ ) قال البزازي : ومن ظن أنه لا يحل لأنه ذبح لإكرام ابن آدم فيكون أهل به لغير الله تعالى
فقد خالف القرآن والحديث والعقل ، فإنه لا ريب أن القصاب يذبح للربح ، ولو علم أنه نجس لا
يذبح ، فيلزم هذا الجاهل أن لا يأكل ما ذبحه القصاب وما ذبح للولائم والأعراس والعقيقة قوله :
( والفارق ) أي بين ما أهل به لغير الله بسبب تعظيم المخلوق وبين غيره ، وعلى هذا فالذبح عند وضع
الجدار أو عروض مرض أو شفاء منه لا شك في حله ، لان القصد منه التصدق . حموي . ومثله النذر
بقربان معلقا بسلامته من بحر مثلا فيلزمه التصدق به على الفقراء فقط كما في فتاوى الشلبي قوله :
( وإن لم يقدمها ليأكل منها ) هذا مناط الفرق لا مجرد دفعها لغيره : أي غير من ذبحت لأجله أو غير
الذابح فإن الذابح قد يتركها أو يأخذها كلها أو بعضها ، فافهم .
واعلم أن المدار على القصد عند ابتداء الذبح فلا يلزم أنه لو قدم للضيف غيرها أن لا تحل ،
لأنه حين الذبح لم يقصد تعظيمه بل إكرامه بالاكل منها وإن قدم إليه غيرها ، ويظهر ذلك أيضا فيما
لو ضافه أمير فذبح عند قدومه ، فإن قصد التعظيم لا تحل وإن أضافه بها وإن قصد الاكراه تحل وإن
أطعمه غيره . تأمل قوله : ( وهل يكفر ) أي فيما بينه وبين الله تعالى ، إذ لا يفتى بكفر مسلم أمكن
حمل كلامه أو فعله على محمل حسن أو كان في كفره خلاف قوله : ( أنه يتقرب إلى الآدمي ) أي على
وجه العبادة لأنه المكفر ، وهذا بعيد من حال المسلم ، فالظاهر أنه قصد الدنيا أو القبول عنده بإظهار
المحبة بذبح فداء عنه ، لكن لما كان في ذلك تعظيم له لم تكن التسمية مجردة لله تعالى حكما كما لو
قال بسم الله واسم فلان حرمت ، ولا ملازمة بين الحرمة والكفر كما قدمناه عن المقدسي ، فافهم
حاشية رد المحتار — صفحة 621
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٢١